القاهرة – أكرم علي
اختتمت مساء الخميس، أعمال الدورة السابعة لملتقى وسطاء ومبعوثي السلام في أفريقيا والتي استضافته مدينة شرم الشيخ بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ومركز القاهرة للتدريب على تسوية المنازعات وحفظ السلام في أفريقيا، وأوضح مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر إن مفوض السلم والأمن الأفريقي قد أعرب فى كلمته فى الجلسة الختامية للملتقى عن خالص شكر وتقدير مفوضية الاتحاد الأفريقي للحكومة للمصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم الجيد لأعمال الملتقى، والذي يُعقد للمرة الرابعة في مصر منذ تدشينه بمبادرة مصرية عام 2010، وهو ما يعكس التقدير للدور الرائد الذي تلعبه مصر في تفعيل بنية السلم والأمن الأفريقية وتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع القارة الأفريقية.
وأضاف السفير هشام بدر في تصريحات للصحافيين أن إعلان شرم الشيخ الذي تم اعتماده في ختام أعمال الملتقى قد تضمن 5 توصيات رئيسية تعد بمثابة دليل عمل إرشادي لعمليات الوساطة في أفريقيا، حيث تتطرق تلك التوصيات إلى التعامل مع الصراعات المعاصرة بما في ذلك التطرف وغيرها من أشكال العنف يجب أن يكون في إطار استراتيجية طويلة الأمد مع أهمية توافر الإرادة السياسية وحشد الموارد اللازمة لذلك.
كما أوصى المؤتمر بأهمية بناء قدرات الوساطة في أفريقيا بشكل مؤسسي مع دعم جهود الوسطاء بالموارد والدعم الفني لتمكينهم من أداء مهامهم، تنسيق تناغم الوساطات الوطنية والإقليمية والأممية والعمل على تضييق الفجوة بين تلك الآليات عند التعامل مع الصراعات المعقدة، وتعزيز الدور القيادي للاتحاد الأفريقي في تنسيق جهود الوساطة في حال تعدد الوسطاء والفاعلين الدوليين والإقليميين في عملية الوساطة.
وأوصى المؤتمر أيضًا بضرورة الحاجة إلى توظيف وسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات من أجل تعزيز ممارسات الوساطة باعتبارها عنصر مهم في التأثير على النزاعات، ونوه السفير بدر إلى أن مداخلات المشاركين في الملتقى قد أكدت على محورية قبول أطراف النزاع لوسيط السلام بما يمكنه من القيام بمهامه في تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع وإقناعهم بالجلوس على طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، علاوة على أهمية وضع ولاية واضحة وإطار زمني لعملية الوساطة حتى لا تكون عملية ممتدة بلا نهاية.


أرسل تعليقك