القاهرة ـ أكرم علي
التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع نظيره العراقي، إبراهيم الجعفري، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويتناسب مع العمق التاريخي والحضاري والثقل السياسي والأمني العربي والإقليمي والدولي للبلدين، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف.
وأكد "شكري" حرص مصر على تقديم الدعم إلى العراق، في جهوده الرامية إلى المحافظة على وحدته وسيادته على كامل أراضيه، واستعادة أمنه واستقراره، وتعزيز دوره على الساحة العربية، لاسيما فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية المهمة، التي تتطلب توحيد الصف العربي في مواجهة مختلف التحديات، على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشددًا في هذا الصدد على ضرورة تكثيف الجهود العربية والإقليمية والدولية لمحاربة التنظيمات المتطرفة.
ومن جانبه، ثمن وزير الخارجية العراقي الدور التاريخي والمحوري لمصر في المنطقة، الداعم لكل الجهود الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي، والحفاظ على مقدرات الشعوب، والسلامة الإقليمية للدول العربية، مشيدًا بدورها الفاعل في مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات المتطرفة.
وأشاد وزير خارجية العراق بالدور الوطني والبطولة التي اضطلعت بها القوات المسلحة المصرية والأزهر الشريف والجامعات والقضاء المصري في حماية الدولة المصرية، إبان فترة الاضطرابات في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن مثل تلك المؤسسات الوطنية، وما قامت به من دور، هو أكبر دليل على ثقل مصر الحضاري والثقافي الذي لا يقدر بثمن.
وأطلع "الجعفري" نظيره المصري على آخر مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، مستعرضًا الجهود المبذولة لتحرير المدن العراقية من قبضة تنظيم "داعش"، ومنوهًا بما بذلته كل أطياف الشعب العراقي لمواجهة ظاهرة الإرهاب البغيضة.
وأكد "شكري" على متانة وعمق العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين، وعلى ضرورة تكثيف التعاون في شتى المجالات، خاصة السياسية والأمنية، معربًا عن تطلعه لعقد اجتماع للجنة المشتركة للتشاور السياسي، على مستوى وزيري خارجية البلدين، في فبراير / شباط المقبل، بهدف التنسيق والتشاور بشأن أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وكذلك سبل توفير الدعم لإعادة بناء العراق، ومحاربة الإرهاب، بما يحقق تطلعات الشعب العراقي.


أرسل تعليقك