القاهرة ـ أكرم علي
التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، السيناتورأورين هاتش، الرئيس المناوب لمجلس الشيوخ الأميركي، والنائبة إيليانا روزليتن، رئيسة اللجنة الفرعية للشرق الأوسط، التابعة للجنة العلاقات الخارجية، في مجلس النواب، والنائب الجمهوري مايكل ماكول، رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب، والنائبة كاي غرينجر، رئيسة لجنة الاعتمادات الفرعية، في مجلس النواب.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن "شكري" استعرض، خلال كل تلك اللقاءات، التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، التي تمر بها مصر، وشرح مختلف عناصر برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، الذي تتبناه الحكومة المصرية، مؤكدًا على جدية الحكومة، واتخاذها قرارات حاسمة، في مجال الإصلاح الاقتصادي، إيمانًا بأهمية معالجة الاختلالات الهيكلية، التي اتصف بها الاقتصاد المصري، على مدار عقود طويلة، واقتناعاً بضرورة مواجهة المشاكل، وإيجاد حلول جذرية لها، ليستطيع الاقتصاد المصري أن يعبر من عنق الزجاجة، ويتجاوز المعضلات الحالية.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن "شكري" حرص على إحاطة قيادات "الكونغرس" علمًا بتقييم مصر للأوضاع في منطقة الشرق الوسط، والأزمات المختلفة، وفي مقدمتها الأزمتين الليبية والسورية، والأوضاع في العراق واليمن، وجهود مكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن مصر ستظل دائمًا شريكة للولايات المتحدة، يمكن الاعتماد عليها في تعزيز الاستقرار، ودعم خيارات السلام، والحلول المستدامة للأزمات، في المنطقة، كما استعرض "شكري" رؤية مصر لكيفية تشجيع الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، على العودة إلى مائدة المفاوضات، ودعمها المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة لتحقيق هذا الهدف.
وحرص "شكري" على نقل صورة حقيقية وصادقة لطبيعة التحديات الأمنية التي تواجه مصر، والجهود المبذولة في مجال مكافحة الإرهاب، في سيناء، مشيرا إلى أهمية استمرار دعم الولايات المتحدة لمصر، في مجال مكافحة الإرهاب، واستمرار برامج الدعم العسكري لمصر، لتمكين الجيش المصري من استكمال مهمته الحالية، في دعم الاستقرار والسلام، في منطقة الشرق الأوسط، ومواجهة ظاهرة الإرهاب، والقضاء عليها.
كما تركزت اللقاءات على متابعة مسار العلاقات الثنائية المصرىة الأميركية ، حيث عكست أحاديث قيادات "الكونغرس" إدراكًا كاملاً لخصوصية واستراتيجية العلاقات المصرية الأميركية، والتطلع إلى أن تشهد المرحلة المقبلة، تحت قيادة الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، مزيدًا من التقارب المصري الأميركي، والتفهم لطبيعة التحديات التي تواجه المجتمع المصري، ومزيدًا من الدعم الأميركي لمصر، لتمكينها من مواجهة التحديات الاقتصادية، والأمنية الحالية.
وأوضح "أبو زيد" أن ملف التحول الديمقراطي تم التطرق إليه أيضًا، خلال محادثات "شكري"، لاسيما موضوع المنظمات غير الحكومية، والبيئة القانونية المنظمة لها، حيث أعرب نواب "الكونغرس" عن تطلعهم إلى أن تتمكن مصر من اتخاذ خطوات إضافية في هذا المجال، لتمكين تلك المنظمات من القيام بدورها، في دعم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر. وأكد "شكري" على التزام مصر الكامل بدعم جهود المجتمع المدني، وتشجيعه على القيام بدوره التنموي، الداعم لبرامج الحكومة، مشيرًا إلى أهمية إدراك الظروف المحيطة بعمل المنظمات غير الحكومية في مصر، خلال السنوات الأخيرة، وما شابها من خلل، كان من الواجب تصحيحه، مؤكدًا على التزام الحكومة المصرية الثابت باحترام الدستور، ومبادئ حقوق الإنسان.


أرسل تعليقك