القاهرة - محمود حساني
أكدت مصادر أمنية في وزارة الداخلية المصرية أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها، لملاحقة المتورطين في حادث تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، اللذين وقعا الأحد، وراح ضحيتهما أكثر من 40 قتيلاً و150 مصابًا.
وأضافت المصادر، في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم"، أن فريق بحث على أعلى مستوى، مكوّن من قيادات الأمن العام والأمن الوطني، ويُشرف عليه وزير الداخلية شخصيًا، يُباشر التحقيق في الحادثين للوصول إلى هوية المنفذين، إضافة إلى الدفع بعدد من المأموريات الأمنية لملاحقة العناصر المتطرفة، التي يُعتقد ارتكابها مثل هذه الحوادث، لافتة إلى توقيف العشرات من العناصر المُتشبه فيها، كما شكلت الإدارة العامة للتوثيق والمعلومات في وزارة الداخلية فريق بحث لمتابعة عدد من المواقع الإلكترونية والصفحات التابعة لتنظيم "داعش" المتطرف، الذي أعلن مسؤوليته عن الحادثين.
وطالبت المصادر وسائل الإعلام بتحري الدقة والتأكد من صحة الأخبار المتعلقة بمنفذّي الحادثين المتطرفين، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها البلاد، مُشيرة إلى عدم صحة ما نشرته إحدى الصُحُف الكويتية بشأن شخصية "أبو إسحاق المصري"، الذي تردد أنه وراء تفجير الكنيسة المُرقسية في الإسكندرية، وأنه تم تسليمه إلى مصر، وصدر قرار بالإفراج عنه.
وشهدت مصر، الأحد الماضي، يومًا دمويًا، بعدما أقدم انتحاريان على تفجير نفسيهما داخل كنيستين في طنطا والإسكندرية، ما أسفر عن وقوع ما يُقارب 44 قتسياً وعشرات الجرحى . ودان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، التفجيرين اللذين تعرضت لهما كنيستي مارجرجس في طنطا والمرقسية في الإسكندرية، في الوقت الذي يحتفل فيه الأقباط بيوم "أحد السعف"، الذي يُمثل مناسبة دينية عزيزة على كل المصريين، بما تحمله من معانٍ وقيم تحث على المحبة والسلام. وتوجّه الرئيس بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته.
وعقد الرئيس السيسي اجتماعًا مع أعضاء مجلس الدفاع الوطني، لبحث تداعيات الحادثين، وخرج في نهاية الاجتماع بمجموعة من التوصيات، منها فرض حالة الطوارئ داخل البلاد لمدة ثلاثة أشهر، وتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة التطرف.
وتبنى تنظيم "داعش" المتطرف الحادثين، كما كشف عن هوية المنفّذين، بعدما أظهرت مقاطع الفيديو أحدهما وهو يفجر نفسه أمام بوابات الأمن في كنيسة الإسكندرية. وتُباشر النيابة العامة في مصر تحقيقات موسّعة، تحت إشراف النائب العام، المستشار نبيل صادق، حيث بدأت في تفريغ محتويات كاميرات المراقبة حول الكنيستين، لمعرفة طبيعة الحادث وملابساته.
وأثار حادث استهداف الكنيستين ردود فعل واسعة من جانب الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء فى مصر، مُشددين على أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء أعمال إجرامية، تخالف تعاليم الدين الإسلامي وكل الأديان التي دعت إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها.
ودان نواب في البرلمان المصري الحادثين المتطرفين، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث المتطرفة لن تُنال من إرادة المصريين، وستزيدهم عزمًا على محاربة التطرف واقتلاعه من جذوره، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية، بعد تزايد حدة الحوادث المتطرفة.


أرسل تعليقك