القاهرة - محمد التوني
كدت وزارة القوى العاملة أن محمد سعفان، وزير القوى العاملة، تلقّى تقريرا مهما من مكتب التمثيل العمالي التابع إلى الوزارة، في القنصلية المصرية في ميلانو، يشير فيه إلى اتجاه إيطاليا لترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين ليس لهم حق الإقامة في البلد، وستفتح مراكز احتجاز جديدة لهم للمكوث بها قبل ترحيلهم.
وكشف المستشار العمالي عزت عمران في القنصلية العامة في ميلانو في تقريره لوزير القوى العاملة محمد سعفان، عن أنه حسب مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي "يوروستات" فإنه رغم تسليم أكثر من 27 ألفا أمرا بالإبعاد عن إيطاليا عام 2015 فإنه لم يتم ترحيل سوى 5000 من المهاجرين.
وتابع حسب بيان إعلامي اليوم، أن قائد الشرطة فرانكو جابرييلي أرسل أمرا مكتوبا لمراكز الشرطة في أنحاء إيطاليا منذ أيام يطالبها بتعزيز جهود تحديد هوية المهاجرين وترحيلهم بعد أسبوع من مقتل أنيس العامري منفذ الهجوم على المتسوقين في سوق لعيد الميلاد في العاصمة الألمانية برلين.
وأشار التقرير إلى أن مصدر في وزارة الداخلية الإيطالية، أوضح أن الوزير ماركو مينيتي يخطط لفتح عدد من مراكز الاحتجاز الجديدة لاحتجاز المهاجرين فيها قبل ترحيلهم بما يتماشى مع طلبات من شركاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال بيان الوزارة، إن هذا الموقف يمثل الأكثر تشددا تجاه المهاجرين -والذي نقله عدد من الصحف الإيطالية عبر صفحاتها الأولى أمس الأول السبت- أول تغيير جوهري في سياسات حكومة رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني منذ توليها السلطة في منتصف ديسمبر الجاري، كما يأتي في نهاية عام شهد وصول عدد قياسي من المهاجرين باستخدام القوارب إلى إيطاليا.
يأتي هذا الموقف كذلك بعد مرور ما يقرب من شهر على هجوم العامري في برلين باستخدام شاحنة، مما أسفر عن مقتل 12 شخصا ووصل العامري وهو تونسي الجنسية إلى إيطاليا على متن أحد القوارب عام 2011، وفي وقت لاحق حاولت إيطاليا إعادته إلى بلاده دون أن تنجح في ذلك ثم أطلق سراحه من داخل مركز احتجاز وصدر أمر بمغادرته البلاد في عام 2015.
كان رئيس الوزراء السابق ماثيو رينزي، وافق على إنشاء مراكز لتحديد هوية المهاجرين وأخذ بصماتهم لدى وصولهم إلى الشواطئ الإيطالية، لكنه رفض أن ينشئ مراكز احتجاز كبرى للمهاجرين الذين لا تقبل طلبات لجوئهم ولا يوجد في الخدمة حاليا سوى أربعة مراكز كبرى للاحتجاز قبل الترحيل بها 360 سريرا.
وقال المصدر إن وزارة الداخلية تستهدف فتح 16 مركزا آخر، لكن مع ذلك فإن هذه المراكز لن تكون كافية لاحتجاز المهاجرين الذين ليست لديهم تصاريح للإقامة ويعيشون في إيطاليا.


أرسل تعليقك