شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الأربعاء، مراسم حفل افتتاح مرحلة الإنتاج المبكر من حقل ظهر للغاز الطبيعي غرب محافظة بورسعيد، والذي "يعد أكبر حقل غاز في مصر تم اكتشافه في البحر المتوسط" .
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية كلاوديو ديسكالزي أن مشروع حقل ظهر للغاز الطبيعي هو دليل على مدى اهتمام الشركة الإيطالية بالاستثمار في مصر والذي بدأ منذ 1954 .
وقال ديسكالزي إن مصر كانت من أولى الدول التي تعمل بها شركة إيني الإيطالية، مضيفًا أن شركة إيني تدير حوالي 35% من الغاز الطبيعي في مصر .
وتابع ديسكالزي قائلا "اعتقد أن حقل ظهر مازال فيه المزيد لاكتشافه، ولقد قابلنا العديد من المصاعب، وسنقوم بعرض ما تم تحقيقه خلال العامين الماضيين في هذا الحقل".
وأوضح أن "هذا المجال المعقد يحتاج من 6 إلى 8 أعوام وهو رقم قياسي، ولكن الرقم القياسي الحقيقى هو أننا نجد كمية إنتاج كبيرة بعد حفر البئر الأول للحقل فى هذا المشروع العملاق، حيث تم اكتشاف هذا الحقل في أغسطس/آب 2015 ".
وقال الرئيس السيسي خلال مراسم افتتاح حقل ظهر إنه ما كان لنا إنجاز هذا الحقل من دون ترسيم الحدود مع قبرص واليونان، لافتًا أن مستقبل الدول لا يبنى بالكلام ولكن بالمجهود والعمل بشرف الكلمة والمسؤولية .
وتابع الرئيس قائلًا "إن ترسيم الحدود أتاح لنا أن نعرض على الشركات العالمية مناطق امتياز لاستكشاف الثروات"..أنا أوضح هذا الكلام للجميع الآن لأنه من الواضح أننا مش عارفين يعني إيه دولة، ده مصير 100 مليون يا جماعة" .
و أكد وزير البترول على أهمية مشروع ظهر العملاق الذى يعتبر قصة نجاح جديدة وإضافة مهمة للاقتصاد القومي تساهم في تحقيق التنمية المنشودة وبناء مصر الجديدة التى تعمل على تحقيق آمال شعب مصر وأحلام شبابها.
وقال الملا إن هذا المشروع العملاق يعطى نموذجا جديدا على مدى قدرة مصر على تحقيق إنجازات كبرى على أرض الواقع في زمن قياسي يحطم المعدلات العالمية.
ووجه وزير البترول الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه المستمر لقطاع البترول وخاصة لمشروع ظهر، منوها بأنه لولا هذا الدعم لما استطعنا الاحتفال بالنجاح الذى حققناه والذى أصبح محط أنظار صناعة البترول على مستوى العالم ويشهد إشادة كبيرة من كافة المتخصصين في هذا المجال.
واستعرض وزير البترول المشروع ومراحله المختلفة وأهميته للاقتصاد القومي، موضحًا أن المرحلة ما قبل ظهر خلال الفترة ما بعد ثورة يناير 2011، وحتى ثورة 30 يونيو/حزيران شهدت تحديات كبيرة، مشيرا إلى أن أهم تحدي هو توقف إصدار اتفاقيات بترولية جديدة، وبالتالي لا توجد أعمال بحث أو استكشاف جديدة ويحدث انخفاض للإنتاج وللاحتياطي الخاص بإنتاج الغاز والزيت.
وأوضح أنه ذلك تواكب مع تراكم المديونيات للشركاء الأجانب وارتفعت مستحقاتهم حيث بلغت 6.3 مليار دولار في نهاية 2012، ما أدى إلى تباطؤ الاستثمارات في البحث والاستكشاف وتناقص في الإنتاج، نجم عنها حدوث فجوة كبيرة ما بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، علاوة على انخفاض إمداداتنا من الطاقة للصناعة مما أثر على إنتاجها.
وقال الملا إنه مع ثورة 30 يونيو التى تعتبر نقطة تحول كبيرة وبداية لاستعادة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي حيث قمنا خلال ذلك بالتركيز على تخفيض مستحقات شركائنا الأجانب وعمل خطة كبيرة لجدولة المديونيات، حيث التزمنا بالسداد حيث في 30 يونيو 2017 ووصل الرقم إلى 2.4 مليار دولار، وفي أعقاب ذلك تم البدء في أعمال تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف من خلال التوقيع على اتفاقيات بحث واستكشاف جديدة والتى كانت متوقفة في السنوات السابقة.
وأشار أنه تم التوقيع في آواخر 2013 حتى اليوم على أكثر من 83 اتفاقية، منوها بأن اتفاقية امتياز شروق الخاصة بحقل ظهر تعتبر واحدة من ضمنها، مضيفا "أننا بدأنا أيضا في مشاريع كبرى دخلت في حيز الإنتاج سريعا ومنها مشروع شمال الإسكندرية.. مشروع نورس، وهي فرص كبيرة لسد الفجوة ما بين الإنتاج والاستهلاك".
أرسل تعليقك