القاهرة - محمود حساني
بدأت النيابة العامة في مصر تحقيقات موسّعة في حادث استهداف الكنيسة المُرقسية في الإسكندرية، الذي وقع صباح الأحد، وراح ضحيته أكثر من 17 قتيلاً و71 مصابًا. وكشفت المعاينة والتحقيقات الأولية التي باشرتها النيابة، وتفريغ كاميرات المراقبة في الكنيسة، عن أن الانتحاري الذي فجر نفسه حاول في بادئ الأمر دخول الكنيسة من بوابة جانبية، حتى يتمكن من الدخول إلى الكنيسة وإحداث أكبر قدر من الأضرار والخسائر البشرية، غير أن الحارس المعين رفض، وأرشده إلى الدخول من خلال بوابة أخرى مخصصة لذلك، عبر جهاز إلكتروني لكشف المعادن.
وتبيّن من تفريغ الكاميرات، الذي استعرضه النائب العام، المستشار نبيل صادق، مع المستشار سعيد عبد المحسن، المحامي العام الأول لنيابة استئناف الإسكندرية، والمستشارين وليد البحيري، المحامي العام الأول لنيابات شرق الإسكندرية الكلية، ومحمد صلاح، المحامي العام الأول لنيابات غرب الإسكندرية، أنه لدى دخول الانتحاري أطلقت البوابة الإلكترونية صافرة إنذار، ليتردد الانتحاري للحظات قبل الدخول، خشيةً توقيفه لدى تفتيشه، فقرر بتفجير نفسه.
وأفادت التحقيقات الأولية بأن التفجير أحدث موجة انفجارية قوية، تسببت في حدوث حالات الوفاة والإصابات بين المواطنين، ورجال الشرطة المكلفين بتأمين الكنيسة، والمارة، حيث بلغ عددهم 17 قتيلاً و51 مصابًا. وأشارت إلى أن 14 شرطيًا كانوا من بين الحصيلة النهائية للمصابين، من بينهم سبعة ضباط وخمسة أمناء شرطة ومجندان، في حين أن بقية المصابين، وعددهم 37 مصابًا، بينهم 21 مواطنًا مسيحيًا و16 مواطنًا مسلمًا، وجاءت حالات الوفاة لتضم 11 مدنيًا، من بينهم ثلاثة جثث مجهولة الهوية، وستة من رجال الشرطة.
وقررت النيابة التحفظ على بعض الأشلاء الآدمية، وتكليف المعمل الجنائي والطب الشرعي بإجراء تحاليل الحمض النووي والبصمة الوراثية للتوصل إلى هويتهم جميعًا، وتحديد مرتكب الحادث، وكذلك الأمر بالنسبة للجثامين الثلاثة مجهولة الهوية، بإجراء التحاليل لهم واتخاذ إجراءات النشر لصورهم، حتى يتم التعرف عليهم.
وتضمنت تكليفات النائب العام سرعة إنجاز التحقيقات، وسؤال جميع المصابين في الحادث، واستعجال تحريات جهاز الأمن الوطني وجميع الأجهزة المعنية. واستمع فريق من النيابة، خلال الساعات الماضية، إلى أقوال 23 مصابًا يرقدون في المستشفى الجامعي، ومستشفيات مصطفى كامل العسكري، والأنبا تكلا، والشرطة، وكفر الدوار العام، حيث انتقل محققو النيابة العامة إلى تلك المستشفيات، وقاموا بسؤالهم عن مشاهداتهم ومعلوماتهم، وكيفية حدوث إصاباتهم، في حين يجري حاليًا استكمال سؤال بقية شهود الواقعة.


أرسل تعليقك