القاهرة - اكرم علي
يتوجه وزير الخارجية المصري سامح شكري صباح الأربعاء إلي العاصمة الألمانية برلين في زيارة تستغرق يومين، في إطار تنشيط وتعزيز علاقات مصر مع العواصم الرئيسية حول العالم لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ونقل رؤية مصر فيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية وسبل معالجة الأزمات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط في إطار من التفاهم والتنسيق المشترك.
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، إلى أن وزير الخارجية سيلتقي خلال زيارته إلى برلين بعدد كبير من المسؤولين في الحكومة الألمانية والبرلمان (البوندستاغ)، حيث تم إعداد برنامج زيارة كثف ومتكامل بالتعاون مع السفارة المصرية في برلين، يعكس العلاقات المتميزة بين مصر وألمانيا وحرص الجانبين على إعطائها دفعة قوية في مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أبو زيد أنه من المقرر أن يلتقي سامح شكري مع نظيره الألماني فرانك شتاينماير، ومستشار الأمن القومي الألماني كريستوف هويسغن، ووزير الداخلية توماس ميزييه، ووزير الاقتصاد والطاقة ونائب المستشارة زيغمار غابرييل، بالإضافة إلى وزير النقل والبنية التحتية الكسندر دوبرينت، ووزير التعاون الاقتصادي والإنمائي غيرد مولر، وفولكر كاودر زعيم الأغلبية في البرلمان الألماني، وإيديلغارد بولمان نائبة رئيس البرلمان الألماني، فضلاً عن إجراء عدد من اللقاءات الإعلامية مع وسائل الإعلام الألمانية الهامة مثل صحف زود دويتشة زايتونغ، دي فيلت، فرانكفورتر ألغماينة، وكالة الأنباء الألمانية، كم سيجري وزير الخارجية لقاء مع قناة N24 الإخبارية الألمانية واسعة الانتشار.
وذكر المتحدث باسم الخارجية، أن الزيارة تمثل تجسيدًا عمليًا للرؤية المصرية بضرورة الانفتاح على الشركاء الرئيسيين، بهدف التشاور حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وأن طبيعة اللقاءات المقررة رغم قصر مدة الزيارة تعكس التقدير الألماني لمصر كشريك إقليمي مهم تتطلع إلى توثيق علاقتها به.
وأضاف المتحدث أن وزير الخارجية سيستعرض خلال لقاءاته المواقف المصرية من الأزمات الإقليمية في كل من سورية وليبيا واليمن والعراق والقضية الفلسطينية، شارحًا مرتكزات الدور المصري الذي يقوم علي ضرورة التوصل إلى تسويات سياسية لهذه الأزمات بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة
وأهمية إتاحة الفرصة للشعوب للتعبير عن إرادتها دون تدخلات أو إملاءات خارجية، ومحورية دور الدولة ومؤسساتها الوطنية في مواجهة انتشار ظاهرة التنظيمات والميليشيات وانحسار دور الدولة الوطنية، فضلاً عن استعراض جهود مصر في مجال مكافحة التطرف وطرح الرؤية المصرية التي تنطوي على مقاربة شاملة لمحاصرة هذه الظاهرة بمختلف جوانبها من حيث محاربة الفكر المتطرف وتجفيف منابع التمويل والتسليح للتنظيمات المتطرفة، وكذلك دور مصر في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والتي تحظى بأهمية خاصة لدي الجانب الألماني لما لها من تداعيات كبيرة علي المجتمعات الأوروبية.
واستطرد المتحدث باسم الخارجية، مشيرًا إلى أن المحور الاقتصادي يحتل مرتبة متقدمة على جدول أعمال الزيارة، حيث سيحرص وزير الخارجية على استعراض مختلف جوانب برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي في مصر، وما يواكبه من تحديات وطموحات، مع التركيز على البعد الخاص بتنشيط الاستثمار الأجنبي في مصر على ضوء أن ألمانيا تعتبر من أهم الدول المستثمرة في مصر
مثل استثمارات شركة سيمنز في مجال الطاقة والتي تصل قيمتها إلى ما يقرب من 9,65 مليار دولار، إلى جانب استثمارات أخرى في قطاعات الإسكان والأنفاق والنقل والبترول والغاز، وتطلع مصر للدعم الألماني لخطة التنمية الاقتصادية والمجتمعية التي تتبناها الحكومة المصرية.
وكشف أبو زيد عن أن وزير الخارجية سيبحث خلال الزيارة إمكانية عقد اجتماع للجنة التسيير المشتركة برئاسة وزيريّ خارجية البلدين، والتي تضم الوزراء المعنيين بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، وذلك لتوجيه دفعة خاصة لبرامج ومشروعات التعاون بين البلدين.


أرسل تعليقك