القاهرة – وفاء لطفي
كشف الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن العالم يشهد الآن عنفًا من قبل تيارات تبحث عن شرعنة لها، مشيرًا إلى أن هناك 25 ألف شخص منضمين إلى "داعش" من الأقليات المسلمة، في دول الغرب، مضيفًا خلال كلمته في المؤتمر العالمي لأمانة دور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد اليوم الاثنين في أحد الفنادق الكبرى في القاهرة، أن الفتوى التي تصدر من غير المتخصصين تسبب اضطرابًا كبيرًا في المجتمعات التي تضم أقليات مسلمة.
وأشار المفتي إلى أن المؤتمر جاء للتوضيح بأن الأئمة في الغرب هم نواة الإسلام الصحيح هناك، ولقطع الفرصة على تيارات الإسلام السياسي في السيطرة على المراكز الإسلامية في الخارج، وقال المفتي، إن المؤتمر العالمي لدار الإفتاء المصرية يأتي في وقت بالغ الأهمية والخطورة نظرًا لما يمر به العالم من تحديات، مضيفًا "لا يخفى على أحد ما يمر به العالم العربي والإسلامي بل والعالمي من تحديات تطلب منا جميع أن نكون على مستوى التحديات الكبرى".
وتابع: "إعلام التنظيم يتحدث بـ12 لغة، فكان على المؤسسات الدينية العريقة أن تعلن عن نفسها وترد على الأفكار الضالة وبمنهجية علمية"، مؤكدًا أن هذا مؤشر خطير للحالة الراهنة للجاليات المسلمة، وألقى المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل كلمة في افتتاح مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت عنوان "التأهيل العلمي والإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة"، بمشاركة وفود من نحو 80 دولة، والذي ينعقد على مدى يومين، في أحد الفنادق الكبرى في القاهرة، وجاء ذلك في حضور كل من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ووزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بالإضافة إلى رئيس جامعة الأزهر الدكتور إبراهيم الهدهد، وجمع كبير من علماء الأزهر الشريف.
وأكد الوزير خلال كلمته أن تجديد الخطاب الديني ليس بالعمل العشوائي أو الارتجالي، إنما هو عمل مبني على برامج فكرية شاملة ومتكاملة، وشدد وزير العدل على أن الأزهر الشريف ودار الإفتاءِ المصريَّة، تقوم بِدَوْرٍ كبيرٍ في الدفاعِ عن الـهُويَّةِ الإسلاميةِ الوسطيَّةِ، ونشرِ الخطابِ الدينيِّ الـمُستَنير في العالم، ودفعِ قاطرةِ الأوطانِ نحوَ الاستقرارِ والتنمية.


أرسل تعليقك