القاهرة - محمود حساني
تمكّن رجال هيئة الرقابة الإدارية، من توقيف موظف في الإدارة العامة في الحجز الإداري في مصلحة الجمارك اليوم الإثنين، عقب تقاضيه مبلغ 100 ألف جنيه على سبيل الرشوة، من صاحب إحدى شركات القطاع الخاص، مقابل تسوية 11 مليون جنيه مديونية على شركته. وتبيّن من التحريات، قيام موظف في مصلحة الجمارك، بطلب 100 ألف جنيه رشوة من صاحب إحدى شركات القطاع الخاص، وذالك مقابل تسوية 11 مليون جنيه مديونية الشركة لدى الجمارك، تم توقيف المتهم متلبساً أثناء تقاضيه مبلغ الرشوة، وجاري عرضه على النيابة العامة للتحقيق معه.
يأتي ذلك في إطار الضربات المتلاحقة التي توجهها هيئة الرقابة الإدارية لمواجهة أوكار الفساد، بناءاً على تعليمات مُشددة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وبرز اسم هيئة الرقابة الإدارية المصرية، خلال الأيام الأخيرة الماضية، بعد واقعة توقيف المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ "الرشوة الكبرى"، المتهم فيها أمين عام المشتريات في مجلس الدولة، جمال اللبان، والأمين العام السابق للمجلس، المستشار وائل شلبي، الذي مات منتحراً، في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، داخل محبسه، بعدما خضع للتحقيقات واسعة تجاوزت الـ 6 ساعات أمام نيابة أمن الدولة، عجز فيها عن نفي الاتهامات الموجهة إليه.
وهيئة الرقابة الإدارية هي أحد أجهزة الرقابة الخارجية التابعة للسلطة التنفيذية وتمارس مهامها طبقاً للقانون رقم 54 لسنة 1964 ولها حق الإطلاع والتحفظ على البيانات والمستندات بالجهات وترفع تقاريرها بنتيجة تحرياتها وأبحاثها ومقترحاتها إلى رئيس الوزراء، والوزراء والمحافظين وكذا جهات التحقيق المختصة لإتخاذ ما يرونه بشأنها.
وتلعب هيئة الرقابة الإدارية، دوراً كبيراً في مكافحة الفساد داخل مؤسسات الدولة، وسبق وأن أعلنت في 6 كانون الأول/ ديسمبر الماضي عن توقيف أكبر شبكة دولية للإتجار في الأعضاء البشرية داخل مصر. وتستغل الشبكة ، الظروف الاقتصادية لبعض المصريين للإتجار في أعضائهم البشرية مقابل مبالغ مالية زهيدة في حين يحصلون هم على مبالغ مالية باهظة.
وتختص هيئة الرقابة الإدارية طبقاً لقانون إنشائها رقم 54 لسنة 1964 بالآتي؛ بحث وتحري أسـباب القصور فى العمل والإنتاج واقتراح وسائل تلافيها، والكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التي تعرقل السير المنتظم للأجهزة العامة واقتراح وسائل تلافيها، ومتابعة تنفيذ القوانين والتأكد من أن القرارات واللوائح والأنظمة السارية وافيه لتحقيق الغرض منها، و الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والفنية التي تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها .
كما تختص هيئة الرقابة الإدارية، بالكشف وضبط الجرائم الجنائية التي تقع من غير العاملين والتي تستهدف المساس بسلامة آداء واجبات الوظيفة أو الخدمة العامة، وبحث الشكاوى التي يقدمها المواطنون عن مخالفة القوانين أو الإهمال في آداء واجبات الوظيفة ومقترحاتهم فيما يترائى لهم أو يلمسونه بقصد تحسين الخدمات وانتظام سير العمل وسرعة إنجازه، وبحــث ودراســة مــا تنشــره الصحافــة مـــن شكـاوى أو تحقيقات صحافية تتناول نواحي الإهمال أو الاستهتار أو سوء الإدارة أو الاستغلال وكذلك ما تتعرض له وسائل الإعلام المختلفة في هذه النواحي .


أرسل تعليقك