القاهرة ـ أكرم علي
أكد أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن هناك عمل مهم بين مفوضية الاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، لتعزيز العلاقات المشتركة، في المجالات المختلفة، وخلق مساحات أكبر من التفاهم حول منهجية الاستجابة السياسية والدبلوماسية المطلوبة لعلاج الأزمات، والنزاعات، التي تعاني منها بعض الدول، لكن الأمر يحتاج إلى تعميق هذا التشاور السياسي، حول سبل دعم تطلعات الدول العربية والأفريقية، في الدفاع عن الأمن القومي، ومقاومة الجريمة المنظمة، العابرة للحدود، ومواجهة التطرف، ومكافحة الإرهاب، وغيرها من القضايا التي تمس مصالح الدول العربية والأفريقية، وتؤثر على مستقبلها.
وأضاف "أبو الغيط"، خلال كلمته، في الاجتماع التحضيري للقمة العربية الأفريقية، في ملابو: "لابد من التنسيق بين الجانبين حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، المطروحة على الأجندة الدولية، وخاصة أمام مجلس الأمن، حتى يُدرك الآخرون أننا جادون، ومصرّون على احتلال المكانة التي نستحقها على الساحة الدولية، فنحن نمثل دولاً يصل مجموع ناتجها الاقتصادي إلى أكثر من 2.5 تريليون دولار، ويزيد عدد سكانها عن 1.5 مليار نسمة، ونشكل كتلة تصويتية تمثل أكثر من ثلث أعضاء الأمم المتحدة، يجب احترامها، والاستجابة إلى تطلعاتها".
وأكمل حديثه قائلاً: "إن الجامعة العربية تنعقد بعد أشهر قليلة من تبني دولنا لأجندة التنمية المستدامة، وتلتئم تحت شعار معًا لتنمية مستدامة، وتعاون اقتصادي، كي تساعد على إضفاء أهداف التنمية المستدامة على مجمل الموضوعات الاقتصادية، والتنموية، المطروحة أمامنا، فعلاوة على تشجيع الاستثمار، والتجارة، والنقل، والطاقة، والتعاون في بناء مجتمعات المعرفة، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، سعت المنظمتان إلى إطلاق تعاون متخصص في المجالات الاجتماعية، مثل القضاء على الفقر، بأبعاده المختلفة، والتعاون في المجال الصحي، والهجرة، وتكثيف جهودهما لتمويل الدراسات التي يحتاجها التعاون، وتعتمد عليها الشراكة.
واختتم "أبو الغيط" كلمته بالقول: "إن تعاملنا الفاعل مع التحديات الراهنة، وتلك التي قد نواجهها في المستقبل، وتنسيقنا إزاء جملة من المجالات الجديدة، ذات الاهتمام المشترك، لن ينجح سوى عبر تجديد التضامن، وتعزيز التكامل فيما بيننا، وفق برنامج عمل واقعي، يأخذ في الاعتبار مصالحنا المشتركة الواضحة، ويتأسس على التنفيذ الجاد لما جرى، ويجرى الاتفاق عليه".


أرسل تعليقك