القاهرة- مينا جرجس
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الخميس، للمرة الأولى، بعيد الشهداء الأقباط في العصر الحديث، الذين سقطوا في العمليات المتطرفة وأعمال العنف الطائفي التي تعرض لها الأقباط والكنائس، خلال الفترة الماضية، بناء على قرار المجمع المقدس للكنيسة برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في يونيو الماضي.
وتقيم الكنيسة بتلك المناسبة قداسات صلوات في كل الكنائس القبطية على مستوى الجمهورية، وعمل مزارات ومتاحف بالإيبارشيات لتخليد ذكرى شهداء تلك الأحداث الطائفية وأبرزها ذبح العشرين قبطيًا على يد تنظيم "داعش" في ليبيا عام 2014، وشهداء التفجير الانتحاري الذي استهدف الكنيسة البطرسية في العباسية عام 2016، وكذلك قتلى العمليات المتطرفة التي استهدفت كنيستي مارجرجس في طنطا والمرقسية في الإسكندرية في أبريل 2017، وسقوط شهداء من الأقباط برصاص المتطرفين في شمال سيناء الذي أدى إلى نزوح أقباط العريش إلى المحافظات المجاورة في مايو 2017.
هذا فضلًا عن حادث استهداف الأتوبيس الذي يقل الأقباط على طريق دير الأنبا صموئيل المعترف بمحافظة المنيا، ومحاولة استهداف كنيسة مارمينا والبابا كيرلس في منطقة حلوان بالقاهرة في نهاية العام الماضي، وهي الحوادث التي وثقتها الكنيسة توثيقًا تاريخيًا شاملًا، لتخليد ذكرى الشهداء والمصابين، وفقًا لقرارات المجمع المقدس في هذا الشأن.
وكان المجمع المقدس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، وحضور 109 أعضاء من الآباء المطارنة والأساقفة ووكيلي البطريركية للقاهرة والإسكندرية، قرر اعتبار ذكرى استشهاد الأقباط في ليبيا، في 15 فبراير/ شباط عام 2015، الموافق 8 أمشير، والذي يوافق ذكرى دخول المسيح إلى الهيكل، عيدًا لشهداء الأقباط في العصر الحديث، كما قرر المجمع أيضًا خلال اجتماعه السنوي الماضي، عمل توثيق تاريخي شامل لهذه الأحداث لتخليد ذكرى الشهداء والمصابين المعاصرين، بجانب إنشاء قسم خاص بالأسقفية العامة للخدمات الاجتماعية يختص برعاية أسر الشهداء والمعترفين.


أرسل تعليقك