القاهرة- مينا جرجس
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر، جهودها للحد من استيراد الذرة الصفراء، وهو المكوّن الرئيسي لعلف الدواجن والإنتاج الحيواني، من خلال تطبيق نظام الزراعة التعاقدية لأول مرة على المحصول، في إطار توجّهات الدولة نحو تضييق الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج من الحبوب، بالاتفاق مع الاتحاد العام لمنتجي الدواجن والجمعيات التعاونية الزراعية، والبنك الزراعي، لتسويق محصول "الذهب الأصفر" من الفلاحين، وتشجيعًا لهم للتوسّع في المساحات المزروعة.
وكشف تقرير لوزارة الزراعة، أنّه لأول مرة سيُطَبّق نظام الزراعة التعاقدية على شراء محصول الذرة الصفراء الموسم الحالي، وسيكون من أنجح النظم الزراعية التي تحقق استفادة حقيقية للفلاح، بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية الزراعية، واتحاد منتجي الدواجن والشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية التابعة للبنك الزراعي المصري، تشجيعًا للفلاحين في الأعوام المقبلة، على زراعة محصول الذرة، على حساب المساحات المزروعة بالرز، بما يساهم في تقليل فاتورة استيرادها من الخارج، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك المياه المستخدمة في الري.
وأكّد وزير الزراعة المصري، الدكتور عبد المنعم البنا، بأنّ تطبيق الزراعة التعاقدية على محصول الذرة هذا العام سيكون مؤشر مهم لمدى نجاح التجربة، ما يمكّن الحكومة من تقييمها بشكل جيد، وتلافي أيّ سلبيات، في صالح الفلاحين، لافتًا إلى أنّ الحكومة حريصة على رفع مستوى معيشة الفلاحين والتيسير عليهم، وزيادة دخلهم، بحيث يحصل الفلاح على عائد جيد من محصوله.
وبدأت وزارة الزراعة بدأت خطتها التنفيذية، لتحقيق زيادة سنوية من المساحات المزروعة ذرة صفراء تصل إلى 500 ألف فدان سنويًا، لتصل إلى مليونيّ فدان العام المقبل، ورفع معدّل الاكتفاء الذاتي من المحصول إلى 77%، والاعتماد على أسلوب الزراعة التعاقدية الملزمة للأطراف المتعاقدة على طول السلسلة التسويقية، تكون فيه الوزارة طرفًا ثالثًا والمزارع الطرف الأول، ويمثّله الاتحاد التعاوني الزراعي، على أن يكون الطرف الثاني، منتجي العلف، الذين يستوردون الذرة من الخارج، حتّى يتم توفيرها لهم في الداخل.


أرسل تعليقك