القاهرة ـ أكرم علي
نظم السفير أبو بكر حفني محمود ، سفير مصر فى إثيوبيا ، ٢٣ فبراير/شباط محاضرة حول العلاقات التاريخية والعرقية والروحية بين مصر وإثيوبيا ، ألقاها الأب أنجيليوس ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية في إثيوبيا، وذلك بحضور عدد من السفراء والمستشارين الثقافيين المعتمدين في أديس أبابا والسفير Taye Atske Selassie سفير إثيوبيا الجديد لدى مصر، والمتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية الإثيوبية، ومستشار رئيس الوزراء ، وعدد من أعضاء الجالية المصرية في أديس أبابا والمجتمع الإثيوبي.
وألقت المحاضرة الضوء على العلاقات بين الدولتين منذ حملات الملكة حتشبسوت وصولًا للعلاقات الكنسية والإسلامية، ودور الكنيسة المصرية في نشر المسيحية في إثيوبيا ، وتعاقب 114 بطريرك قبطي على رأس الكنيسة الإثيوبية منذ القرن الرابع الميلادي وحتى انفصالها في خمسينيات القرن الماضي ، والدور الذي قام به الرهبان الأقباط في ترجمة الكتاب المقدس ونقل سير الشهداء وكتب الصلوات، وتنصيب الملوك الإثيوبيين وانعكاس النغمات المصرية القديمة مثل الديموطيقية على لغة الجيز، وتأثير الثقافة القبطية على نظام التقويم الإثيوبي الذي يعتمد نظام التقويم الشرقي القبطي ، واحتضان هجرة المسلمين الأوائل في الحبشة ، وإنشاء أول جامع في أفريقيا في إثيوبيا وهو جامع النجاشي في إقليم التيغراي ، ووجود رواق في جامع الأزهر تحت إسم رواق الجبرتية، نسبة إلى عبد الرحمن الجبرتي.
كما ألقت المحاضرة الضوء على استمرار الكنيسة المصرية في لعب دور اجتماعي ، من خلال تقديم خدمات طبية واجتماعية داخل إثيوبيا، فضلًا عن الدور الذي تقوم به البعثات الطبية سواء من مؤسسة 57357، أو مؤسسة مجدي يعقوب للقلب، أو الأطباء المصريين المقيمين في الولايات المتحدة وكندا.
من جانبهم أكد الحضور على عمق الروابط بين الشعبين واستمراريتها على مر العصور وأهمية البناء على هذا التاريخ المشترك لصنع مستقبل يحقق مصلحة الأجيال المقبلة ، كما حظى اللقاء بتغطية إعلامية من التليفزيون الرسمي الإثيوبي


أرسل تعليقك