القاهرة - محمود حساني
غادر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي القاهرة، الأحد، متوجهًا إلى المملكة العربية السعودية، في زيارة قصيرة تستغرق يومًا واحدًا، يجري خلالها مباحثات مع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز .
وتولي القيادة السياسية في البلدين أهمية لهذه الزيارة، في ضوء علاقات الأخوة التاريخية والمتميزة التي تجمع بين البلدين، وما توليه مصر من اهتمام خاص لتطوير علاقتها مع السعودية، في ظل التحديات والأوضاع الراهنة . ومن المُقرر أن تُعقد خلال الزيارة قمة "مصرية – سعودية"، تتناول سبُل تعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة التطرف، الذي بات يُمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن واستقرار الأمة العربية، بل والمجتمع الدولي بأسره.
وتتسم العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية بأسس وروابط قوية، نظرًا للمكانة والقدرات الكبيرة التي تتمتع بها البلدين على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية. وتؤكد الخبرة التاريخية أن اتفاق مصر والسعودية على استراتيجية واحدة، ممثلة في التنسيق الشامل، يمكن أن يحقق الكثير من الأهداف والمصالح العربية العليا، وهو ما عبر عنه الملك عبد العزيز آل سعود، من خلال توضيح الأهمية الاستراتيجية للعلاقات المصرية السعودية، بمقولته الشهيرة: "لا غنى للعرب عن مصر، ولا غنى لمصر عن العرب".
وعلى الصعيد العربي، تؤكد صفحات التاريخ أن القاهرة والرياض هما قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي، ويقع عليهما العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي، والوصول إلى الأهداف المنشودة التي تتطلع إليها الشعوب العربية، من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي.
وعلي الصعيد الاسلامي والدولي ، يؤدي التشابه في التوجهات بين السياستين المصرية والسعودية إلى التقارب إزاء العديد من المشاكل والقضايا الدولية، والقضايا العربية والإسلامية، مثل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، ومن هنا كان طبيعيًا أن تتسم العلاقات السعودية المصرية بالقوة والاستمرارية.


أرسل تعليقك