القاهرة - علي السيد
عقد مجلس الأمن جلسة إحاطة مساء الخميس بشأن تحسين فاعلية نظام العقوبات الأممية، وذلك خلال الرئاسة المصرية لمجلس الأمن الشهر الجاري، وفِي مبادرة هي الأولى من نوعها، حيث قدم مساعد السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إحاطة للمجلس، استعرض خلالها دور العقوبات الأممية وتطورها وجهود السكرتارية في دعم مجلس الأمن ولجان العقوبات التابعة له لضمان تنفيذ العقوبات على النحو الأنسب والتقليل من تداعياتها السلبية على الصعيد الإنساني والاقتصادي والاجتماعي.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد، إن مصر أكدت على أهمية استمرار العمل من أجل تطوير وزيادة فاعلية نظم العقوبات مع تخفيف تداعياتها السلبية غير المقصودة ، وعلى مسؤولية مجلس الأمن في دراسة سبل إحداث تطوير نوعي وموضوعي لتلك الأداة المهمة عبر إيجاد آليات حوار مناسبة، ورصد وتقييم الدروس المستفادة من تجارب نظم العقوبات المختلفة، والتعرف على رؤى الأطراف المعنية، حيث أن ضمان عدالة نظم العقوبات سيجعلها أكثر فاعلية، في حين أن إساءة استخدامها سيضر بمصداقية المجتمع الدولي وقد يترتب عليه تداعيات سلبية تفاقم من بعض الازمات بدلًا من المساهمة في تسويتها.
وأوضح أبو زيد أن مصر دعت المجلس إلى تحمل مسؤولياته الجماعية لتحويل المواقف المعلنة من قبل أعضائه والدافعة نحو مزيد من التطوير لمنظومة العقوبات، إلى أفعال تثبت صدق وجدية النوايا، وتعد بمثابة رسالة عملية للمجتمع الدولي، بأن المجلس حاضر ومدرك لأهمية هذه الأداة وضرورة تطويرها على النحو المطلوب.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن هذا الاجتماع يأتي استكمالًا للأنشطة المصرية ذات صلة بنظم العقوبات في الأمم المتحدة ، حيث نظمت البعثة المصرية في نيويورك في شهر يوليو/تموز الماضي اجتماعًا غير رسمي لمجلس الأمن للاستماع إلى تجارب ثلاث دول أفريقية بشأن دور العقوبات في تسوية النزاعات وإعادة الاستقرار، كما استضافت القاهرة في الشهر ذاته بالتعاون بين وزارة الخارجية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام مائدة مستديرة حول نظم العقوبات، بمشاركة ممثلين عن سكرتيرة الأمم المتحدة وحضور أعضاء اللجنة الوطنية المصرية التنسيقية المعنية بتنفيذ العقوبات الأممية.


أرسل تعليقك