القاهرة - أحمد عبدالله
كشف رئيس مكتب حركة "حماس" في لبنان، علي بركة، أن هناك صفحة جديدة في العلاقات بين الحركة والقاهرة، لأن مصر هي الظهر القوي للقضية الفلسطينية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأضاف علي بركة، في تصريح صحافي، أنّ انتخاب إسماعيل هنية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة أمر طبيعي، لأنه يتوافق عليه جميع الفصائل الفلسطينية، وهو الأقدر على وأد الخلافات. وعن تأثير ذلك على تطور العلاقة والتقارب مع مصر، والمصالحة مع "فتح" و"حزب الله" والنظام السوري، أشار قائلًا " مع مصر تحسنت العلاقات في الآونة الأخيرة، و"هنية" زار القاهرة قبل انتخابه، وستكون القاهرة أول زيارة له خارج فلسطين، ولقاؤه مع المسؤولين المصريين لتعميق العلاقة وترتيبها قبل أى جولة خارجية، وهناك وجود لحماس في لبنان، ونتواصل مع "حزب الله" بما يخدم مصلحة الشعبين اللبنانى والفلسطينى، أما علاقتنا مع سوريا فهى بحاجة لقرار المكتب السياسى، ونتمنى أن يتم التوصل إلى حل سياسي، و"هنية" يلقى توافقًا وترحيبًا كبيرًا بين الفصائل، خاصة من فتح والجهاد، وفرص وجوده ستعزز المصالحة مع فتح.
وأوضح أن فوز العسكريين في حماس على السياسيين في الانتخابات الداخلية، دليل على ديمقراطية الانتخابات، وأن هناك تداولًا للسلطة داخل الحركة، سواء كانوا عسكريين أم سياسيين. مضيفًا أن المكتب السياسي لم يعلن أسماء أعضائه، ومجلس الشورى اجتمع ولم يعلن أي نتائج غير انتخاب "هنية"، والمكتب السياسي الجديد سيتم الإعلان عنه، الثلاثاء، وبعد إعلان الأسماء هو الذي سيقرر.
وذكر رئيس الحركة في لبنان، أن وثيقة حماس لم تسئ في الأصل إلى الحركة، بل أظهرت للأمة العربية والشعب الفلسطينى ما تفكر فيه حماس، وما تعتمده من سياسات ومبادئ عامة، والآن أصبح الأمر فوق الطاولة، ولا يوجد الآن شىء سرى، وهذا ما تلتزم به حماس، فهى ملك للشعب والأمة، وتعطى مزيدا من الشفافية، والآن بعد تداول السلطة داخل حماس، هذا دليل كافٍ على أن حماس تتسم بالديمقراطية، وهذا يعزز من وضع الحركة عربيًا ودوليًا.
وأكد علي بركة، أن الحركة لن تقبل بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، وتقبل بالمفاوضات غير المباشرة عبر مصر سواء بملف التهدئة أو الأسرى، ونرحب بالدور المصري من خلال إنجاز صفقة تبادل أسرى جديدة. وأشار إلى أن حماس تقدم أوراق اعتمادها للشعب الفلسطينى وليس للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولدينا مهام كثيرة، وسنواصل المقاومة لتحقيق أهداف الشعب، ولا نسعى لكسب رضا روسيا أو أميركا.
وشدد على أن الانتخابات داخل الحركة كانت داخلية بحتة بالطبع، وجرت على مراحل معقدة من خلال مجالسها الشورية في غزة والضفة والخارج، مضيفًا أن "هنية" شخصية مقبولة فلسطينيًا، وهناك توافق عليه داخل الفصائل، وانتخابه سيعزز المصالحة، أما الجهاد الإسلامي فالعلاقة ممتازة، رغم ملاحظتهم حول بعض بنود الوثيقة.
وأشار إلى أن زيارة الوفد الأمني للقاهرة- بعد زيارة نائب رئيس المكتب السياسي وقتها، إسماعيل هنية، بالطبع- جيدة لما آلت إليه من تفاهمات مع مصر وعودة العلاقات، التى ستُلقى بظلالها على أهل غزة. ومن أهم مطالب مصر ضبط الحدود مع سيناء لمسافة ١٢ كيلومترًا، وهذا ما تم تنفيذه بإشراف مدير عام قوى الأمن الوطني، اللواء توفيق أبونعيم، الذي كان على رأس الوفد الأمني الذي زار مصر، ولكن موضوع المشتبه بهم لم يتم الإعلان عنه حتى الآن. وتابع حماس استجابت لإشراف "أبونعيم" على ضبط الحدود، وهناك آليات عسكرية مشتركة مع الجانب المصرى لضبط الأمن، وحماس تطالب بفتح المعبر وإنشاء منطقة تجارية تخدم الجانبين.
وبيّن بركة أنه لا توجد دولة تستطيع منافسة مصر في دورها تجاه فلسطين، وهم يكملون الدور المصري، فمصر الأساس في المصالحة والأسرى، وهي بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تحمي القضية. ولم يكن هناك بالأساس تحفظ مصري على أي دور يخدم القضية الفلسطينية. وأردف مهما فعلت أنقرة فستظل مصر هي الراعي للملف والقادرة على إنجازه.
وأبرز رئيس حركة حماس في لبنان في تصريح صحافي، أن مصر لم تتحفظ على الدور الإيراني، لأنها تساند المقاومة بالمال والسلاح، ولكن مصر هي الظهر والسند. وذكر أن القاهرة عرضت التوسط مع الجانب الإسرائيلي بمفاوضات غير مباشرة حول الأسرى، ونحن وافقنا، بشرط التزام إسرائيل باستكمال صفقة "شاليط" السابقة، والإفراج عن كل الأسرى الذين كان من المفترض الإفراج عنهم. وأوضح من حق أي دولة عربية تأمين حدودها، ولكن ضرورة مراعاة معاناة الشعب الفلسطيني وأهل غزة، بفتح معبر رفح ليتمتع أهل غزة بحرية التنقل والتجارة، وستكون الأنفاق بلا قيمة وقتها.
وكشف أن حماس موافقة على كل شروط المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، خاصة بعد لقاءات بيروت وموسكو الأخيرة، وتم الاتفاق على تنفيذ اتفاق القاهرة ٢٠١١، والكرة في ملعب أبومازن.


أرسل تعليقك