القاهرة – وفاء لطفي
أعلنت اللجنة القائمة على التحقيقات في حادث الطائرة المصرية المنكوبة، انتهائها من المرحلة الأولى لعملية اصطفاف أجزاء حطامها، بعد تحديد كل قطعة من أجزاء الحطام، ومعرفة إلى أي جزء من الطائرة تنتمى كل منها، وعمل اصطفاف لتلك القطع بجانب بعضها البعض، محاكيًا وضعها الطبيعي على الطائرة. وأكدت اللجنة أن المرحلة الأولى تمت بمشاركة الممثلين المعتمدين، للدول المشاركة في التحقيق، وممثلي شركة إيرباص، الشركة المصنعة للطائرة.
كما أعلنت اللجنة البدء في المرحلة الثانية، ومن المقرر أن يحدث فيها تحديد المناطق والأجزاء التي سيتم التركيز عليها، لدراسة علاقة تلك الأسطح ببعضها البعض، من حيث كيفية حدوث التفكك والانفصال بينها، بالاستعانة بالخبراء المتخصصين في المعادن والفلزات. ومن المقرر أن تأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة المتعلقة بأخذ بعض العينات من تلك المناطق لفحصها، ودراستها دراسة مستفيضة في معامل معهد بحوث الفلزات والمعادن، التابع لوزارة البحث العلمي، تمهيدًا لإصدار تقرير بشأنها.
وكانت لجنة التحقيق الفني في حادث الطائرة المصرية القادمة من فرنسا "A320"، قد أعلنت أنها تدرس عددًا كبيرًا من المعلومات الخاصة بجهازي مسجل المعلومات "FDR" ومسجل محادثات كابينة القيادة "CVR"، وتم عمل مراجعة مبدئية وتدقيق لبيانات جهاز مسجل المعلومات، كما تم الانتهاء من عمل توافق زمني بين المعلومات والبيانات الصادرة عن الجهازين.
وأكدت اللجنة أنها فرغت البيانات الخاصة بجهاز "CVR"، وتم الاستماع الأولي لمحادثات كابينة القيادة، التي دارت قبل وقوع الحادث، والتي أشارت إلى ذكر كلمة "حريق"، إلا أنه من المبكر جدًا تحديد سبب أو مكان بداية حدوث هذا الحريق. وتستمر اللجنة في تحليل المعلومات الصادرة عن جهازي مسجل المحادثات والبيانات الخاصين بالطائرة، وكذلك أجزاء الحطام التي تم انتشالها.
وكانت السفينة "John Lethbridge" ، وصلت في منتصف يوليو / تموز الماضي، إلى ميناء الإسكندرية، بعد إنهاء مهمتها في البحث عن أشلاء الضحايا، والتي قامت الحكومة المصرية بمدها لمرتين على التوالي، وذلك بعد قيامها بعمل مسح كامل لقاع البحر في موقع سقوط الطائرة والتأكد من انتشال جميع الرفات البشرية في موقع الحادث، وتم التنسيق مع مصلحة الطب الشرعي لاستقبال السفينة، تمهيدًا لنقل الأشلاء إلى القاهرة، لاستكمال تحليل الـ"DNA"، واتخاذ الإجراءات المتبعة في هذا الشأن.


أرسل تعليقك