توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصاعُد أزمة قنصلية ليبيا ومطالب بالتحقيق في "وقائع فساد"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تصاعُد أزمة قنصلية ليبيا ومطالب بالتحقيق في وقائع فساد

القنصل المستقيل عادل الحاسي
الإسكندرية ـ سعيد فرماوي

تصاعدت أزمة القنصلية الليبية في مدينة الإسكندرية المصرية، بعد توجيه القنصل المستقيل عادل الحاسي اتهامات إلى مسؤولين وسياسيين بـ"الفساد المالي والإداري"، ومحاولات "تبديد المال العام"، وسط مطالب للنائب العام بضرورة فتح تحقيق عاجل في القضية "حفاظا على هيبة الدبلوماسية الليبية".

وتقدّم القنصل الليبي في الإسكندرية عادل الحاسي باستقالته على الهواء مباشرة في برنامج تلفزيوني عبر فضائية "218" مساء الخميس الماضي، متهما بالأسماء وزراء مسؤولين في المجلس الرئاسي ونوابا بـ"الفساد الإداري والمالي"، وتبديد أموال وأصول الدولة في مدينتَي الإسكندرية والقاهرة الجديدة.

وإثر ذلك، رد مصدر قريب الصلة من مجلس النواب على مطالبة البعض برلمان طبرق (شرق) بفتح تحقيق مع نائبين ورد اسماهما في لائحة اتهامات الحاسي، وقال إن "البرلمان سيناقش تلك الاتهامات في جلسته المقبلة، وسيحيلها إلى لجنة تحقيق، ولن يتردد في رفع الحصانة عن أيّ من أعضائه حال تورطه في قضايا فساد"، لافتا إلى أن "الأمر مرتبط بالتحقيقات التي سيجريها مكتب النائب العام في الموضوع".

وأوضح المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أنه "في حالة وصول ملف القضية إلى مكتب النائب العام فإن المجلس سيتخذ إجراءات قاسية مع من تثبت إدانته".
وانشغل الرأي العام الليبي على نطاق واسع بالاتهامات التي وجهها الحاسي إلى المسؤولين في البلاد، الأمر الذي دفع إبراهيم الدباشي، مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة، إلى القول إن "ما حدث ويحدث في القنصلية العامة بالإسكندرية يقع بأشكال متفاوتة في عدد كبير من البعثات الدبلوماسية الليبية"، كما تحدث عن "صرف مرتبات لأشخاص يتبعون بعثات أخرى، لا يعملون ولا يقيمون في الدولة التي يتقاضون المرتبات فيها".

وأضاف الدباشي في بيان صحافي: "لا أشك في صحة ما قاله (السيد) الحاسي، بغض النظر عن التفاصيل، فهذه التصرفات ليست جديدة ولا غريبة على كل الحكومات الليبية"، موجها اتهامات لاذعة تتعلق بكيفية التوظيف في السلك الدبلوماسي الليبي.

وانتهى الدباشي متحسرا: "وضعُنا لم يعد ينفع فيه الدواء ولا حتى الكي. إنه في حاجة إلى البتر، وهذه وسيلة الشعب الواعي الذي يصر على الانتخابات، ويأتي بالمشهود لهم بالنزاهة والكفاءة".

من جهته، رأى الدكتور عمر غيب قرميل، عضو مجلس النواب عن مدينة الزنتان (جنوب غرب)، أن "الإجراء السليم والقانوني يتمثل في تشكيل لجنة تحقيق سريعة في اتهامات الحاسي، وإذا ثبت تورط أي نائب يتم رفع الحصانة عنه فورا"، لكنه استدرك في حديثه إلى "الشرق الأوسط" بالقول: "في ظل الخلافات السياسية، وعدم وجود حكومة واحدة يصعُب اتخاذ أي إجراء ضد المخالفين".

وذهب قرميل إلى أن "الدبلوماسية الليبية باتت حاليا ملاذا للمحاباة والمحسوبية والجهوية، لدرجة أن بعض الوظائف في البعثات الدبلوماسية بدأ يُنظر إليها على أنها خاصة بمناطق معينة في البلاد، كأن الأمر وليمة يريد البعض الاستفادة منها قدر الإمكان.. وعندما تستعيد الدولة قوتها ستنتهي هذه الظواهر السلبية، ويكفّ أمثال هؤلاء عن استغلال أوضاع البلاد".
من جانبه، قال عضو مجلس النواب أبوبكر سعيد إن "ما كشف عنه القنصل الليبي السابق في مصر يوضح جزءا من الفساد الممنهج، الذي ينخر في سفاراتنا وقنصلياتنا بالخارج، ومؤسسات الدولة بالداخل".

وأضاف سعيد عبر صفحته على "فيسبوك" أن "المجلس الرئاسي مطالَب بإحالة القضية إلى النائب العام للتحقيق.. وعلى مجلس النواب أن يكون على قدر المسؤولية ويفتح تحقيقاً برلمانياً موازياً، يكشف فيه عن الأموال التي صُرفت طيلة السنوات الماضية، والتعويضات التي مُنحت للأعضاء بالأسماء والتواريخ"، مشددا على أنه "من حق الشعب أن يسأل نوابه، ويُطالب بإسقاط الحصانة عن أيٍّ ممن يثبت فساده"، بل من حقه مطالبة "محاكمته في حال ما سرق، أو استغل مهامه للحصول على اعتمادات، أو أموال، أو عقارات بطرق غير مشروعة".

وطالت الاتهامات التي وجّهها القنصل الليبي السابق، عضو مجلس النواب زياد دغيم، وقال إن وزراء في حكومة الوفاق الوطني، ونائبا بالمجلس الرئاسي طالبوه بصرف راتب والده "لكني رفضت لأن الأول لا يعمل فعلياً في القنصلية... وتعرضت لضغوط كثيرة خلال مدة عملي في القنصلية، التي لم تدم أكثر من 34 يوما، لتمرير مرتبات موظفين لا يعملون، بأغراض تتعلق برشوة سياسية".

وأرجع الحاسي سبب هذه الرشوة لاستمالة دغيم عن مواقفه المناهضة لحكومة الوفاق، وقال إن "والد النائب، وهو الدكتور صالح سالم دغيم، يبلغ من العمر 81 عاما، ولا يقوى حتى على الحديث"، لكن النائب استنكر هذه الاتهامات، وقال إن هذه الاتهامات "خلطت بين الافتراء والجهل بالقوانين والإجراءات الإدارية للدولة".

وبرر دغيم ما قيل عن تقاضي والده مرتبات متراكمة تقدر بـ15 ألف دولار شهريا، بالقول إن "والده عاد من التقاعد بموجب قرار من اللجنة الشعبية العامة في يناير/ كانون الثاني 2011. وهو قرار عام لكل من ينطبق عليه معيارا الدرجة 14 وظيفياً، كـ(بروفسور) ولمدة 5 سنوات، وتجدد تلقائيا لمرة واحدة، وكان منهم الوالد، الذي حصل في أثناء فترة تهجيره إلى مصر على وظيفة".

ودخل المختار الجدال، أستاذ التاريخ في الجامعات الليبية، على خط الأزمة، عندما قال إن سن تقاعد أعضاء هيئة التدريس هو 68 عاماً، وفقاً للتعديل الصادر للقانون في 2010، مطالباً النائب العام بالتحقيق في القضية.

كان الحاسي صرح بأنه "يمتلك مستندات بمحاولات أحد نواب رئيس المجلس الرئاسي الاستيلاء على قطعة أرض مملوكة للدولة الليبية في مدينة القاهرة الجديدة (شرق القاهرة) تقدر بمليارات الجنيهات"، ملمحا إلى محاولاتٍ يبذلها بعض الشخصيات الليبية لبيع قصر أثري مملوك لدولته في منطقة لوران بالإسكندرية.​

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعُد أزمة قنصلية ليبيا ومطالب بالتحقيق في وقائع فساد تصاعُد أزمة قنصلية ليبيا ومطالب بالتحقيق في وقائع فساد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصاعُد أزمة قنصلية ليبيا ومطالب بالتحقيق في وقائع فساد تصاعُد أزمة قنصلية ليبيا ومطالب بالتحقيق في وقائع فساد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon