توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يؤكد تنامي خطر تنظيم "داعش"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يؤكد تنامي خطر تنظيم داعش

"داعش"
نيويورك ـ مادلين سعاده

أفاد تقرير أعدّه خبراء في الأمم المتحدة بتنامي خطر تنظيم "داعش"، وتشجيعه أنصاره على تنفيذ هجمات في أوروبا وأماكن أخرى، على رغم تراجع سيطرته على أراض شاسعة في العراق وسورية وليبيا، بسبب انتقال مسلحيه إلى مناطق جديدة أو عودتهم إلى بلدانهم، وإظهاره قدرة على التكيّف، لا سيّما في تحريك أمواله إلى مناطق أخرى تحسباً لهزيمته في مدينة الرقة. وتحدث التقرير عن استمرار تنافس إستراتيجي بين "داعش" وتنظيم "القاعدة"، مستدركاً أن هناك تحالفات متبدّلة بين مسلّحيهما و تعاوناً تكتيكياً في مناطق كثيرة. وأضاف أن "القاعدة" ما زال مرناً، خصوصاً في غرب أفريقيا وشرقها وشبه الجزيرة العربية.

وقد وَرَدَ ذلك في تقرير من 24 صفحة قُدِم إلى مجلس الأمن أمس، وأعدّته لجنة مراقبة تطبيق العقوبات المفروضة على "القاعدة" و "داعش" والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بهما يطاول الشهور الستة الأولى من عام 2017. وأظهر التقرير أن "داعش" يتكيّف مع استمرار الضغط العسكري المفروض عليه، ويفوّض مسؤولية صنع القرار إلى مستويات أدنى ليعهد بها إلى القادة المحليين، كما تحوّل إلى الاتصالات المشفرة، وما زال يرسل أموالاً إلى أنصاره خارج منطقة النزاع في الشرق الأوسط، وإلى منتسبيه في كل أنحاء العالم.

وأوضح أن نقل التنظيم الأموال يتم عبر خليط من خدمات التحويل أو نقل الأشياء العالية القيمة والمبالغ النقدية الضخمة، مشيراً إلى أن قيادته الأساسية أرسلت أموالاً إلى أماكن ليست فيها جماعات مُنتسبة إليه، ما يشكّل محاولة للتحضير لهزيمته العسكرية في نهاية المطاف في سورية والعراق. وأضاف أن تحويلات الأموال تُقسّم إلى مبالغ ضئيلة، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة. كما يستخدم "داعش" مقدّمي خدمات محترفين لتوصيل مبالغ نقدية، والذين يتلقون أجراً في مقابل خدماتهم ويتم اختيارهم على أساس جنسيتهم وقدرتهم على السفر إلى بلدان محددة.

ونقل التقرير عن معلومات استخباراتية قدّمتها دولتان لم يسمّهما، أن القادة الأساسيين في "داعش" غادروا الرقة تحسباً -كما يبدو- لزيادة الضغوط العسكرية والغارات الجوية، ولاحتمال وقوع هجوم على المدينة. ولفت إلى أن المقاومة التي أبداها "داعش" في الموصل تدل على أن هيكل القيادة والتحكّم الخاص به لم ينهر تماماً، وعلى أن التنظيم ما زال يشكّل تهديداً عسكرياً ضخماً، مضيفاً أن دولاً ترجّح أن يواصل أيضاً تكييف هيكل القيادة والتحكّم لديه مع تغيّرات المرحلة المقبلة.

وركّز التقرير على تطوير "داعش" تقنيات استخدام الطائرات من دون طيار في شكل ذي طابع ابتكاري متزايد، لا سيّما في العراق وسورية، مستدركاً أنها نماذج مُتاحة تجارياً. وتابع أن التنظيم في صدد استحداث قدرة لازمة على تعديلها وتصميم طائرات أكبر بلا طيار وصنعها، ما سيمكّنه على نحو متزايد من تسليح تلك الطائرات، ويزيد من قدرته على توجيه ضربات من بُعد. ولفت التقرير إلى أنّ التنظيم يواصل التشجيع على تنفيذ هجمات خارج الشرق الأوسط و التمكين من ذلك، مثل أوروبا التي ما زالت تشكّل منطقة ذات أولوية لشنّ اعتداءات يُنفّذها أفراد يؤيدون عقيدة "داعش". وتحدث عن زيادة الراديكالية والتطرف العنيف المرتبط بشبكات التنظيم في القارة.

وأشار إلى أن عدد الراغبين في التوجّه إلى العراق وسورية للانضمام إلى داعش يواصل التراجع، مستدركاً أن المعارك في مدينة ماراوي جنوب الفيليبين أخيراً تُثبت أن التنظيم يُريد موطئ قدم في جنوب شرقي آسيا، حيث أحدثت دعايته عن "الخلافة" صدى لدى متشددين. ورجّح أن يوسّع داعش تنافسه مع حركة "طالبان" في أفغانستان، وإن لم يرسّخ بعد قوة قتالية قابلة للحياة هناك. وأضاف أن الحركة ما زالت تمارس نفوذاً كبيراً على المنظمات الإقليمية لتنظيم القاعدة، مشيراً إلى أن أكثر من 7 آلاف أجنبي يقاتلون في أفغانستان لحساب "طالبان" و "القاعدة".

وقدّر التقرير عدد مسلحي داعش في ليبيا بما بين 400 و700، مضيفاً أن تهديداً يشكّله التنظيم و القاعدة في تونس يبقى مقلقاً. وفي مصر، ما زالت جماعة أنصار بيت المقدس الموالية لـ "داعش" تشكّل تهديداً شديداً، وتسلّلت إلى طرق التهريب في جزء من شبه جزيرة سيناء. وفي منطقة الساحل ما زال "القاعدة" يشكّل تهديداً كبيراً، كما في شرق أفريقيا وغربها، حيث يبلغ عدد المرتبطين بالتنظيم أو بـ "داعش" بين 6 و9 آلاف فرد، لا سيّما في الصومال. وأضاف التقرير أن شبه الجزيرة العربية تواجه تهديداً مهماً من "داعش" و "القاعدة" في اليمن، لافتاً إلى إحباط أكثر من 30 مؤامرة إرهابية أعدها أنصار لـ "داعش" في المنطقة.

وذكر التقرير أن تنافساً إستراتيجياً بين التنظيمين الإرهابيَين ما زال مستمراً، مستدركاً أن تحالفات متبدّلة بين مسلحيهما و تعاوناً على المستوى التكتيكي في مناطق عدة، تتيح لهم أيضاً التحرّك بين مختلف المجموعات. وأوصى مجلس الأمن بتذكير الدول الأعضاء بأن دفع فديات لمحتجزي رهائن ليس قانونياً.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يؤكد تنامي خطر تنظيم داعش تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يؤكد تنامي خطر تنظيم داعش



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يؤكد تنامي خطر تنظيم داعش تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يؤكد تنامي خطر تنظيم داعش



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon