القاهرة - مصر اليوم
أكّد أستاذ القانون الدولي، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، الدكتور أيمن سلامة، أنّه "لا يجوز للدول التي زرعت الألغام في مصر، أثناء الحرب العالمية الثانية، أن تتحلل من مسؤوليتها تجاه الدول المتضررة وهي مصر، بزعم أن القاهرة كانت قد أعلنت الحرب على دول المحور، فقواعد المسؤولية الدولية بالقانون الدولي تستلزم أن توافق الدول المتضررة على الفعل غير المشروع، أو من أفعال معينة مثل زرع الألغام في أقاليمها، الدول التي زرعت الألغام في مصر، وفقاً لقواعد المسؤولية الدولية، عليها أن تَجبر مصر بأشكال مختلفة مثل، الرد العيني، وهو إعادة الحال في الصحراء الغربية إلى ما كانت عليه قبل زراعة الألغام. وفي حالة الاستحالة المطلقة، تقوم الدول بالجبر المالي (التعويض المالي عن كل خسارة ناجمة عن زرع الألغام، بما فيها التعويض عما فات مصر من كسب بسبب إعاقة إقامة مشروعات تنمية وطنية في تلك المنطقة)".
وأوضح سلامة أنّه "يجب في كل الأحوال، عدم إغفال أن مصر كانت دولة محتلة أثناء الحرب العالمية الثانية، وأن استقلال عام 1923 كان صورياً، لأن الواقع الفعلي على الأرض كان يقول إن مصر كانت دولة محتلة من قبل بريطانيا (إحدى الدول المشاركة في الحرب العالمية الثانية)، ومن ثم لم تكن لمصر كامل الإرادة القانونية والسياسية، لأن تقوم بالتحذير والإخطار القانوني للمملكة المتحدة، ودول أخرى، بضرورة نزع الألغام المختلفة التي زُرعت رغماً عن إرادة مصر في الصحراء الغربية، وأن مصر لم تتمتع بالاستقلالية التامة إلا عند جلاء القوات البريطانية عن مصر في عام 1954".


أرسل تعليقك