توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناجون من مذبحة "بئر العبد" يكشفون تفاصيل اللحظات الأخيرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الناجون من مذبحة بئر العبد يكشفون تفاصيل اللحظات الأخيرة

مسجد الروضة في العريش
العريش ـ مصر اليوم

كشف الناجون من الحادث الأليم، الذي وقع في مسجد الروضة في العريش" يوم الجمعة الماضية، تفاصيل اللحظات الأخيرة للمذبحة  في المسجد الذي يعد أبرز مساجد مدينة بئر العبد في شمال سيناء، وتفصلها عن العريش قرابة الـ 20 كيلو مترًا فقط، وهي تلك القرية التي قصدها العديد من أبناء العريش والشيخ زويد ورفح مؤخرًا، نظرًا لأنها أسلم مدينة تبتعد عن الحرب الدائرة في قُراهم بين الجماعات المتطرفة المسلحة، وقوات الجيش والشرطة هناك، من عمليات تطهير للبؤر المتطرفة الخسيسة المختبئة هناك.

تضم القرية الصغيرة قرابة 2500 شخصًا فقط، راح من بينهم في مذبحة مسجد الروضة الجمعة الفائتة قرابة الـ 309، من بينهم 27 طفلًا خرجوا قاصدين العيد الأكبر للمسلمين “صلاة الجمعة”، وهي الوحيدة التي لم يمر عليها قرابة الـ 15 دقيقة، لكنها استمرت طوال 45 دقيقة، فهناك وقف إمام المسجد، الشيخ عبد الفتاح، وبدأ بالصلاة والسلام على نبي الله محمد بن عبدالله، رسول الهدى والحق، ورفع آذان الظهر والجمعة، وبدأ يسترسل خطبته، لكن قبل أن يكمل وصفه الشيق لرسول الهدى، كانت طلقات رصاص خارج أرجاء المسجد تتوالى بعنف، حسبها الإمام والمصليين الركع السجود أنها دورية عسكرية للجيش تدور في القرية كعادتها لتمشيطها وقت الصلاة.

وخلال دقائق معدودة، طرق ثلاثي ملثم بالسواد، متلفح بأعلام مدون عليها الشهادة، حيث داخل المسجد الثلاثة، مخترقين أبوابه وفتحوا بندقياتهم الآلية على المصليين، وتقول روايات الناجيين أن المتطرفين أصابوا الرأس: “كانوا بيصاوبوا الرصاص على الروؤس”، حيث أكد أحدهم بأن والده راح شهيدًا إثر ” 6 ” رصاصات في رأسه، فقال الطفل الناجي الكائن بمعهد ناصر في القاهرة الآن: “المتطرفين فجروا رأس أبوي”.

أما محمد، صاحب الـ 40 عامًا، فيروي تفاصيل الواقعة الأليمة التي لن ينساها طوال حياته، مؤكدًا أنه كان ينتظر دوره بين الشهداء هذا اليوم، لكن الجثث حَمته من الرصاص الغادر، فضمن روايته يؤكد، أن عدد المتطرفين كان 15 قصدوا أبواب المسجد الثلاثة، وطوقوه من الخارج، ظلوا يطلقوا الرصاص على المصليين المصطفين أرضًا، لكنهم جاؤوا من الخلف، ووصف المشهد بـ”عمليات الإعدام الجماعي”، خاصة وأنهم كانوا يصوبوا الرصاص بشكل عنيف عليهم وخاصة على الرأس بشكل مباشر، مؤكدًا بأنهم لم يمهلوا أحد فرصة النظر خلفه لرؤية من هؤلاء الفجرة.

وأضاف محمد، أن كل ما فعله هو أنه خفض رأسه وجسده بشكل كامل على الأرض، وخبأ رأسه بيده، وفي ثواني نال الرصاص الغادر من المصليين على يمينه ويساره ليسقطوا فوقه بشكل ما، ليستتر فيهم فلم تنال منه الرصاصات، وتابع أن أكثر كلمة كانت يُرددها المتطرفين هي: “ما تترك حد يهرب اقتلوهم كلهم”، وبسبب تلك الجملة، تصارع المصليين عند النافذة الموجودة في مقدمة المسجد، لأنها نافذة يمكن الهرب منها إلى الشارع بشكل مباشر، وقتها لم يسمح المتطرفين بذلك فألقوا عبوة ناسفة على الجمع من المصليين ما أسفر عن سقوطهم جميعًا ضحايا، كما أن سقف المسجد تصدع من شدة الانفجار.

 وأكد الناجي من الحادث الأليم، أن لهجة المتطرفين لم تكن مصرية ولا حتى سيناوية، بل هي الأقرب للشامية، فضلًا عن أجسامهم التي تتسم بالضخامة، على عكس أجساد السيناويين المعروفة بصغرها بعض الشيء عنهم، مؤكدًا: ” ليسوا سواركة، ولا بياضية، ولا أرميلات، ولا ترابين، ولاعرايشية “، وأضاف أيضًا، أن هؤلاء متمرسين على القتال بشكل كبير، حيث كانوا يطلقوا الرصاص من أماكن بعيدة نظرًا لكبر حجم المسجد الذي يتسع 500 مصلي، وكانت الرصاصات تخترق الهدف بشكل صحيح

وبشكل مؤثر، قال الناجي من مذبحة مسجد الروضة، أنه عقب خروجه من هناك وقت مجئ الإسعاف، ودخول الناس للمسجد للمساعدة، كان لا يُدرك ما يفعله، كل ما يتذكره أنها خلع ملابسه المختلطة بالدماء، وحفر حفرة بالقرب من منزله، وألقاهم فيها، مؤكدًا عدم رغبته برؤية تلك الملابس مرة أخرى، “لا أرغب في أي شيء يذكرني بما دار داخل المسجد”.

وكما الحال، مع السيدة التي استشهد أولادها الثلاثة، وزوجها أيضًا، وقت أن وصلها الخبر قالت: “انتهت أسرتي”، وحين وساها أحدهم بالصبر والسلوان قالت: “رجعولي واحد منهم وأنا أصبر”.

ويقبع أحد الناجيين أيضًا داخل معهد ناصر في القاهرة، والذي رأى استشهاد أعمامه وأولاد أعمامه كافة أمام عينه، لكنه أصيب هو بطلقين في رجله اليسرى، ويتلقى العلاج الآن داخل معهد ناصر، قال بحزن شديد وبصوت مكتوم فيه البكاء: “ياريتني رحت معاهم.. كان هيبقى راحة عن كدا”.

أما الأكثر حزنًا، كانت رواية أحد المتطوعين لنقل المصابين إلى مستشفى بئر العبد، والذي روى تفاصيل اللحظات العصيبة، مؤكدًا أن الأكثر آلمًا هو لفظ أكثر من 17 شابًا أنفاسهم الأخيرة داخل أرضية مستشفى المدينة، والأشد حزنًا عندما علم الجميع داخل المستشفى أن الـ 17 من أسرتين ونالوا الشهادة جميعًا لذلك لم يسأل عنهم أحد لأنهم توفوا جميعًا، وقررت المستشفى دفنهم بشكل جماعي في مدافن بئر العبد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناجون من مذبحة بئر العبد يكشفون تفاصيل اللحظات الأخيرة الناجون من مذبحة بئر العبد يكشفون تفاصيل اللحظات الأخيرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناجون من مذبحة بئر العبد يكشفون تفاصيل اللحظات الأخيرة الناجون من مذبحة بئر العبد يكشفون تفاصيل اللحظات الأخيرة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon