توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا

الدكتور عبد الرحمن بن محمد الثنيان
القاهرة - محمد التوني

أكد رئيس مركز نيلسون للدراسات الأمنية والاستراتيجية في لندن، وهو خبير ومحلل سياسي سعودي، الدكتور عبد الرحمن بن محمد الثنيان، أن الأزمة القطرية ليست وليدة اللحظة، وإنما عبارة عن تراكمات أكثر من عقدين من الزمان.

وقال في حوار نشرته صحيفة الأهرام المصرية: إن التكتيك الذي تتبعه قطر من خلال تدويل الأزمة يعد إجراء محفوفًا بالمخاطر، وقد يترتب عليه تعقيد الأزمة، وتعميقها أكثر وتفاقم خسارة قطر، إضافة إلى تعميق عزلتها، مؤكدًا أن حل الأزمة في يد الدوحة من خلال تعديل سياساتها، والابتعاد عن الإضرار بدول الجوار.

وحول تطورات الأزمة القطرية المتصاعدة، أكد الأزمة الحالية ما هي إلا نقطة تحول مصيرية في مجري الأحداث، والتي يمكننا تتبع بداياتها منذ عام 1995، وذلك حينما قررت قيادتها أن تختط لنفسها منهجا معاكسا ومشاكسا لجيرانها ومخالفا للمبادئ التي أسس عليها مجلس دول التعاون الخليجي في العام 1981. ومن ذلك الوقت تم تبديد موارد هائلة لترسيخ هذا المفهوم فقط من أجل تحقيق فكرة مفادها بأنه وعبر تلك السياسات تستطيع قطر أن تلعب دورا يفوق حجمها بأضعاف مضاعفة لكي تصبح لاعبا إقليميا محوريا، وأن تضع اسمها علي الخارطة الدولية (مع العلم بأنها ليست في حاجة لذلك). ويبدو أن قيادة قطر في سعيها الدائم لتحقيق هذا الهدف نست أو تناست أن هناك شروطا موضوعية، هي التي تحدد الدور الذي يمكن أن تلعبه، كما أنها لم تدرك أنه حتما سيأتي اليوم الذي تصطدم فيه بواقع الجغرافيا السياسية وطبيعة العلاقات الدولية.
 
إن الأمر الذي يثير الدهشة أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حينما نصب أميرًا لقطر. كان شعاره الأساسي التركيز على الشؤون الداخلية وقيادة بلاده نحو إحداث تنمية حقيقية تعود بالنفع علي المواطن القطري، والابتعاد عن السياسات التي قد تضر بدول الجوار، ولكن أثبتت الأيام والواقع ابتعاد حكومة قطر عن ذلك الهدف والاستمرار في السياسات القديمة. وهكذا فإننا نري أن الأزمة الحالية والتي تعد الأعنف بين دول المجلس لم تكن وليدة اللحظة وإنما عبارة عن تراكمات لها أكثر من عقدين ولقد حان الوقت لأن تزول

وعن السبب في وصول الأمور بين قطر والدول المقاطعة إلى ما وصلت إليه، قال: علينا أن ندرك أن قرار قطع العلاقات مع قطر من جانب المملكة العربية السعودية وشقيقاتها لم يأت من فراغ أو كرد فعل وانما جاء بعد قراءة متأنية ودراسة مستفيضة للموقف من حيث تحليل حالة الأزمة وعناصرها المختلفة ومكوناتها، بهدف اكتشاف المصالح الكامنة وراء صنع الأزمة، والأهداف الحقيقية غير المعلنة التي تسعي قيادة قطر لتحقيقها. وفي ظل المستجدات والمتغيرات الاقليمية والدولية كان لابد من انتهاج خط حازم من قبل السعودية والامارات والبحرين ومصر بعد فترة طويلة من سياسة الصبر التي تعاملت بها تلك الدول مع قطر والتي يبدو أن الاخيرة لم تقدرها.

وفيما يتعلق بالتكتيك الذي تتبعه قطر بعد اندلاع الأزمة، كشف أن قطر تسوق إقليميا ودوليا لفكرة أن مطالب دول المقاطعة انما "تستهدف إجبار الدوحة على التنازل عن سيادتها وفرض الوصاية علي سياساتها الخارجية". في اعتقادي أن هذه الإجابة هي نوع من الهروب إلى الأمام. لم ولن تطالب أية دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي من الدول الأخرى التنازل عن سيادتها أو فرض وصاية علي سياستها الخارجية، ولكن جميع الأعضاء متفقون على أن هناك تنسيقا دائما وحدا أدني يربط السياسة الخارجية لكافة الاعضاء بما ينسجم مع أهداف ومبادئ وميثاق دول المجلس، وبما لا يضر بمصالح الأطراف الأخرى. وبالتالي فإن أي طرف يخرج عن إجماع دول المجلس وعلى ما اتفق عليه يجب أن يتحمل نتائج وعواقب تلك السياسة. وفي تقديري أن التكتيك الذي تتبعه قطر من خلال تدويل الأزمة يعد إجراء محفوفا بالمخاطر، وقد يترتب عليه تعقيد الأزمة وتعميقها أكثر وتفاقم خسارة قطر للكثير، إضافة إلى تعميق عزلتها.

وبشأن الوساطة الكويتية، أكد أن دولة الكويت وتحديدا صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، مروا بتجربة وخبرة معمقتين في إرساء التفاهمات وحل الأزمات التي قد تنشأ بين دول منظومة مجلس التعاون الخليجي كما حدث في 2014، حيث تمكنت الكويت من نزع فتيل الأزمة التي نشبت بين الرياض والدوحة حينذاك. كما حازت وساطة الكويت بدعم الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا محلل سياسي يؤكد أن تكتيك الدوحة لتدويل الأزمة يزيد الأمر تعقيدًا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon