القاهرة_مصر اليوم
تختتم اليوم أعمال ورشة العمل التي يقيمها منتدى السياسات الصحية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية تحت عنوان (الحوكمة للتغطية الصحية الشاملة)، وذلك بمقر منتدى الدراسات الاقتصادية بالقاهرة الكبرى.
وقد شارك في ورشة العمل، التي استمرت يومين، عدد من ممثلي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى خبراء وأكاديميين وباحثين من الجامعات والمنظمات والمعاهد الدولية والعربية.
وافتتحت الفعاليات الأستاذة الدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة والسكان السابقة والمدير التنفيذي للمنتدى بكلمة أكدت فيها على ضرورة إقامة منظومة للتغطية الصحية الشاملة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرة إلى تجربة مصر التي بدأت بمشروع منظومة التأمين الصحي الاجتماعي والخطوات القانونية والإجرائية التي تتخذ في هذا الصدد، لافتة إلى أن هناك مؤسسات موجودة بالفعل ولكنها قد تتعامل مع قضية الحوكمة كغاية وليس كوسيلة للوصول إلى منظومة صحية أكثر كفاءة، مناشدة بضرورة المبادرة والمبادأة بين الأجهزة المختلفة لاستخدام الحوكمة في منهجة وتحسين مستوى الخدمة الصحية المقدمة وليس مسابقة لحيازة شهادات أنيقة لا يستفيد بها الناس.
وتحدثت الدكتورة سلوى النچاب رئيس مجلس أمناء المنتدى عن أهمية عقد ورشة العمل في هذا التوقيت، وضرورة الوصول إلى مبادئ عامة تتبناها الدول المشاركة لبناء المنظومة الصحية ووضع اللبنات الأولى لتغطية صحية شاملة لكل المقيمين في منطقتنا بدون تفرقة.
وتحدث المشاركون من الأردن ولبنان والسودان والمملكة العربية السعودية ومصر عن مفهوم التغطية الصحية الشاملة، وهي تقديم باقة صحية متفق عليها لجميع لأشخاص الموجودين في نطاق التطبيق بدون تفرقة بين مواطن أو زائر أو مقيم، وليس تقديم كل الخدمة الصحية بلا حدود، مشيرين إلى أحد المشكلات التي تعاني منها المنطقة، وهي مشكلة اللاجئين والنازحين من بؤر الصراع وما يستتبع ذلك من متطلبات وحقوق إنسانية لهم في الرعاية الصحية تضمنها لهم المنظومة.
وناقش المشاركون البدائل المختلفة لتمويل منظومة التغطية الصحية الشاملة وجدوى ربطها بالدخول أو بالمرتبات، مشددين على حتمية تطبيق البعد الاجتماعي عند تطبيق السياسات الصحية التي تتدرج من مرحلة التوعية والوقاية ثم العلاج للأشخاص العاديين، حيث لا يجب أن تختزل في مجرد علاج المرضى والذين يمثلون النسبة الأقل في المتعاملين مع المنظومة؛ وتطرقت المناقشات أيضا للشفافية ومعاييرها، وآليات التقييم للمنظومة الصحية.


أرسل تعليقك