القاهرة ـ هشام شاهين
أكدت صحيفة "الجمهورية" في تقرير لها ، أنه فجأة اختفى من السوق أكثر من 250 صنفا من الأدوية أهمها مضادات الالتهاب والحموضة والبواسير والأنسولين وأدوية السرطانات والكالسيوم ومراهم العيون وبعض أنواع المسكنات.. والغريب ان البدائل اشتعلت أسعارها.. البعض يتحدث عن شركات الأدوية تحتكر المادة الخام والتي رفعت أسعارها بشكل مبالغ فيه بحجة ارتفاع الأسعار العالمية والبعض الآخر يرجع ذلك لارتفاع سعر الدولار وتأخر في الاعتمادات المصرفية.
الخبراء أكدوا ان الأزمة عالمية ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة حالة الطوارئ لتوفير البدائل.
يقول معوض محمدي موظف في نقابة المهندسين في الفترة الأخيرة، لاحظنا اختفاء العديد من الأدوية المستوردة خاصة أدوية الكبد والقلب فزوجتي تستعمل دواء للكبد سعره 18 جنيها للشريط وفوجئنا باختفائه ثم وجدناه بسعر 26 جنيها للشريط والواضح ان هذه سياسة تتبعها الصيدليات والشركات لرفع سعر الدواء لتجبر المريض علي شرائه والرضا بالواقع.
أدوية الأنيميا
وتضيف سيدة سالم ربة منزل 68 عاما: نذوق الأمرين لاختفاء بعض الأدوية من المستشفيات كأدوية الأنيميا الخبيثة وعندما وجدناها اكتشفنا ارتفاع سعرها للضعف فهل سنتحمل عبء المرض أم عبء ارتفاع الاسعار؟
أما ابراهيم السيد موظف بشركة استيراد فيقول: ولدي الصغير يتناول لبنا مدعما سعره 18 جنيها ومنذ حوالي شهر نبحث عنه في الصيدليات ثم فوجئنا بمنشور بعدم صرفه الا للأطفال الذين والدتهم مصابة بأمراض سرطانية أو أي أمراض أخري تمنعها من الرضاعة وعندما وجدناه في احدي الصيدليات الخاصة وصل سعره 21 جنيها.
أدوية البرد اختفت
وتقول ريهام سليم ربة منزل: اختفت أدوية الاطفال الخاصة بعلاج نزلات البرد والرشح والحساسية المستوردة وبعض المضادات الحيوية ودواء البروكسمول الخاص بالمسالك البولية وبسؤال الصيدلي أكد ان الشركة أوقفت استيراده لمشاكل اقتصادية ومالية!!
أين الأنسولين؟
ويشير حسن عبدالله بالمعاش الي ظاهرة اختفاء الأدوية التي تعالج الأمراض المزمنة وخاصة المستوردة مثل الانسولين لمرضي السكر وبعض مراهم العيون وفواتح الشهية والحموضة بالرغم من اختفائها يعرض المريض للموت.
ويكشف مدحت مينا صاحب صيدلية ان السوق الدوائي به عجز في الأدوية وخاصة المستوردة ومن أهمها الأنسولين وألبان الأطفال وقطرات العيون ومراهمها وأدوية الحموضة لأن الشركات لا تنتجها لأنها رخيصة الثمن متعللة بغلاء المواد الخام وارتفاع سعر الدولار والشركات المصرية لا تمنح تسهيلات ائتمانية بسبب الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
فتش عن الاحتكار
ويضيف محمد محمود صاحب صيدلية ان هناك عجزاً بالأدوية الخاصة بأمراض الكبد والسرطانات المستوردة والسبب احتكار بعض الشركات والأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وفور انتهاء المشكلة التي تمر بها البلاد سيتم حل الأزمة.
الدكتور أحمد عزام نائب مدير مركز الأورام بمستشفي معهد ناصر يؤكد وجود نقص شديد في أدوية الأورام وخاصة العلاج الكيماوي والـ "هيرسبتين" لعلاج أورام الثدي. والـ "تيمودال" لعلاج أورام المخ و"زيلودا" لعلاج الثدي والجهاز الهضمي ويعود ذلك لنقص العملات الصعبة.
وأوضح الدكتور عادل عدوي وزير الصحة انه من الصعب القول ان الدواء غير متوفر لأنه ينتمي الي مجموعة علاجية وكل دواء له بدائل تصل الى 12 مثيلا أما كلمة غير متوفر فتطلق على الأدوية التي ليس لها بديل.
وقال ان ظاهرة نقص الأدوية مشكلة عالمية تعاني منها دول كثيرة. مضيفا ان الادارة المركزية لشؤون الصيدلة تراجع وتراقب بصورة مستمرة. الأدوية الاساسية مثل أدوية السكر والضغط والقلب لرصد النقص وايجاد الحلول.
وأشار الى ان الوزارة تعمل علي قدم وساق لاعادة ضبط سوق الدواء بالحملات المفاجئة والدراسات والابحاث المعملية على كافة الأصناف المستوردة والمحلية لتوفيرها للمرضى بأسعار تناسب جميع الدخول.
ويؤكد محمود فؤاد مدير المركز المصري للحق في الدواء ان سوق الدواء يعاني من مشاكل عديدة لعوامل داخلية وأهمها مشاكل التسعير وتوقف بعض شركات الأدوية عن انتاج أصناف معينة وتوقف البنوك عن تمويل المشروعات الدوائية أما العوامل الخارجية فتتمثل في مشاكل استيراد المواد الدوائية الخام سواء كان السبب هو نقص السيولة المالية أو لوجود مشاكل لدي الموردين.


أرسل تعليقك