مطروح - إلهام سلمي
عقد مركز إعلام مطروح، الأربعاء، ندوة عن "المخدرات الرقمية وآثارها على صحة المراهق" في جمعية الصداقة المصرية في مدينة مرسى مطروح.
وأعلنت مدير إدارة الإعلام والتربية السكانية في مديرية الشؤون الصحية في مطروح سوزان السيد الجوهري، أن المخدرات الرقمية هي أحدث وسائل الإدمان البشري والتي ظهرت في الآونة الأخيرة وأشدها فتكا بالإنسان.
وأوضحت الجوهري أنها تعتمد على جرعات موسيقية صاخبة ولها نوع معين تعطي سامعها نشوة تعاطي المواد المخدرة العادية وتجلب لهم إحساس بالسعادة غير الدائمة وقد تؤدي بهم إلى الوفاة في النهاية لسوء استخدامها أو المبالغة في التعامل معها.
وأضافت أنها عبارة عن نوع من أنواع الموسيقى الصاخبة ويحدث تأثيرها الملحوظ على مستمعها بشعوره بحالة مزاجية مشابهة تماماً لتأثير الحشيش والماريجوانا والكوكايين، ولكن طريقة التعاطي بها تختلف عن المواد المخدرة العادية فهي ليست بالأنف أو الفم أو الوريد وإنما هي عن طريق الأذن باستخدام مكبرات للصوت أو سماعة الأذن، وعند الاستماع لها يبدأ الدماغ بعملية دمج للإشارتين مما يتسبب بإنتاج إحساس بوجود صوت ثالث ويؤدي هذا إلى إحداث أوهام لدى مستمعها وتنقله إلى عالم اللاوعي ويكون تأثيرها الأقوى بتهديد المستمع إلى فقدانه بالاتصال بالعالم الحقيقي وفقدان توازنه الجسدي والنفسي.
وأشارت إلى أنَّ هذا النوع من المواد المخدرة يطلق موجات كهرومغناطيسية تصل إلى الدماغ وتعمل على حث الخلايا العصبية على فرز بعض الهرمونات المختصة بالسعادة مثل هرمون الدوبامين، وهذه تؤدي إلى أن يصل المدمن إلى حالة من تحسن المزاج والشعور بالسعادة، وتزيد عند المتعاطي من مهارات التخيل والتصور للأشياء.
وبيَّنت الجوهري أن طريقة الاستماع لهذه المخدرات الرقمية تكون بتوفير البيئة المثالية لها، بالجلوس في غرفة مطفأة من الأضواء أو ممكن استخدام غطاء العيون، ويتم الاسترخاء بوضع سماعتي الأذن، وتشغيل هذا النوع من الموسيقى وعند وصول “المخدرات الرقمية” إلى الإذن يشعر حينها المستمع برجفة في الجسم مع حدوث بعض التشنجات، وهذه بدورها تؤثر على الحالة النفسية والجسدية للمتعاطي وتعزله عن العالم الخارجي ليسبح في عالم الأوهام .
وحذرت من أنَّ هناك مواقع ألكترونية مختصة لهذا النوع من الموسيقى تكون على شكل ملفات "mb3"، ويتم تحميلها من المواقع مقابل مبلغ مالي من أجل الإدمان النفسي، مشيرة إلى أنها تعمل على تحطيم الخلايا العصبية في المخ وبالتالي تؤدي إلى التسبب في التشنجات الدائمة أو حصول إعاقة عقلية لدى المتعاطي بالإضافة إلى حدوث دمار كبير في الجهاز السمعي .


أرسل تعليقك