القاهرة ـ مصر اليوم
أكدت عدد من المنظمات الحقوقية والأهلية أهمية تفعيل المادة ١٨ من الدستور المصري التي تُجَرِّم الامتناعَ عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة من خلال الإسراع بوضع آليات وضوابط تنفيذية واضحة لقرار رئيس الوزراء فى هذا الشأن .
وأشار بيان المنظمات الى أن القرار صدر بدون آليات منظمة له مما يضع الكثير من الشكوك حول جدية وفاعلية تنفيذ هذا القرار مشيرا الى أنه يجب تنظيم هذا الحق في تشريع قانوني مُفَصَّل يصحبه لائحة تنفيذية لضمان تحقيق هذا القرار لأهدافَه مؤكدا على ضرورة إيجاد إطار إستراتيجي ومداخل جذرية لإصلاح المنظومة الصحية تبدأ بتخطيط إستراتيجي شامل وتضم كافة أصحاب المصالح من مقدمي الخدمات الطبية والمنتفعين والجهات الرسمية ليتحقق التأثير الفعال والمستدام لمنظومة طبية شاملة ودائمة.
وقع البيان كل من جمعية التنمية الصحية والبيئية والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمركز المصرى للحقوق الإقتصادية والاجتماعية ورابطة العاملين بالصحة فى إطار الرد على قرار رئيس الوزراء الصادر مؤخرا بشأن إلزام جميع المنشآت الطبية الجامعية والخاصة والاستثمارية والمستشفيات التابعة لشركات القطاع العام بتقديم خدمات العلاج لحالات الطوارئ والحوادث بالمجان لمدة ٤٨ ساعة على أن تتحمل الدولة تكاليف العلاج من موازنة العلاج على نفقة الدولة.
وتساءل البيان عما هو المقصود بحالات الطوارئ والحوادث و عن ماهية حزمة الخدمات التي يشملها القرار وما إذا كان هناك اتفاق تسعير موحد تلتزم به جميع المستشفيات وعلى وجه الخصوص مستشفيات القطاع الاستثماري فضلا عن التساؤل بشأن ما تم لحساب عبء التكلفة الاقتصادية على ميزانية الدولة من خلال صندوق العلاج على نفقة الدولة إثرَ اتخاذ هذا القرار.
وطالبت المنظمات كذلك بوضع ضوابط للمراقبة على تنفيذ هذا القرار وضمان عدم التربح منه من خلال وسطاء داخل أو خارج المنظومة الصحية الحيلولة دون خلق طلب مزيف على الخدمة خلال تلقي خدمات الطوارئ من قبل مقدمي الخدمات ، مع وضع ضمانات لجاهزية عالية للمنشآت الطبية المخصصة لإستقبال الحالات المرضية سواء كانت تابعة للقطاع العام أو القطاع الخاص.
كما طالبت بإنجاز آليات تنسيق أساسية بين مقدمي خدمات الطوارئ ومرفق الإسعاف وغرفة العمليات المركزية للطوارئ وخدمات الرعاية ، وتحديد الجهات المسئولة عن متابعة تنفيذ هذا القرار والتي يمكن التظلم لديها في حالة عدم تنفيذه.


أرسل تعليقك