غزة – صفا
حذر ممثلو منظمات أهلية صحية وحقوقية من تدهور القطاع الصحي في قطاع غزة وتداعياته الخطيرة، مطالبين حكومة الوفاق الوطني بسرعة التحرك على مختلف المستويات من أجل تجنب تداعيات هذا التدهور في ظل اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وحصاره المتواصل.جاء ذلك خلال اجتماع عقده القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية في غزة، بمشاركة ممثلين عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ومكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة ومنظمات أهلية صحية وحقوقية.وأشار المجتمعون إلى أن القطاع الصحي في غزة يعيش أزمة حقيقية، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وعدم توفر السولار اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في ظل زيادة عدد ساعات القطع الكهربائي الأمر الذي يهدد استمرار تقديم الخدمات الصحية في وقت اضطرت بعض المراكز الصحية إلى تقليص خدماتها المقدمة لمحتاجيها.كما تم الاشارة خلال الاجتماع إلى تعطل الكثير من الأجهزة الطبية جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في وقت لا يسمح فيه الاحتلال بصيانة هذه الأجهزة خارج قطاع غزة بسبب الإغلاق المستمر للمعابر، بالإضافة إلى النقص في أدوية التخدير.وأكد الاجتماع على أن القطاع الصحي هو الأكثر تأثرا جراء أزمة الكهرباء مما أضطر المستشفيات والمركز الطبية إلى وضع خطة طوارئ تبدأ بعدم تشغيل الأجهزة والإنارة غير اللازمة بعد الدوام، ووقف الإضاءة عن بعض الأقسام، وتقليص العديد من الخدمات الصحية مثل عيادات الأسنان في مراكز الرعاية الأولية والأطفال وصحة المرأة والأمراض المزمنة بالإضافة إلى إعادة جدولة العمليات الجراحية. ودعا ممثلو المنظمات الصحية والحقوقية كافة الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية إلى تحمل مسؤوليتها بشكل عاجل وفوري، من أجل تجنيب قطاع غزة الدخول في فصل جديد من الأزمة الإنسانية، والعمل الجدي على وضع حلول آنية واستراتيجية لحل مشكلة الأدوية والوقود والكهرباء.وناشدوا المجتمع الدولي بمؤسساته الحقوقية والإنسانية بالضغط على الاحتلال لرفع حصاره غير القانوني عن قطاع غزة، والسماح بحرية التنقل بخاصة للمرضى، مطالبين بسرعة التحرك لتزويد غزة بالوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء ودعم المستشفيات والمراكز الصحية بالأدوية والمستهلكات الطبية والمحروقات اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المرافق الصحية.وحذرت وزارة الصحة في غزة في وقت سابق اليوم، من تفاقم الأوضاع الصحية جراء النقص الحاد في الأدوية و المستهلكات الطبية و الوقود والذي وصل إلى معدلات غير مسبوقة بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.


أرسل تعليقك