القاهرة - أ ش أ
حذر الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وإستشارى الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس من التفشى غير المسبوق لفيروس الأيبولا فى دول غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا، والذى قد يؤدى إلى مرحلة جديدة من المرض تنذر بعواقب كارثية فى القارة السمراء وتمتد إلى قارات أخرى، مشيرا إلى أن هناك 5 أنواع لفيروس الأيبولا الذى وصل ضحاياه حتى الآن إلى 1975 حالة إصابة توفى منها 1060 حالة.
وقال الدكتور بدران - فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الأحد/ - "إن الفيروسات الخمسة المسببة للأيبولا هى فيروسات (بونديبوجيو، والسودان، وزائير، وساحل العاج)، بالإضافة إلى وريستون الموجود فى الفلبين، ولكنه لم يسجل حتى الآن حالات وفيات ناجمة عنها بين البشر، موضحا أنه على الرغم من وجود 10 فيروسات شائعة أخطر من الأيبولا إلا أن تفشى المرض بصورة وبائية أدى إلى إثارة الذعر على المستوى العالمى".
وأضاف أن المضيف الطبيعى لهذه الفيروسات المسببة للأيبولا "العائل الذى يتكاثر الفيروس داخله" هى خفافيش الفاكهة وحيوانات الشمبانزى والغوريلا وقردة المكاك، حيث ينتقل الفيروس من الحيوان إلى البشر عند الملامسة أو تناول لحومها التى تحظى بقبول شديد فى غرب أفريقيا.
وبين أن ملامسة دم المصاب بالأيبولا أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائله تؤدى إلى انتقال العدوى حتى ملامسة جثة الشخص الذى توفى بالأيبولا أثناء طقوس الدفن، مؤكدا أن خطورة مرض الأيبولا يرجع إلى عدم وجود تطعيم أو علاج.
وأوضح أن الوقاية من المرض تتمثل فى تنظيف وتطهير حظائر الحيوانات بشكل دورى وتقليل مخاطر انتقال العدوى من الحيوانات البرية إلى الإنسان وتجنب ملامسة خفافيش الفاكهة أو القردة المصابة بالعدوى، وتجنب تناول لحومها وطهي منتجاتها طهيا جيدا، وتجنب الممارسات غير الأمنة فى تربيتها وذبحها، وارتداء الملابس الواقية عند التناول مع الحيوانات المصابة، وعدم التواصل الجسدى القريب بمرضى الأيبولا وإرتداء القفازات ومعدات الحماية المناسية، وغسل اليدين بعد زيارة المرضى.
ولفت بدران إلى أن الفيروسات من أهم وأخطر الكائنات الموجودة على كوكب الأرض، وتنتشر فى عالم البشر والحيوان والنبات وأغلب ضحاياها من البكتريا، وبذلك فهى مهمة وضرورية للتوازن البيولوجى فى الحياة ورغم ذلك فهى تسبب العديد من الأمراض وتقتل الملايين من البشر سنويا، وهى كائنات حية غاية فى الذكاء تحترف القتل بمهارة وتتعمد استغلال نقاط الضعف فى ضحاياها ولديها خبرة طويلة فى الهروب والتخفى والتحور والتجديد والهجوم.
وأكد أن الشفاء من عدوى الفيروسات يعنى تخلص الجهاز المناعى منها، وأن الجسم أصبح خاليا، مشيرا إلى قدرة الفيروسات على احتلال بعض خلايا الجهاز المناعى وتحييده واستغلاله فى انتاج بروتينات لها، وفى بعض العدوى يفشل الجهاز المناعى فى التخلص من الفيروسات الغازية، التى تنتقل عن طريق الهواء، وتصبح ضيوفا إجبارية على جسم الإنسان مسببة عدوى مزمنة لفترة ما أو عدوى دائمة مدى الحياة.
ونوه الدكتور بدران بأن الهدف من الندوة التى سيستضيفها بعد غد /الثلاثاء/ قصر ثقافة دمياط برعاية دكتور محمد رضا الشيمى رئيس إقليم شرق الدلتا الثقافى، هو إلقاء الضوء على تحدى الفيروسات للبشر، وتتضمن طرح 10 عناصر حول الفيروسات وطرق العدوى بها والمناعة وإمكانية الاستفادة من الفيروسات.


أرسل تعليقك