بدأ في أوكسفورد في بريطانيا تجارب لقاح جديد مُضاد لفيروس إيبولا، إذ ستحقن به أول دفعة من المتطوعين وتضم 60 شخصًا.
ويحتوى اللقاح على كمية ضئيلة من المادة الجينية للفيروس، حتى لا يُصاب المتطوعون بالمرض.
وعادة تستغرق عملية التجربة البشرية سنوات قبل الموافقة النهائية على استخدام اللقاح، لكن سرعة انتشار الوباء في غرب أفريقيا دفعت إلى اختبار اللقاح بسرعة تفوق المعتاد.
وحال نجاح التجارب، سيستخدم اللقاح بحلول نهاية العام لتطعيم العاملين في مجال الصحة في المناطق التي انتشر بها الوباء.
ومن المتوقع أنّ يتمّ توفير عشرة آلاف جرعة من اللقاح بحلول هذا الوقت.
وتعمل شركتي غلاكسو سميث كلاين ومعاهد الصحة الوطنية الأميركية على تطوير هذا اللقاح.
وتموّل هيئة ويلكم، ومجلس البحث الطبي، وهيئة التنمية الدولية في بريطانيا التجارب على اللقاح الجديد.
وتهدف الدراسة التي تجرى في أوكسفورد إلى التأكد من أنّ العقار له رد فعل مناعي على المتطوعين، وأنّ أعراضه الجانبية طفيفة.
ويحمل اللقاح بروتينًا واحدًا من فيروس إيبولا، مستخرجًا من أحد فيروسات الأنفلونزا التي تصيب الشمبانزي، لكن لا يسبب الإصابة بأي من المرضين.
ومن المفترض أنّ يحفزّ اللقاح من إنتاج الأجسام المضادة لإيبولا.
ويؤكد رئيس فريق تجربة اللقاح، أدريان هيل، إنّ البحث "مثال هام على دور التعاون الدولي في إسراع عملية تطوير اللقاحات".
وستظهر فحوصات الدم سرعة استجابتهم لانتاج الأجسام المُضادة خلال أسبوعين أو أربعة.
وستُحقن مجموعة أخرى من المتطوعين في أفريقيا باللقاح الشهر المُقبل، كما ستُجرى تجارب على لقاح آخر في الولايات المتحدة.
ويمكن استخدام اللقاحين إذا ثبت فعّاليتهما وسلامة استخدامهما.
وكانت قد نشرت نتائج مُبشرة عن تجربة اللقاح على الحيوانات مطلع هذا الشهر.
وأكدت الولايات المتحدة أنها سترسل ثلاثة آلاف فرد من قواتها إلى غرب أفريقيا لبناء عيادات علاج وتدريب العاملين في مجال الصحة للحدّ من انتشار الفيروس.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أنّ حصيلة المتوفين بسبب الفيروس بلغت أكثر من 2.400 شخصًا، إلا أنّ الوباء قد يكون قتل أضعاف هذا الرقم.
أرسل تعليقك