الإسكندرية - عزة السيد
قضت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، بإلزام وزير الصحة بصرف 600 جنيهًا لمرضى الفشل الكلوي شهريًا لـ 170 مريضًا.
وصدرت الأحكام برئاسة نائب رئيس مجلس الدولة المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي وعضوية المستشارين صالح كشك ومحمد حراز ومحمود النجار وخالد شحاتة ووائل المغاوري ونواب رئيس مجلس الدولة لصالح 170 مواطنًا من النساء والرجال من مرضى الفشل الكلوي في مختلف قرى ومراكز محافظة البحيرة بواقع 50 جنيهًا عن كل جلسة غسيل كلوي البالغة ثلاث مرات في الأسبوع بواقع 12 جلسة في الشهر بمبلغ 600 جنيهًا شهريًا, ذهابًا وإيابًا حتى مقر المستشفيات التي يعالجون فيها خصمًا من الاعتماد المالي المدرج في موازنة وزارة الصحة للعلاج على نفقة الدولة.
وبيّنت المحكمة، أن المشرع الدستوري جعل الرعاية الصحية للمواطنين من الحقوق الإنسانية وألزم الدولة تخصيص نسبة من الانفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وأنه قد بات مسلمًا أن الدولة تتكفل بعلاج المواطنين على نفقاتها والذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحي أو علاجي عام أو خاص ويجب أن تعطي أولوية مطلقة لمرضى الفشل الكلوي والفيروسات الكبدية ويتم العلاج في حدود الاعتمادات المعتمدة لهذا الغرض سنويًا في الموازنة العامة لوزارة الصحة.
وأضافت المحكمة، أن قرارات وزارة الصحة المنظمة للعلاج على نفقة الدولة لم تحدد في نصوص صريحة منها مقدار وأحوال استحقاق المواطن مقابل الانتقال إلى جلسات علاج الفشل الكلوي في المستشفى التابع له، إلا أنه بمراعاة أن الفشل الكلوي مرض مزمن يحتاج المريض إلى جلسات أسبوعية منتظمة، وبعض حالات الإعياء الملازمة للمريض تستلزم وسيلة انتقال خاصة ومرافق مما يستلزم إلزام جهة العلاج وهى المدرج بموازنتها تكاليف العلاج على نفقة الدولة بأداء هذه النفقات بالتبعية، لأن الأصل أن تتحمل جهة العلاج انتقال المريض إليها لتلقي العلاج على نفقة الدولة بتوفير وسيلة انتقال مناسبة بعد أن تبين لها أن حالته الاجتماعية تستلزم تحمل الدولة نفقة علاجه وأنه من غير القادرين.
وذكرت المحكمة، ان عجز مريض الفشل الكلوي عن الانتقال دون مرافق وتحمله مصاريف انتقال في وسيلة انتقال خاصة يفرغ العلاج من مضمونه ويتنافى مع غرض المشرع من تحمل علاج المريض غير القادر على نفقة الدولة، وهو ما يستتبع أن يكون مناط باستحقاق هذه المصروفات وبمراعاة المسافة بين موطن المريض ومكان علاجه وغيرها من الظروف التي تجعل هذا التقدير قريبًا من النفقات الفعلية دون تبذير أو تقتير في المال العام.
واختتمت المحكمة، أحكامها أن المواطنين الـ 170 من النساء والرجال، يقيمون في قرى ومراكز محافظة البحيرة، ويعانون من مرض الفشل الكلوي.
وأصدر وزير الصحة قرارات بعلاج 170 على نفقة الدولة في المستشفيات الحكومية واستكمال علاجهم بناءًا على توصية المجالس الطبية المتخصصة وأنهم يحتاجون بالفعل لوسيلة انتقال خاصة ذهابًا وإيابًا، ومصاريف الانتقال بوسيلة خاصة هي فرع من مصاريف ومستلزمات علاج الفشل الكلوي وتأخذ حكمه في تحمل الدولة تكاليف الانتقال لغير القادرين.


أرسل تعليقك