باريس - أ ش أ
صوتت الجمعية الوطنية الفرنسية اليوم الثلاثاء بأغلبية ساحقة لصالح مشروع قانون حق الموت الذي حظى بتأييد ٤٣٦ صوتا في مقابل ٣٤ ضد القرار.
و قد شهدت قاعة البرلمان حادث عابر اثر قيام مجهولين بإلقاء اوراق مكتوب عليها "لا للموت الرحيم" على نواب اليسار.
و جاءت أغلبية الأصوات المؤيدة من الحزب لاشتراكي الحاكم و من الحرب اليميني "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الذي يرأسه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي و حزب الديمقراطيين المستقلين (يمين-وسط).
و امتنع عن التصويت ٨٣ نائبا اغلبهم من المدافعين عن البيئة و من اليسار المتطرف فيما اعترض عليه أقلية من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية.
و يسمح مشروع القانون للمرضى الذين هم على شفى الموت بوقف العلاج و الدخول في سبات عميق حتى وفاتهم و هو ما يقول بعد المنتقدين له بانه قتل رخيم مقنع.
وقال جان ليونيتي، وهو نائب برلماني من يمين الوسط، وطبيب صاغ مشروع القانون، إن القانون المقترح سيسمح للمرضى المتوقع وفاتهم "خلال ساعات أو أيام معدودة" أن يطلبوا تخديرهم تخديرا عاما حتى لحظة الموت
ويقول معارضو هذه الخطوة، إنها "تقترب من حد المساعدة على الانتحار، وتختلف عن القتل الرحيم لأن وقت الموت غير محدد".
و قد أظهر المسح الذي أجراه معهد استطلاعات الرأي (بي.في.إي) ونشر الأحد ، أن ٩٦٪ ٪ من الفرنسيين يؤيدون مشروع قانون السبات العميق حتى وفاة في حالة موافقة المريض على هذا الإجراء، فيما تتراجع إلى ٨٢٪ في حالة اتخاذ هذا القرار من قبل الفريق الطبي المعالج عندما لا يستطيع المريض التعبير عن إرادته.
وكان الرئيس الفرنسي قد أعرب عن دعمه لهذا القانون بعدما وعد خلال حملته الانتخابية في ٢٠١١ بتعديل قوانين "حق الموت" إذا وصل إلى سدة الحكم، إلا انه يلقى معارضة في الأوساط الدينية وقام خمسة مسؤولين دينيين بتقديم عريضة نشرت في صحيفة "لوموند" الفرنسية للإعراب عن اعتراضهم على هذا مشروع القانون.
وجدير بالذكر أنه في أوروبا تسمح فقط بلجيكا وهولندا وسويسرا بالقتل الرحيم ، حيث يساعد الأطباء المرضى فعليا على الموت. وفي الولايات المتحدة تسمح ولايات اوريجون وواشنطن وفيرمنوت للأطباء بمساعدة المرضى على الانتحار.


أرسل تعليقك