توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإيبولا يشل الجهاز المناعي والعلماء ينجحون في فك شفرته

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإيبولا يشل الجهاز المناعي والعلماء ينجحون في فك شفرته

صورة ارشيفية
القاهرة - أ ش أ

أعلن الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشارى الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس أن الأبحاث العلمية الحديثة نجحت فى فك سر شفرة العدوى بفيروسات الايبولا ، مشيرا إلى التوصل إلى الجزء من الفيروس الذى يسد طرق التواصل بين مفردات الجهاز المناعى والذى اطلق عليه "فى بى 24 " وان هذا الجزء له القدرة على استثارة الجهاز المناعى لتكوين مضادات أجسام مناعية تحمى من السلالتين الشرستين لفيروسات الايبولا "فيروسات زائير والسودان " ، وتجرى الأبحاث حاليا على إمكانيه إنتاج مضادات أجسام تكبح جماح هذا الجزء.

وقال فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط إنه من المتوقع ان تبدأ تجربة تطعيمات ضد الايبولا على متطوعين فى الأسبوع القادم بعد نجاح التجارب الأولية على حيوانات التجارب ، مشيرا الى انه على الرغم من عدم وجود علاج لمرض الايبولا حتى الآن إلا أن هناك أدوية تجريبية نجح أحدها فى علاج 18 قردا كان قد تم اصابتهم بالفيروس قبل علاجهم بالدواء ب28 يوما كما تم استخدام احدها فى علاج 7 مصابين والمشكلة تكمن فى عدم استطاعة الشركة المنتجة على توفير اكثر من 40 جرعة من الدواء فى الشهر بينما تتوقع منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد المصابين ليصل إلى 20 ألف وتتجه الآمال نحو علاج فعال ضد المرض وتطعيم آمن واختبار سريع للكشف عن العدوى .
وتابع " إن الإعلان عن تفشى جديد لمرض الايبولا فى دولتى الكونغو الديمقراطية والسنغال يلقن درسا للبشر فى احترام الخصم مهما صغر ، مشيرا إلى ارتفاع عدد الدول الأفريقية التى غزاها الفيروس حتى نهاية شهر أغسطس الحالى من 3 دول هى " ليبريا وغينيا وسيراليون " إلى 5 دول منكوبة بالمرض.

وأضاف ان أول حالة ظهرت فى مقاطعة " إكواتور " بالكونغو كانت لمرأة ريفية جهزت ذبيحة من حيوان برى وظهرت عليها أعراض الايبولا وتوجهت لعيادة خاصة وتوفيت يوم 11 أغسطس الحالى ناقلة العدوى ل 23 شخصا " الطبيب المعالج و أفراد الفريق الطبى فى العيادة الخاصة والأقارب الذين كانوا بجوارها وكافة من تولى عملية الدفن " لقى 13 منهم حتفهم ومازال 11 أحياء تحت الملاحظة مما يعنى غياب التشخيص وعدم الحيطة بوباء منتشر فى دول مجاورة والجهل بخارطة الأوبئة فى البيئة حتى بين الأطباء.
وأوضح أن التفشى الجديد للايبولا فى الكونغو الديمقراطية ليس له علاقة بالوباء المنتشر بغرب أفريقيا حيث لم يحدد حتى الآن نوع الفيروسات المسببة له ، وهو التفشى الثامن من نوعه لهذا المرض فى الكونغو منذ عام 1976 ، مشيرا إلى ن "ايبولا 2014" انتشرت لتغزو المدن المتحضرة عكس كافة أوبئة الإيبولا السابقة التى حدثت غالبا فى المناطق الريفية.

وأشار بدران إلى ظهور أول إصابة بالايبولا فى السنغال امس وحامل فيروسها شاب غينى كان قد اختفى من غينيا متجها للسنغال وتم تتبعه وإيداعه بعزل صحى وبادرت السنغال بإغلاق حدودها البرية مع غينيا فى 21 أغسطس الحالى ، مؤكدا أن تفشى مرض الايبولا خرج عن نطاق السيطرة إذ تشير احصائيات الحديثة إلى وفاة 1552 شخصا من 30 ألفا و 69 مصابا منذ مارس الماضى .

وأوضح أن فيروسات الايبولا تظهر تحت المجهر الالكترونى متشابكة " كالاسباجيتى " وان الفيروس أنبوبى الشكل طوله 800 نانو متر وعرضه 80 نانومتر وان الفيروس الحالى من نوع ايبولا الكونغو به 300 طفرة جينية مختلفة عن أسلافه .

وذكر انه ثبت ان الفيروس يكبت المناعة و يجرد الجهاز المناعى من اسلحته مسببا شلله ويمنعه من الاستجابة الفورية للإصابة فيتحول بروتين الفيروس الى سم داخل خلايا الجسم مما يترتب عليه فساد آليات تخثر الدم " تجلط " وبالتالى يؤدى الى نزف رهيب ويشوش على الخلايا فتفقد قدرتها للتعرف عليه ويحرضها على الانتحار المبرمج ويعطل الفيروس عمل بروتين " التيثيرين " الذى يمنع الفيروس من الانتقال من الخلية المصابة للخلية الاخرى ويبطل قدرته على التكاثر وتدمير هذا البروتين يسمح للفيروس بالانتشار كيفما يشاء.

و نوه بدران إلى أن فيروس الايبولا الدموى بات من أشرس الفيروسات التى عرفها الإنسان حيث يجذب الأنظار حاليا نظرا لارتفاع معدلات الوفاه نتيجة الإصابة به والتى تصل إلى 90 % والطريقة الوحشية التى يقتل بها الضحية حيث يريق دمها فينهى حياتها بالإجهاز عليها ويتلذذ بجعل الجسم ينزف داخليا وخارجيا من كافة فتحاته وحتى من الجلد نفسه.

وقال إن فيروس الإيبولا يدخل جسم الإنسان من خلال الجلد عن طريق الأغشية المخاطية بعد لمس المريض أو جسم متوفى بالايبولا أو تناول لحوم برية من الغابات الأفريقية أو ملامسة حيوان مصاب بالمرض ، موضحا انه ينظر لفيروس الايبولا كسلاح بيولوجى واعد حيث يمكنه الانتقال عن طريق الهواء من قطيرات الرذاذ وارتفاع معدلات الإصابة والوفاة فى فترة قصيرة لا تتعدى 3 أسابيع ورغم عدم وجود تطعيمات للبشر إلا انه توجد تطعيمات للقروض وفترة حضانة الفيروس من 2 - 21 يوما ولم تحدث عدوى حتى الآن خلال فترة الحضانة .

وأكد أن احد اهم أسباب خطورة وباء الايبولا الحالى هو غياب ثقافة الوقاية من العدوى خاصة عند القائمين على الخدمات الصحية ، مشيرا إلى إمكانية السيطرة على الوباء واحتوائه خلال مراحله الأولي ، خاصة وان المناعة هى الحل طالما بدأ نصف المرضى المصابين يتعافون فإن المناعة تصبح نعمة وطوق للنجاة والتغذية السليمة والعودة للطبيعة تساهم فى رفعها .

وقال إنه ندوة الوقاية من الايبولا وشعارها " المناعة طوق النجاه " التى ستعقد غدا الأحد بقصر ثقافة مصر الجديدة سيتناول خلالها 10 عناصر رئيسية هى وباء الايبولا ليس بجديد ، 10 فيروسات شائعة اخطر من الايبولا ، طرق العدوى ، الخزعبلات التى نشرت المرض ، وأعراضه الايبولا والحرب البيولوجية ودروس المناعة المستفادة ، ودور الثقافة فى الوقاية من الايبولا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيبولا يشل الجهاز المناعي والعلماء ينجحون في فك شفرته الإيبولا يشل الجهاز المناعي والعلماء ينجحون في فك شفرته



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيبولا يشل الجهاز المناعي والعلماء ينجحون في فك شفرته الإيبولا يشل الجهاز المناعي والعلماء ينجحون في فك شفرته



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon