نيويورك - وام
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة الماضية دعمها جهود إدراج مسائل الإعاقة في جميع جوانب خطة التنمية لما بعد عام 2015 بما يسهم في تحقيق الالتزام السياسي اللازم لإتخاذ التدابير الضرورية للارتقاء بهذه الفئة.وأعربت بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة في ورقة قدمتها خلال الجلسة السابعة لـ "مؤتمر الدول الأطراف في إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة "..عن إرتياحها لتزامن انعقاد هذا الإجتماع مع الاستعدادات الدولية لوضع خطة شاملة للتنمية لما بعد 2015 بما يسهم في تعزيز إيلاء الاهتمام الدولي المناسب للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يشكلون / 15 / في المائة من سكان العالم..معتبرة شملهم على قدم المساواة في مجالات التنمية كافة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية عاملا مؤثرا بصورة أساسية في عملية التنمية الشاملة والقضاء على الفقر في مجتمعاتهم وعلى المستوى العالمي.واستعرضت الورقة الجهود التي بذلتها دولة الإمارات لضمان رعاية وحماية هذه الفئة من المواطنين مشيرة إلى أن دستور الدولة كفل إحترام وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورعايتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع.وقالت إن " مواد الدستور أكدت " حق المعاق في العيش الكريم و مساواته بغيره من الأصحاء فلا تكون الإعاقة سببا يحول دون حصوله على حقوقه أو مشاركته في بناء مجتمعة ".وتطرقت للقانون الاتحادي رقم / 29 / الصادر عام 2006 بشأن حقوق الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي نص على أنه " لا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعا دون الانتساب أو الالتحاق أو الدخول إلى أي مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع حكومية كانت أم خاصة..والذي يمثل حرص الدولة على تأمين كل ما من شأنه مساعدة فئة المعاقين وضمان الحياة الكريمة لهم دون تمييز كغيرهم من الأشخاص غير المعاقين.وذكرت بعثة الدولة أنه بإنضمام دولة الإمارات إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2012 اكتسبت حقوق المعاقين زخما أكبر واهتماما أوسع من جميع فئات المجتمع.وأشارت إلى أن مؤسسات الدولة تبذل كامل الجهود لتفعيل مواد الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة مؤكدة أن وزارة الشؤون الإجتماعية إنتهجت كامل التدابير والإجراءات اللازمة لتفعيل الاتفاقية وضمان حقوق المعاقين انطلاقا من شموليتها ورؤيتها التي تعتمد على المعايير العالمية.ولفتت إلى أن هذه المؤسسات عادة ما تعمل ضمن إطار شامل لرعاية المعاقين وتوفير الحياة كريمة لهم بما في ذلك العلاج والرعاية الطبية والنفسية والإجتماعية وفرص التعليم والتدريب والتأهيل المهني المناسب بما يناسب وقدراتهم وإحتياجات التنموية ويسهم في نفس الوقت بتمكينهم من الثقة والاندماج غي مجتمعاتهم..مؤكدة أن الدولة إنتهجت سياسة لتوعية مجتمعها بقضايا الإعاقة والتعريف بحقوق المعاقين وقضاياهم مما أسهم في تغيير النظرة السلبية نحوهم.وأضحت أنه منذ انطلاق إستراتيجية الحكومة الإتحادية للسنوات 2011 - 2013 اتخذت الإمارات منحى جديدا نحو إيلاء أهمية أكبر للتنمية الإجتماعية الشاملة تركز على الإنتقال من منهجية الرعاية الإجتماعية إلى منهجية التنمية الإجتماعية إستنادا الى قناعة مفادها " أن الإستثمار بتمكين الأفراد يشكل الأساس الذي ترتكز عليه التنمية الشاملة المستدامة للمجتمع ".وأكدت أن تسير رعاية المعاقين في الإمارات تتم عادة وفق خطة ممنهجة تهدف بالدرجة الأولى إلى تمكين المعاقين ودمجهم في المجتمع..وإعتبرت المبادرة التي أطلقتها وزارة الشؤون الإجتماعية وتبنتها وزارة التربية والتعليم تحت شعار " مدرسة الجميع ".. خطوة رئيسية نحو تحقيق الإدماج المجتمعي للمعاقين وإشراكهم في عملية التنمية..مشيرة إلى أن هذه المبادرة حققت نجاحا ملموسا من حيث توفير نظام تعليم جامع للمعاقين في مختلف المراحل التعليمية ونجحت في إدماج / 75 / في المائة من الفئات المستهدفة للإدماج ومن المتوقع إدماج / 100 / في المائة من الفئات في عام 2015.وقالت إن " هذه التدابير أسهمت في استمرار عشرات المعاقين في التعليم ووصول العديد منهم الى اعلى المراحل و منهم من حصل على شهادة الدكتوراة ".كما استعرضت الورقة الجهود الأخرى التي تبذلها الإمارات لدعم جهود حماية ورعاية وتأهيل المعاقين مشيرة إلى أن الإمارات استضافت العديد من المؤتمرات الدولية الخاصة بالإعاقة مثل مؤتمر دبي للتأهيل المعروف بمسمى " ريهاب " الذي يعقد كل عامين و يعنى بمناقشة أحدث الدراسات والأبحاث الخاصة بذوي الإعاقة وعرض آخر الاختراعات والمبادرات والمشاريع الخاصة بمشاركة عدد كبير من الباحثين والمختصين من مختلف العالم بجانب مؤتمر أبو ظبي للتأهيل الذي يعقد كل عام و يتناول مواضيع محددة مثل التدخل المبكر والتأهيل المهني وبحث آخر التطورات في مجال التربية الخاصة.ونوهت بمؤتمر " قادرون " الذي استضافته أبوظبي خلال شهر مارس هذا العام و هو الأول من نوعه حول إدماج وشمل المعاقين في المجتمع..لافتة إلى المساهمات والمبادرات الأخرى التي تبنتها الدولة من خلال المؤسسات الوطنية والقطاع المدني بما فيها الهادفة إلى دعم المعاقين بصريا على مستوى الوقاية والعلاج مثل مبادرة " نور دبي " التي تعمل مع شركاء عالميين للقضاء على مسببات العمى والإعاقة البصرية إضافة إلى جهود الدولة في إنشاء مستشفيات متنقلة حول العالم لعلاج المعاقين بصريا دون تفرقة بين جنسية أو ديانة.وأشارت إلى بعض المبادرات المحلية مثل مبادرة سمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لتدريب المعلمين والمدرسين وتأهيلهم لتنفيذ برامج دمج المعاقين بجانب جائزة سمو الأميرة هيا بنت الحسين للتربية الخاصة للإرتقاء بقطاع التربية الخاصة والنهوض بالخدمات المقدمة لفئة ذوي الإعاقة.ونوهت بمساهمات الخارجية الأخرى التي تقدمها الدولة لدعم جهود رعاية وتأهيل المعاقين بما فيها مساهمات الصندوق الإماراتي لتأهيل المعاقين الفلسطينيين الذي تموله هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لمساعدة وتمكين هؤلاء المعاقين على الاندماج في المجتمع بما في ذلك مساعدتهم على إقامة مشاريع انتاجية يعتمدون عليها في تدبير مصاريف المعيشة لهم ولأسرهم.وأكدت البعثة التزام قيادة دولة الإمارات الرشيدة بجعل الإمارات بلدا صديقا لفئات المعاقين كافة.


أرسل تعليقك