توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجذام مرض استوائي مهمل يستمر في التشويه والنبذ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجذام مرض استوائي مهمل يستمر في التشويه والنبذ

دكار ـ أ ف ب
يبدأ الجذام (البرص) ببقعة على الجلد عادية وغير مؤلمة وهو مرض معد يسهل محاربته  لكنه يستمر في الحاق الاعاقات والتسبب في نبذ ملايين الاشخاص في العالم على ما تفيد جمعيات مختلفة. يجلس مودو غايي (32 عاما) على سريره في مركز فرسان مالكا الاستشفائي (شوم) في داكار، رجله اليسرى ممدة على طول السرير امام اليمنى فقد بترت عند مستوى الركبة. ويروي هذا البائع المتجول من وسط البلاد بلغة الوولوف "لم اكن اعرف هذا المرض بتاتا". وهو كان يعاني من جروح متكررة من دون ان يتمكن من تفسيرها فزار الكثير من الاطباء التقليديين الذين وصفوا له الاعشاب والمراهم المختلفة من دون ان تعطي اي نتيجة. وعندما تم تشخيص اصابته بالجذام ادخل رب العائلة الشاب هذا الى مركز "شوم" المتطور في معالجة هذا المرض. لكن الاوان كان قد فات لانقاذ رجله اليمنى التي اصيبت حتى العظم. الجذام الذي تنتقل عدواه خصوصا بسبب الاختلاط وقلة النظافة "يطال افقر الناس" على ما يقول الطبيب شارل كينكبيه كبير اطباء مركز "شوم" حيث العلاج مجاني لكل مواطن. لكن جراح العظم هذا يقول بأسف "ينتظرون حتى اللحظة الاخيرة لاستشارة طبيب". ويمكن معالجة هذا المرض قبل ان يتسبب بعواقب خطرة. فمنذ الثمانينات ثمة علاج مؤلف من ثلاثة مضادات حيوية توفره منظمة الصحة العالمية مجانا، يشفي في غضون اشهر قليلة المريض نهائيا من البرص. الا ان المصابين بمرض الجذام غالبا ما لا يرصدون المؤشرات التي تتفاقم بطريقة غدارة. فيتلف المرض الاعصاب ويؤدي الى فقدان الشعور بالالم. ويقول الطبيب كينكبيه "يحرقون انفسهم من خلال الامساك بمقلاة حامية او يجرحون اقدامهم بسيرهم على شظايا زجاج ولا يتنبهون لذلك". وتصاب الجروح بالتهابات كبيرة ما يؤدي الى عمليات بتر. وينبذ المصابون عادة من المجتمع. ويقول ماس دييمغ وهو مدرس في الثالثة والثلاثين يعالج منذ سنتين "المصاب بالجذام يعزل وينبذ ولا يلمس. ويقال عنه انه ملعون". اما النساء اللواتي يعانين من المرض فغالبا ما يخفين انهن مصابات خشية من ان يطلقهن ازواجهن. ومن اجل ازالة هذه الافكار المسبقة تضاعف الجمعيات  جهود التوعية وتشدد على ان الجذام ليس مرضا وراثيا وليس مؤشرا الى لعنة الهية وهو ليس معديا كثيرا. ويقوم مريض سابق بمساعدة المصابين على المشي مجددا. فقد عولج مصطفى سيك (60 عاما) من المرض وشفى منه نهائيا في العام 1976. وهو بقي في مركز "شوم" حيث يصنع احذية طبية موجهة الى المصابين بتشوهات. ويقول سيك "ينتعلون هذه الاحذية ويمشون بها اولا قبل ان يبدأوا بالرقص فرحا". وفي السنغال تسجل 200 الى 300 اصابة جديدة بالجذام سنويا الا ان الاطباء يعتبرون ان جزءا صغيرا من الاصابات يشخص. وحذر الطبيب شارل باديان من مركز "شوم" ، "ان لم يتخذ اي تحرك يمكن توقع زيادة انتشار هذا المرض". وقد تحقق تقدم كبير على صعيد مرض الجذام لكنه لا يزال منتشرا في اكثر من مئة بلد من افريقيا واميركا واسيا والمحيط الهادئ. وقد سجلت في العام 2012 اكثر من 200 الف حالة. لكن بعض الجهود المنظمة يمكن ان تؤدي الى القضاء نهائيا على هذا المرض، على ما تشدد الجمعيات الناشطة في هذا المجال.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجذام مرض استوائي مهمل يستمر في التشويه والنبذ الجذام مرض استوائي مهمل يستمر في التشويه والنبذ



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجذام مرض استوائي مهمل يستمر في التشويه والنبذ الجذام مرض استوائي مهمل يستمر في التشويه والنبذ



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon