توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين قوة الذكريات وذئاب الذاكرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بين قوة الذكريات وذئاب الذاكرة

القاهرة ـ أ.ش.أ
قوة الذكريات تشكل زادا ثقافيا ومددا ابداعيا يتبدى في جديد الكتابات فيما المفردة او الكلمة ذاتها تتحول الى خلية حية لها ذاكرتها عندما تدخل ضمن سياق او بنية ابداعية..خلية لها اسرارها وشخصيتها وكيانها ووظيفتها ومقامها المعلوم في المحتوى الكلي وبالتالي لها ذاكرتها. وهاهو القاص الياباني الشهير هاروكي موراكامي يعود للذاكرة ويتوقف عند منتصف ستينيات القرن العشرين ويكتب قصته الأخيرة "قيادة سيارتي" بعد عمل اخر من تجليات الذاكرة بعنوان "رجال بلا نساء" حيث طوكيو المضطربة باحتجاجات الشباب. موراكامي من كتاب "الذاكرة" بامتياز فيما تتجلى في اعماله مشاعر الحنين للماضي وقد يذهب بعيدا لحد تقمص نجوم الأدب والكتابة في ذاكرة العالم مثلما فعل في كتابه "كافكا على الشاطيء" ليصنع نموذجه الخاص للكاتب التشيكي الراحل فرانز كافكا. وفي الحياة اليومية قد تشكل الذاكرة لمن اراد مناعة في مواجهة نوازل الدنيا وزلزلة الكينونة واهتزاز الثقة بالذات واجتثاث الجذور والقذف في صحراء العدم..فالذكريات تحيل للخصوصية وتفرد النسيج وثراء الملكوت الانساني في مجابهة المسخ والالغاء والقولبة. وقد تدخل ذكريات موغلة في البعد في هذه المجابهة التي تتطلب تعزيز المناعة وتأكيد الخصوصية وتفرد الوجدان وسريان خفي اسرار الروح في البنية الانسانية بما يشكل حيثيات وجود جدير بالوجود .! ذكريات في اقصى الذاكرة وتفاصيل صغيرة لكنها حميمة قد تعيد ولاء الذات لأفضل ماعرفته الذات وتروي القلب برحيق التزود والتجدد وامكانية قراءة الذات بصورة اكثر صدقا وفاعلية. من الذي ينسى اول يوم ذهب فيه للمدرسة واول يوم دخل فيه الجامعة واول يوم التحق فيه بعمل واول طائرة استقلها واول مرة دق فيها القلب بشيء اسمه الحب؟!..من الذي لايستعيد وجوه الأصدقاء والزملاء على مقاعد الدراسة والأساتذة الذين قدموا العلم وشكلوا الوجدان؟..حتى الشوارع لها ذاكرتها بل ان المرء قد يلوذ بطريق ما او شارع بعينه في لحظات استثنائية بحثا عن الآمان وصفاء التفكير. فالذكريات قوة والذاكرة طاقة ولذة الابحار في الذات والترحال في الذاكرة قد تحلو اكثر في ليالي الشتاء وكأن ذاكرة الشتاء هي ذاكرة موازية صافية للذاكرة المحتشدة بلحظات مكثفة كأنها سنوات وبكثير من ضجيج الأيام السابلة ولغو العادي.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين قوة الذكريات وذئاب الذاكرة بين قوة الذكريات وذئاب الذاكرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين قوة الذكريات وذئاب الذاكرة بين قوة الذكريات وذئاب الذاكرة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon