توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفاصيل توبة فتاة ألمانية عن مبايعة "داعش" في العراق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تفاصيل توبة فتاة ألمانية عن مبايعة داعش في العراق

تنظيم "داعش"
بغداد - مصر اليوم

كانت هذه كلمات فتاة ألمانية في السادسةَ عشرَ من عمرها، انضمت إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، وتمّ القبض عليها بعد تحرير مدينة "الموصل". 

مأساةُ فتاةٍ في مُقتبَل عمرها، وهي تُمثّل واحدةً من كثيرات من فتيات أوروبا ممّن تمّ استقطابُهن ليَسلُكْنَ مسلك التطرف بعد أن يسافرن إلى سوريا والعراق؛ فالفتاة تُدعى "ليندا جورج"، من مدينة "ساكسونيا" الألمانية، تلميذةٌ تبلغ من العمر ستةَ عشرَ عامًا، وليس لديها أيُّ خبرةٍ في الحياة، اختفت قبل عامٍ، ثم تَبيّن أنها اعتنقت الإسلام على يد أحد المتطرفين، فقد كانت على اتّصالٍ مع أتباع تنظيم "داعش" من خلال الإنترنت. ثم تَمكّنت من السفر إلى العراق وانضمت إلى التنظيم، إلى أن تمّ القبض عليها من خلال الجيش العراقي، والآنَ تواجه هذه التلميذةُ تهمةَ الانضمام إلى تنظيمٍ إرهابيٍّ.

تقول الفتاة: "أنا نادمةٌ على فَعْلَتي، وأريد العودة إلى وطني"، وبَيّنت التقارير أن الفتاة قد تعرّضت أثناء إقامتها للإصابة بطلقٍ ناريٍّ في قدمها اليسرى، وتحتاج قدمُها اليمنى إلى عنايةٍ مُرَكَّزةٍ، وقد أعربت أختها عن سعادتها بنجاتها وتنتظر عودتها إلى ألمانيا، وذلك على الرغم من الإجراءات القانونية التي تنتظرها عند عودتها، إلّا أنّ هذا لا يشغل بالها بالدرجة الأولى، ولديها الحقُّ في هذا؛ فكثيرٌ من العائلات لم يُسعدهن القَدَر بهذا، بل فَقدوا أبناءهم في مناطق الحرب. فحسَب الإحصائيات؛ قد سافر من ألمانيا وحدها حوالي 930 فردًا للانضمام إلى تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، لقي منهم حوالي 145 فردًا حتفَه هناك.

ويؤكد مرصد الأزهر لمواجهة الأفكار التكفيرية، إن مثلُ هذه الفتاة في سن المراهقة – مثل كثيراتٍ غيرِها - لا تستطيع أن تَعرف حقًّا ما هو خيرٌ وما هو شرٌّ، جذبتها الدعاية البرّاقة لهذا التنظيم الإرهابيّ على صفحات الإنترنت، وخدَعها مُدّعو البطولة الزائفة من أتباعه، فتاةٌ في مثل هذا العمر تبحث عن فارس الأحلام الذي يَتّصف بالبطولة. وقد بَيّنت عالمة الأجناس السيدة "سوزان شروتر"، بجامعة "فرانكفورت" الألمانية، على موقع "دويتشة فيلة"؛ أنّ قِسم التواصل الاجتماعي في تنظيم "داعش" ضخمٌ، ويعمل بشكلٍ جيّدٍ، وأنّ هذا التنظيمَ يُظهر جانبَه الرومانسيّ من خلال المُدَوَّنات على صفحات الإنترنت، التي يَحكي فيها قصص الحب بين الفتيات اللاتي التحقن بالخلافة وبين (الأبطال) من أتباع هذا التنظيم. كما يَنشر هذا التنظيمُ فيديوهاتٍ لمُقاتليه يلعبون مع قططٍ صغيرة، وقد لاقت هذه الفيديوهاتُ نجاحًا كبيرًا؛ لأنها تُبَيّن أن هؤلاء المقاتلين إلى جوار قوتهم وشجاعتهم، يتمتعون بالرومانسية أيضًا. ولهذا لم يكن من العسير استقطاب هذه الفتاة المراهقة، حتى اكتشفت من خلال التجربة أن الواقع مخالفٌ لما كانت تنتظره؛ ولهذا فإنه ينبغي ألّا نتعجل بالحكم على هذه الفتاة، على الرغم من علمنا بمدى خطورة العائدين من "داعش" على أوطانهم.

وبَيّن "مرصد الأزهر" في أكثرَ من مقالٍ خطورةَ العائدين من "داعش"، وحذّر منهم حيث إنّ كثيرًا منهم يحمل أفكارًا متطرفة تَضُرّ مجتمعاتِهم. ولخصوصية مثل هذه الحالة؛ فإنه ينبغي على الخبراء دراسةُ قضية الأطفال المراهقين، قبل أن يُصدروا حكمًا عليهم، فهم يحتاجون إلى رعايةٍ وعنايةٍ أكثرَ ممّا يتصور البعض. هذا؛ مع اعترافنا بأنها أَخطأتْ وينبغي أن تُعاقب. 

أمّا أن يتمّ العفوُ عنها فهو ما لا يمكن قَبولُه؛ فقد قَرّرتْ عامدةً، وخَطّطتْ بمساعدة أعضاء التنظيم للانضمام إلى تنظيمٍ إرهابيٍّ، خاصّةً أن هناك بعضَ التقارير التي تُبيّن أن الفتاة كانت تشارك في عمليات القتال وتحمل السلاح بنفسها، وربما قامت بقتْل آخَرين، ولم تكن هناك من أجل الزواج فقط؛ فكيف تفعل كلَّ هذا، ثم ينادي البعض بالعفو عنها، أو محاكمتها طبقًا لقانون الأحداث؟ولكن هناك أسئلة يَطرحها المتابع لهذه القضية؛ منها: كيف سافرت هذه الفتاة بمفردها إلى أراضي التنظيم؟ وأين هو دور أسرتها؟ لا شك أن الطريقة التي سافرت بها الفتاة تكشف عن خللٍ في النظام الأُسريّ.

وقال المرصد، فإن هذا الخللَ أصبح ظاهرةً في المجتمعات الغربية والشرقية على السواء، ولذا فينبغي على علماء الدين والاجتماع، بل وعلى السياسيين أيضًا، النظرُ في هذا الأمر لعلاج قضايا الأسرة؛ إذ إن إهمالَها قد يُخرِج للمجتمع حالاتٍ مثلَ حالةِ هذه الفتاةِ أو أشدَّ خطورةً.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل توبة فتاة ألمانية عن مبايعة داعش في العراق تفاصيل توبة فتاة ألمانية عن مبايعة داعش في العراق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل توبة فتاة ألمانية عن مبايعة داعش في العراق تفاصيل توبة فتاة ألمانية عن مبايعة داعش في العراق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon