أسوان - إسراء عبيدة
أعلن اللواء مجدي حجازي، محافظ أسوان، أنه سيتم تطبيق نموذج المدارس الفنية المختلطة، التي تضم العديد من مجالات التعليم الفني سواء صناعي، أو سياحي، أو زراعي، لأول مرة ضمن المبادرات الرائدة التي تتبناها المحافظة، و خاصة في المناطق التي تقل فيها الكثافة الطلابية، مثل منطقة القرى النوبية الجديدة في وادي كركر، و هو الذي يتيح الاستثمار الجيد لهذه المدارس، بما تمتلكه من مراكز تدريب و ورش و معامل حديثة.
جاء ذلك أثناء افتتاح محافظ أسوان، لورشة عمل المؤتمر القطاعي الأول لمعلومات سوق العمل، في مجال المحاجر و السياحة، بحضور الدكتور أحمد الجيوشي، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني، و السيدة تانيا لومان، مدير مشروع دعم التشغيل في وكالة التعاون الألماني، و أيضًا سطوحي إبراهيم، رئيس جمعية المستثمرين، علاوة على لفيف من ممثلى الجهات المانحة، و القطاع الخاص، و المجتمع المدني، و قيادات جامعة أسوان، و الجهات التنفيذية و النقابية.
كما أكد اللواء مجدي حجازي، على أن ثقافة الشعب المصري تغيرت بالنسبة لنوعية التعليم، و خاصة في أسوان، ليتبوء التعليم الفني في بعض مجالاته مركز الصدارة، لمدى الإقبال عليه بعدما كان فرصه ثانية، و هو ما أكدته زيادة الإقبال على الالتحاق بفصول التمريض للإناث و الذكور، ليقابل ذلك بمبادرة من المحافظة بزيادة فصول التمريض لتصل إلى 22 فصل دراسي للتمريض، بإجمالي 696 طالبًا و طالبة، بعد أن كانت 5 فصول تضم 150 طالبة فقط، لتكون أسوان مُصدرة للعمالة في هذا التخصص، مطالبًا بضرورة إضافة المهن و الحرف التي يحتاجها سوق العمل في أسوان لمدارس التعليم الفني، و خاصة في صناعات الفوسفات، علاوة على مجال الطاقة الشمسية بعد التوسع في إنشاء المحطات الشمسية، في بِنبان و فارس، بجانب التركيز على تخصصات الصيد و تصنيع الأسماك، بداية من صناعة معدات الصيد و النقل النهري التى تعمل في هذا المجال، و أيضًا في حركة النقل بين أسوان و وادي حلفا، و وصولًا لتصنيع الإنتاج السمكي و مشتقاته و مخلفاته، لتحقيق زيادة الإنتاجية و القيمة المضافة من الثروة السمكية.
و أشاد مجدي حجازي، بشراكة التربية والتعليم، و القوى العاملة، و جمعية المستثمرين، مع الجانب الألماني و الجهات المانحة من الدول الصديقة، في قطاع التعليم الفنى، و رعايتهم للمرصد الإقليمي لمعلومات سوق العمل، والذي يعمل على تطوير التعليم الفني الذي نعتبره أحد أهم القطاعات الحيوية، التي تتعلق بها طموحاتنا فى تغيير وجه الحياة النمطية للتعليم، و تحسين جودة مخرجات التعليم الفني للتوافق مع إحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تأهيل العمالة الفنية الموجودة وفقًا للمقاييس العالمية، لتكون قادرة على زيادة الإنتاج و الجودة و خاصة في ظل توافر مراكز للتدريب المهني في أسوان.
و من جانبه أكد أحمد الجيوشي، أن مشروع إصلاح التعليم الفني، و التدريب المهني، يعد أحد المشروعات الناجحة للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى، من أجل تحسين و تطوير هيكل و أداء نظام التعليم الفني، و التدريب المهني، لزيادة القدرة التنافسية للصناعات المصرية، بجانب توفير فرص عمل جديدة و حقيقية للشباب في مختلف القطاعات الصناعية و الإنتاجية مما يساهم بدوره في مواجهة مشكلة البطالة.
و أشاد جيوشي بالدور الحيوى لمحافظ أسوان، في دعم و رعاية النهج الحالي لتطوير التعليم الفنى، من أجل استثمار البنية الأساسية و التحتية المتوفرة في المحافظة، فضلًا عن المقومات الاستثمارية و السياحية، مما يعمل على تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الإقليمى و التشغيل للشباب الأسواني.
و أوضح الجيوشي بأن المرحلة الثانية للمشروع و الممولة من الاتحاد الأوروبي بـ 117 مليون يورو، سوف تستمر لمدة 7 أعوام، و تستهدف البدء في تأهيل و تطوير60 مدرسة فنية، و مركز تدريب مهني منها 5 مدارس فنية في أسوان ، و خاصة أن المشروع يعمل من خلال 3 مكونات رئيسية، هى الحوكمة والتي تضمن إعداد استراتيجية متكاملة لتطوير التعليم الفني، والتدريب المهني، بالتنسيق مع الشركاء المعنيين كافة، من مختلف الوزارات و مؤسسات القطاع الخاص.


أرسل تعليقك