توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تعرف على "الصقر" عبد المنعم قناوي الذي أنقذ "الجيش الثالث" في حرب أكتوبر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تعرف على الصقر عبد المنعم قناوي الذي أنقذ الجيش الثالث في حرب أكتوبر

عبد المنعم قناوي
السويس – احمد حسن

لم تكن حرب أكتوبر عادية، خاصة على أبناء محافظة السويس، فشاركوا فيها بكل الطرق، وكان الفدائيون أبرز ما يميز المدينة, حيث تطوعوا في "منظمة سيناء العربية"، والتى ظل التدريب فيها متواصلاً على العمليات الفدائية، حتى تمت تصفية المتقدمين، من 150 شخصًا، إلى 40 فدائيًا نتيجة التدريب الشاق، من بينهم الفدائي عبد المنعم قناوي، حيث قام بتنفيذ عمليات نهارية على أهداف متحركة، أولها سنة 1969، أثناء "حرب الاستنزاف"، ورفع وقتها العلم المصرى، لأول مرة بعد الاحتلال،  فوق سيناء.

"صقر السويس"، هكذا كانوا يلقبونه، بعد مشاركته فى إنقاذ مقر قيادة "الجيش الثالث" من كارثة تدميره، بعد حادث "ثغرة الدفرسوار"، حيث رشحه البطل محمود عواد، قائد مجموعة "منظمة سيناء"، للقيام بالمهمة، بعد أن طلب منه المقدم فتحي عباس، قائد المخابرات العسكرية، أن يرشح له احد أفراد المجموعة، للقيام بمهمة فدائية سرية خاصة، داخل سيناء، وبدون سلاح.

وحول هذه الملحمة التاريخية، قال "قناوي": "المهمة كانت استطلاع تحركات العدو بدقة، وعلى الفور قمت بحمل معداتي، وآلة التصوير، وجهاز اللاسلكي، الذي كنت استخدمه لبث الرسائل، بعد سماع النداء المتفق عليه من إذاعة صوت العرب، عقب كل نشرة، وخرجت بصحبة دليل أعرابي، يساعدنى فى جمع معلومات عن مدينة السويس. وداخل دروب جبل "عتاقة"، تمكنا من اكتشاف موقع إسرائيلي سري، يوجد فيه أربعة جنود، يرصدون مقر الجيش الثالث، وقمت بتصوير الموقع، وقدمت الأفلام للقيادة، في مقر "الجيش الثالث".

وأضاف أن البداية كانت عام 1967، حينما كان أهالي السويس يزينون مركبات الجنود بالزعف والزهور، ويوزعون الشربات والمشروبات الباردة، أثناء توجههم لسيناء، لإلقاء العدو في البحر، حتى جاء خبر النكسة، فتوجه شباب السويس على مراكب ولنشات، لانتشال الجنود والمصابين، العائدين من سيناء، والعودة بهم إلى السويس وتقديم الإسعافات لهم. وكان أهالي السويس يسمعون العدو يوجه السباب والشتائم للمصريين، عبر مكبرات الصوت، مما دفع بعض شباب المحافظة لفكرة الانتقام، فتوجهوا إلى مقر منظمة "فتح" في القاهرة، للتعاون معهم ضد المحتل الإسرائيلي، وبدأ شباب السويس، وبينهم "القناوي"، التعاون مع منظمة "فتح"، حتى علمت المخابرات المصرية، وبعد تحقيق، أنشأت المخابرات "منظمة سيناء" المقاومة، والتي ضمت شبابًا، لتوجيه ضربات للعدو، خلال "حرب الاستنزاف"، وحتى وقف إطلاق النار، وكان دور شباب المقاومة في منطمة سيناء إزعاج العدو، بقطع أسلاك الاتصال، ووضع الألغام، وتدمير معسكرات الذخيرة.

وقبل حرب أكتوبر  / تشرين الأول، كانت المخابرات ترسل مندوبين لها في سيناء، لمراقبة العدو وتحركاته، وكان من بين هولاء عبد المنعم قناوي، حيث تم الدفع به، في 14 سبتمبر / أيلول 1973، مع دليل من العرب، إلى مدخل ممر "متلا"، وهو منطقة استراتيجية في سيناء، لرصد تحركات العدو، وتكوين خريطة كاملة لأماكن العدو في سيناء، تستفيد منها المخابرات المصرية، والتي يرسل لها لمعلومات عن طريق جهاز لاسلكي، يتم شحنه على "بدّال" لمدة ساعتين، لإرسال يستمر 10 دقائق، حتى صدرت له الأوامر بالعودة إلى القاهرة، في 16 تشرين الثاني.

وأثناء عودة "قناوي" إلى القاهرة، فوجئ بأنه أمام سبعة ألوية إسرائيلية، تمكنت من العبور إلى غرب قناة السويس، ونصبوا ثلاثة رؤوس جسور على البحيرات المرة، لنقل الجنود إلى غرب القناة، وسط تأمين من الدبابات الإسرائيلية، وكانت هذه بداية الثغرة، وهكذا وجد "قناوي" نفسه محاصرًا بين القوات الإسرائيلية، في غرب وشرق القناة.

وبعد ذلك، قررت قيادة المخابرات الدفع بـ"قناوي" إلى السويس، ليكون عينًا على المحافظة، التي تنتظر انتهاء الحصار الإسرائيلي لها، وتم إرسال "قناوي" إلى جبال عتاقة، حتى الوصول إلى محافظة السويس، سيرًا على الأقدام، وفي هذا الطريق شاهد قناوي خسائر الجيش المصري، وجنودًا قتلى ومصابين، نتيجة الهجوم الإسرائيلي، والثغرة التي صنعها الطيران الإسرائليي، تمهيدا لدخول قواته إلى السويس، دون وجود أي قوات حماية مصرية، بعد تدميرها.

وفي الطريق، وجد "قناوي" أن كل الطرق محاطة بقوات ومجنزرات إسرائيلية، على أبواب المحافظة، وأن دخوله السويس أصبح مستحيلاً، وبعد إبلاغ القيادة بالوضع، جاءه الرد في ثلاث كلمات: "حاول ربنا معاك". وأثناء مراقبة "قناوي" للطرق، في الدروب الجبلية، حتى تسنح له الفرصة لدخول السويس، وأثناء وجود خمسة جنود في الجبل، وبعد التوجه إليهم، تبين أنهم ضابط، برتبة مقدم، ومجندين، في حالة يرثى لها، وكانوا ضمن جنود حاولوا دخول السويس لإنقاذها، وفشلوا، وأنهم في طريقهم إلى القاهرة، عبر جبال عتاقة، ومنها إلى منطقة الكريمات، وحلوان، ولكن أغلبهم ضاع في الدروب الجبلية الوعرة، وبعضهم مات في الطريق، ولم يتم دفنهم.

وبعد اصطحاب الجنود الخمسة إلى مقر قيادة الجيش الثالث السري، في منطقة عبيد الجبلية، فوجئ "قناوي" بالمقدم الذي أنقذه يطلب من الجنود القبض عليه، لأنه في الأساس يشتبه به. وتواصل "قناوي" وقتها مع اللواء عبد المنعم واصل، قائد الجيش الثالث الميداني، الذي أظهر له هويته، وأخبره بتفاصيل العملية، وأسماء القيادات ثم أكمل قائلاً له: "إذا كنت من الأعداء وأعرف كل هذه التفاصيل، فنحن لا نستحق الحياة من الأساس".

ويقول "قناوي": "وهناك أخبرته بوجود مجندين إسرائيليين على مقربة من مقر قيادة الجيش الثالث، وبرفقتهم طائرة مروحية، ويبدو أنها للاستطلاع، وإذا اكتشفوا مقر قيادة الجيش الثالث، ستتم مهاجمته، وتدميره جويًا". وبالفعل، بعد التأكد من صحة المعلومات، تم إنقاذ قيادة الجيش الثالث، ونقلها إلى مقر آخر، على بعد 50 كيلومترًا غرب المقر السابق، وبالفعل هاجم الطيران الإسرائيلي منطقة مقر قيادة الجيش الثالث القديم، ولكن بعد نقله.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف على الصقر عبد المنعم قناوي الذي أنقذ الجيش الثالث في حرب أكتوبر تعرف على الصقر عبد المنعم قناوي الذي أنقذ الجيش الثالث في حرب أكتوبر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف على الصقر عبد المنعم قناوي الذي أنقذ الجيش الثالث في حرب أكتوبر تعرف على الصقر عبد المنعم قناوي الذي أنقذ الجيش الثالث في حرب أكتوبر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon