توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عياد شاكر حنا قبطي حافظ للقرآن الكريم ويعمل في تدريسه للأطفال في محافظة المنيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عياد شاكر حنا قبطي حافظ للقرآن الكريم ويعمل في تدريسه للأطفال في محافظة المنيا

عياد شاكر حنا قبطي حافظ للقرآن الكريم ويعمل في تدريسه للأطفال في محافظة المنيا
القاهرة ـ سعيد غمراوي

في قرية طهنا الجبل في مركز محافظة المنيا جنوب مصر، التي شهدت صدامات طائفية منذ أسابيع أسفرت عن سقوط قتيل وإصابة 4 آخرين بسبب ما تردد عن محاولة بعض الأقباط بناء كنيسة، ورفض بعض السكان من المسلمين ذلك، وتدخلت الدولة والأزهر لحلها واحتوائها، تجري تفاصيل هذه الواقعة المذهلة منذ 50 عاماً.

بطل تلك الواقعة يدعى عياد شاكر حنا قبطي الديانة، يبلغ من العمر 85 عاماً، أما مهنته فتحفيظ القرآن الكريم والإنجيل في القرية، يقوم بتحفيظ أطفال المسلمين في القرية القرآن، إضافة إلى الحساب واللغة العربية في كتابه الذي أقامه بمنزله البسيط، والذي يسكن فيه مع أبنائه وأولادهم.

حفظ القرآن كاملاً عن والده الذي كان يخطب في المسلمين
وفي رواية تجربته لـ"العربية.نت"، يقول إنه ورث المهنة عن والده، حيث حفظ القرآن الكريم كاملاً عن والده الذي كان يخطب في المسلمين في المناسبات والجنازات، ويستشهد في خطبه بآيات من القرآن والإنجيل تؤكد التسامح بين الأديان وأنها جميعها تدعو لرب واحد. وعقب وفاة والده تولى مهمة الكتاب وكان يقام بداخل الكنيسة ، ويضيف: بدأت تعليم الأطفال الذين أصبحوا الآن أطباء ومهندسين وصيادلة، القرآن الكريم واللغة العربية والرياضيات، وذلك طوال فترة دراستهم في المرحلة الابتدائية، وخلال تلك الفترة وصلني خطاب التعيين في الحكومة كمدرس، وكان من يشغل وظيفة حكومية في ذلك الزمان يشار له بالبنان، ويطلقون عليه لقب "الأفندي"، وهي رتبة قديمة لها وضعها الاجتماعي ولكن وجدت أنه من الصعوبة أن أترك مهنة والدي التي ورثتها عنه وأهمل الكتاب الذي أسسه، لذلك رفضت التعيين واستمررت في مهمتي.

ويقول إنه استطاع طوال مسيرته التي بلغت حتى الآن 65 عاما حيث بدأها بعمر الـ 20 أن يحفظ 1800 من أبناء القرية القرآن الكريم. وكان يقول لهم إذا لم تحفظوا كتابكم المقدس فمن يحفظه، وإذا لم تتعلموا أمور دينكم من سيتعلمها ويطبقها؟، وأشار إلى أنه طوال تجربته كان يلقى الاحترام والتقدير اللازمين من أهالي القرية، وكانوا يطلقون عليه لقب المعلم، ويدعونه في جميع مناسباتهم الاجتماعية، ويجلسونه في الصفوف الأولى تكريما وتقديرا له.

حفظ القرآن لأطفال القرية لأكثر من 50 عاماً .. شيوخ القرية يأتون بأبنائهم إليه
الطريف كما يقول عياد أن شيوخ القرية من المسلمين كانوا يأتون بأبنائهم إليه لتحفيظهم القرآن، وبعد أن يكمل مهمته على أكمل وجه، يهدونه مصحفا فخما وبعض الكتب الخاصة بالتفاسير وأحكام التلاوة. ولذلك كان يحتفظ بكل هذه المصاحف، فضلاً عن أنه قرأ تفسير القرآن وتعلم أصول التلاوة والتجويد والأحكام والقراءات المختلفة، مشيرا إلى أنه لم يواجه أية مواقف غريبة أو انتقادات لما يفعله، سواء عندما كان يعلم الأطفال القرآن في الكنيسة وحتى بعد انتقال كتابه لمنزله.

وأكد عياد أنه حفظ القرآن الكريم كاملا وكذلك الإنجيل، وكان خلال عمله يصر على جلوس الأطفال بجوار بعضهم، ويجعل الأقباط يستمعون لتلاوة زملائهم المسلمين للقرآن، وكذلك المسلمون يستمعون للإنجيل، وكل منهم يحفظ ما هو مطلوب منه من كتابه. وأضاف أن الكتاتيب خرّجت أجيالا قوية متعلمة ومتفهمة لأمور دينها، وكانت تهيئ الأطفال لتلقي العلم والنبوغ فيه، ومنها خرج كل مشاهير ومثقفي وعظماء مصر، أما ناجح ابن المقدس عياد كشف أن والده أفنى عمره في تربية وتعليم أطفال القرية، والغالبية منهم بعد أن أصبحوا كبارا ويتولون أرفع المناصب يزورونه لتهنئته في المناسبات المختلفة، ومنهم من يرسل أحفاده إليه لتعليمهم، مضيفا أن صحة والده تدهورت كثيرا بسبب السن، ولكنه مازال مصرا على أداء مهمته التي بدأها منذ 65 عاما.

وأوضح ناجح أن أهالي القرية يكنون كل احترام وتقدير لوالده، ويثقون في قدرته على تعليم أبنائهم وتحفيظهم القرآن رغم كبر سنه، حيث يقوم الآن بتحفيظ نحو 50 طفلا مسلما و40 طفلا مسيحيا.

العلم على يده "غير"
وأفاد الدكتور عمرو حسن رياض عمدة القرية أنه تعلم على يد المقدس كما تعلم والده عمده القرية السابق على يد والد المقدس أيضا، مضيفا أن من لم يتعلم ويحفظ القرآن أو الإنجيل على يد المقدس لم يتعلم، ويضيف أنه عندما كان طفلا كان يذهب لكتاب المقدس في الكنيسة ويقوم هو بفتح الكنيسة، وهناك كانت تتلى آيات القرآن ويتعلم أطفال المسلمين في هذه السن الصغيرة أصول دينهم ومبادئ اللغة العربية والرياضيات، مؤكدا أن من تعلم من أبناء القرية في الكنيسة لايمكن أن يحمل في صدره ذرة من الكراهية لإخوته الأقباط، ونفس الأمر بالنسبة للأقباط الذين تشاركنا معهم حلقات الدورس عند المقدس.
تجربة منتشرة في العديد من قرى صعيد مصر

وأعلن عمدة القرية أن تجرية المقدس ليست موجودة في قريتهم فقط، بل في أغلب قرى صعيد مصر، نافيا وجود ما يدعيه البعض من فتن طائفية ومشاحنات بين الأقباط والمسلمين، موضحا أن غالبية أهالي قريته لا يمكن أن يقيموا مناسبة سواء حفلات زفاف أو غيرها دون دعوه إخواتهم الأقباط والعكس لدى الأقباط، فنحن نسيج واحد تعلمنا في الكنيسة والجامع وعلى يد مسيحي قدم ومازال يقدم للعالم كله نموذجا مصريا خالصا على التسامح بين الأديان والمودة والحب بين مسلمي مصر ومسيحييها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عياد شاكر حنا قبطي حافظ للقرآن الكريم ويعمل في تدريسه للأطفال في محافظة المنيا عياد شاكر حنا قبطي حافظ للقرآن الكريم ويعمل في تدريسه للأطفال في محافظة المنيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عياد شاكر حنا قبطي حافظ للقرآن الكريم ويعمل في تدريسه للأطفال في محافظة المنيا عياد شاكر حنا قبطي حافظ للقرآن الكريم ويعمل في تدريسه للأطفال في محافظة المنيا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon