توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمود صلاح يكشف ما قاله مبارك قبل أحداث الثورة بيومين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محمود صلاح يكشف ما قاله مبارك قبل أحداث الثورة بيومين

حسني مبارك
القاهرة ـ مصر اليوم

كشف الكاتب الصحافي محمود صلاح مجموعة من المواقف التي جمعته بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

كثيرًا ما يسألني الناس "ماذا بينك وبين حسني مبارك؟ وسر اتصالاته بك؟ وكنا نسمع أنه يحبك"، أما عن نفسي فأنا لم أكن أعرف "مبارك"، لكنني قابلته أول مرة في اليوم التالي لتعييني رئيسًا لمجلس تحرير مجلة "آخر ساعة"، قال لي صفوت الشريف في التليفون حينها "مبروك يا سيدي، أول مهمة صحافية لك ستكون مع الرئيس، ستذهب معه غدًا في رحلة إلى الخارج، الساعة ٦ صباحًا تكون في استراحة رئيس الجمهورية بالمطار".

احترت، ماذا أفعل؟ هل سأذهب للمطار بتاكسي؟ ولكن الأستاذ إبراهيم سعدة أنقذني وأرسل لي سيارة مرسيدس تصطحبني للمطار، وواجهت مجموعة من الوزراء وكبار الصحافيين، وفي الطائرة علمت بأننا ذاهبون إلى سورية لإجراء مباحثات بين الرئيسين "مبارك" و"الأسد"

وبعد انتهاء المباحثات، وعودتنا في الطائرة، بدأ كبار الصحافيين يسألون "مبارك" عن نتائج المباحثات وتفاصيلها، بينما ظللت صامتًا، فنظر لي مبارك، وسألني "إنت ماعندكش سؤال؟"، فأجبته دون تفكير "بالذمة يا ريس، ألا تتمنى أن تقود الطائرة بنفسك حتى القاهرة؟"، فرد علي "تصدق نفسي، بس ولاد اللذينة دول ما بيرضوش"، ثم التفت لي وجلس أمامي، وبدأ يحكي لي عن مغامراته مع الطيران، فاكتشفت أن هذا هو الحديث المفضل عنده، كل ذلك والجميع ينظرون إلينا متعجبين أو مغتاظين الله أعلم.

وقال لي "مبارك": "على فكرة.. أنا سعيد بأنك سترأس تحرير مجلة "آخر ساعة"، لأنني أحبها، لكن حالها تدهور، لدرجة أنني أرفض قراءتها الآن، وأتصور يا صلاح أنك ستقوم بتغييرها تمامًا".
عاتبني على حلقة "صباح الخير يا مصر" بـ"أنت حمار يا واد؟" وأضاف: "كل الصحافيين ولادي"

بدأت كرئيس تحرير، ألتقي بـ"مبارك" مرات أخرى، وكان يدعوني للعشاء أحيانًا، وفهمت منه أنه راضٍ عما فعلته بـ"آخر ساعة"، وراضٍ عن كتاباتي السياسية، ومنها مقال كنت قد كتبته بعنوان "قرأت للرئيس فنجان قهوته"، وتخيلت في المقال أنني كنت مع الرئيس في عزاء أحد الشخصيات، وأخذت فنجان القهوة وقرأته، لكن القراءة كانت سياسية تمامًا، وسعد "مبارك" بالمقال، وأشهد بأنني طوال عملي كرئيس تحرير لم يحدث يومًا أن طلب مني "مبارك" أن أكتب شيئًا معينًا أو منعني من كتابة شيء معين.

حتى عندما أجريت محاولة اختفائي، وأبلغه حبيب العادلي بالخبر، وكانت صدمة للرئيس.. اختفاء رضا هلال، ثم اختفاء محمود صلاح.. فغضب جدًا وأسمع حبيب العادلي ما لا يحب، ووصلني أن "مبارك" شتمني، ولكنه في الحقيقة لم يكن غاضبًا مني.

بعدها كنت أظهر ببرنامج "صباح الخير يا مصر" بشكل دوري، وكان معروفًا متابعة الرئيس لهذا البرنامج يوميًا، كانت عمارة قد انهارت بالإسكندرية، وظهرت في البرنامج وأنا أهاجم المحافظ والمحليات، قلت بانفعال: "لم تعد هناك عمارات تنهار في العالم كله إلا في مصر"، وفي الحقيقة لم يكن هذا أسلوبي، وشعرت بأنني "زودتها حبتين". وما إن انتهى البرنامج وغادرت "ماسبيرو"، حتى دق هاتفي، وفوجئت بأن المتحدث هو أنس الفقي، وزير الإعلام وقتها، سألني غاضبًا، "ما هذا الذي قلته الآن؟"، رددت عليه "الذي قلته قلته والناس شاهدته"، قال لي "طيب استلقي وعدك الرئيس هيطلبك لأنه شافك".

وبالفعل، وبعد دقائق دق الهاتف، وكان المتحدث هو الرئيس، قبل أن يتكلم سمعته يضحك فارتحت قليلًا، وسألني ضاحكًا: "أنت حمار يا واد؟"، قلت له: "أنت سيادتك عارف"، فقال لي "كيف تقول إن مصر هي الدولة الوحيدة التي تنهار بها العمارات، أنت نفسك من أسبوع كتبت عن عمارة سقطت في الصين، وصدر قرار بإعدام صاحبها، هل أستطيع أنا إعدام أي إنسان في بلدكم؟".

وقال لي إنه ليس غاضبًا، وأنه فقط لاحظ أن لوني شاحب، وقال لي "أوعى تكون بطلت تاخد دوا القلب، أوعى تكون رجعت للتدخين، أنا بكلمك علشان أطمن على صحتك، أنا عارف إنت مين، وإن هدفك مصلحة البلد، وإنك يا ابني صحافي شريف، ولعلمك كل الصحافيين أولادي، حكومة ومعارضة، وأنا أحب النقد البناء، لكن الهجوم عمال على بطال أو تعمد إظهار السلبيات فقط لا يرضى أحدًا".

واختتم المكالمة بسؤال، "مش عاوز حاجة؟"، قلت له "شكرًا يا فندم"، كرر السؤال فأجبته "آه افتكرت، عاوز حاجتين، الأولى هل ممكن أكتب تفاصيل المكالمة دي وأعرضها الأول على وزير الإعلام ثم انشرها؟"، قال لي "ولا تعرض ولا حاجة انشر اللي أنت عاوزه إيه الحاجة التانية؟"، قلت له "عاوز سلامتك"، ضحك قائلًا: "يعني عاوزني أديك سلامتي، وأقعد أنا من غير سلامة".
 
طلب نكتة من نكت القهاوي.. وحذرته من "يناير" قبلها بيومين

كان الرئيس يحب الدعابة، وعندما علم بأنني من سكان مصر القديمة والسيدة زينب، كان يسألني عن النكت التي يقولها الناس على القهوة، وطلب مني أن أقول له نكتة من نكت القهاوي. شهادتي عن "مبارك" قد تكون مجروحة، لأنني أحببت هذا الرجل. قبل "ثورة مجيدة" بأيام أصدرت غلافًا لـ"أخبار الحوادث" يحمل صورة الرئيس "مبارك"، والعنوان الرئيس "هل هناك مؤامرة على مبارك؟!"، والعناوين الفرعية تقول "المؤامرة.. بعض أهل الثقة والحزب والوطني والطامحين في حكم مصر، ورجال الأعمال".

وصدر العدد، وكانت وزارة الداخلية التي اعتادت على الاحتفال بعيد الشرطة في ٢٥ يناير قد قررت عمل الاحتفال في ٢٣ يناير قبل ثورة "مجيدة" بيومين، وحضرت الاحتفال مدعوًا، وكان من المعتاد أن يسلم رؤساء التحرير على الرئيس قبل انصرافه، وعندما وقفت أمامه أمد له يدي سألني مبتسمًا: "مش حتقولي أسماء الناس بتوع المؤامرة"، وكان العادلي يقف إلى جواره، فرددت عليه: "أنا متأكد إنك عارفهم بالاسم يا ريس". وانصرف "مبارك"، وكانت هذه آخر مرة أراه فيها، لكنني لمحت في عينيه نظرة أسى لن أنساها أبدًا.

بعد الاحتفال، اتصل بي مدير مكتب العادلي، وقال لي: "سيادة الوزير بيسألك ما الأسماء التي قلتها لمبارك؟"، قلت له: "أنا قلت للرئيس إنه عارف كل الأسماء".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود صلاح يكشف ما قاله مبارك قبل أحداث الثورة بيومين محمود صلاح يكشف ما قاله مبارك قبل أحداث الثورة بيومين



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمود صلاح يكشف ما قاله مبارك قبل أحداث الثورة بيومين محمود صلاح يكشف ما قاله مبارك قبل أحداث الثورة بيومين



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon