القاهرة- إسلام عبد الحميد
أكد الخبير الجيولوجي وأستاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان، يحيى القزاز، إن الدراسات العلمية لا بد أن تُبنى على معطيات وحقائق علمية، معتبرًا أن الحديث عن انهيار سد النهضية الإثيوبي واختفاء وضياع السودان بعد غرقها غير صحيح، لأن من يطرح هذا الرأي لا يعتمد على أي منطق علمي.
وقال القزاز إنه إذا تحدثنا عن الأخدود الأفريقي وما يتسبب فيه من زلازل، فيجب أن نلفت النظر إلى أن أي سد مُنشأ حديثًا لابد أن يقوم على أساس دراسات جيولوجية لمعرفة طبقات الأرض وتراكيبها، وأيضًا يأخد في الحسبان معامل الكود الزلزالي، ويصمم بطريقة تجعله مستعدًّا للزلازل والانكسارات الأرضية المفاجأة، مشيرًا إلى أن ما ذُكر بشأن انهيار السد وغرق السودان وهجرة المصريين غير مقبول على مستوى العقل، وأن بعض الدراسات التي استُشهد بها "غير علمية، وإنما هي نفاقية يريد أصحابها التقرب إلى الحاكم زُلفى".
وأوضح الخبير الجيولوجي، في تصريح خاص لـ"مصر اليوم"، أن سد النهضة بُني على أساس علمي سليم، لأن الذين بنوه ليسوا الإثيوبين بل شركات عالمية متخصصة، وبني للتعمير وتوليد الكهرباء، وبالتالي فإن الإثيوبيين حريصون على بقائه، لافتًا إلى أن سد أسوان قريب من منطقة زلال لكنه لا يتأثر بها، وأن نسبة مصر من المياه ستتأثر بالفعل بعد بناء سد النهضة، لكن لا أحد يعرف نسبة الانخفاض.
ولفت إلى أنه من مصلحة إثيوبيا أن تبني سدودًا وتولد طاقةً كهربائية وتنتفع بالمياه، وهذا حقها ولا يستطيع أحدٌ أن يمنعها، لكنه أكد أن من حق مصر كذلك أن تحصل على حصتها من المياه كاملة بنسبة 85 في المائة. وأوضح أن وزير الخارجية الإثيوبي ذكر في البرلمان أنه لأول مرة يتم توقيع اتفاق مصري إثيوبي، لكن هذا الاتفاق لم يشِر إلى الحقوق التاريخية لمصر، وبالتالي لم يشِر إلى التحفظ على سد النهضة، واتفاقية المبادئ تم إبرامها منذ فترة طويلة ووقع عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما ترتب عليها هو إلغاء حقوق مصر التاريخية وضياعها.


أرسل تعليقك