أكد وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، أنّ العام الماضي، شهد تغييرًا كبيرًا، في مرفق الكهرباء، بعد تنفيذ الخطة العاجلة وإدخال حوالي 3632 ميغاوات، ما ظهر جليًا، خلال الأشهر الماضية، مبرزًا أنّ هناك ثلاث مناقصات أعلنت عنها الوزارة لإنشاء ثلاث محطات شمسية ورياح وأخرى وفق نظام المركزات لتخزين الحرارة وتعيد استخدامها في أوقات ثانية، جاء ذلك في تصريحات للوزير أمام الوفد الإعلامي المرافق للرئيس السيسي خلال زيارته الحالية إلى الصين.
وأوضح شاكر، أنّه تم التوقيع على مجموعة من مذكرات التفاهم خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وذلك بمليارات الدولارات، لافتًا إلى أنّه خلال الفترة الماضية تم إجراء الدراسات الهندسية والفنية ودرس عمليات التمويل لتحويل مذكرات التفاهم الى اتفاقات وتوقيعات نهائية.
وشدد على أنّه من بين تلك المشاريع التي يتم البحث في تنفيذها، الآن، مشروع نقل وتوزيع الكهرباء مع إحدى الشركات الصينية، مبيّنًا أنّه تم إنفاق حوالي ثلاثة مليارات جنيه لتقوية شبكات النقل خصوصًا في الخطة العاجلة التي تم من خلالها إدخال حوالي 3632 ميغاوات لتفريغها في الشبكة، موضحًا أنّ هذا العام، للمرة الأولى، تم نقل وتوزيع حوالي 29400 ميغاوات كهرباء عن طريق الشبكة، مشيرًا إلى أنّه وصل العام الماضي إلى 24 ألف ميغاوات.
وأضاف، أنّه يتم إعداد دراسات إنشاء خطوط جهد فائق 500 كيلو فولت طولها 1210 كيلو متر أي بإضافة 40 % من الشبكة الحالية، وتجري هذه الدراسات شركة "state grid "، مؤكدًا أنّه تم الاتفاق مع شركة "سيمنس" على إدخال ست محطات محولات لتحويل الكهرباء.
وتابع، أنّ "الوزارة تسابق الزمن للوصول الى استقرار حقيقي في الشبكة، وهناك نوع من الاطمئنان إلى حد ما في قطاع الكهرباء وفق الخطة العاجلة التي نسير عليها"، مبيّنًا أنّ هناك حوالي 96 ميغاوات من الخطة العاجلة سيتم إدخالهم خلال الأيام القليلة المقبلة، لافتًا إلى وجود مشروع هائل فى جبل عتاقة عبارة عن محطة ضخ وتخزين، وسيتم عن طريقه إدخال حوالي 2100 ميغاوات، منوهًا إلى أنّه تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بها.
وأشار إلى مشروع للعدادات الذكية، وأنه تم استقبال عروض من أكثر من شركة وتم إعلان مناقصة تنافسية ومن بين الشركات التي دخلت هذا المجال شركات صينية، مردفًا أنّ هناك أربع شركات استثمارية كبرى تعمل في مجال محطات الكهرباء عبر استخدام الفحم وجار اختيار العرض الأفضل لمصر لتعمل الشركة على إنشاء عدد من محطات الفحم.
وفيما يخص محطة الضبعة النووية، قال إن هذا الملف مازال في مرحلة التفاوض على المستوى الفني والمالي والتمويلي، وأعلن عن أنّ الوزارة وصل لها عروض من خمس دول: الصين وروسيا وأميركا وفرنسا وكوريا الجنوبية، مشيرًا إلى أنّ أفضل العروض الصين وروسيا وكوريا الجنوبية، مؤكدًا أنّ المفاوضات مازالت مستمرة مع تلك الجهات لاختيار أفضل العروض لمصر فنيًا وماليا وتمويليا وهناك شفافية مطلقة في هذا المجال.
وزاد أنّ زيارات الرئيس السيسي لأي دولة تعطي دفعة وجدية وأهمية قصوى لأي مشاريع يتم بحثها مع تلك الدول أو شركاتها الخاصة، وما ظهر مع شركة "سيمنس" لبناء ثلاث محطات للكهرباء الجديدة حيث تم الحصول على أفضل وأقل العروض بعد تدخل الرئيس السيسي في عملية التفاوض مع الشركة خلال مؤتمر مصر الاقتصادي.
واسترسل أنّ "قطاع الكهرباء يحتاج استثمارات هائلة بمليارات الدولارات ونعمل في أكثر من اتجاه للوصول إلى مرحلة الاستقرار الكامل وأن يكون لدينا حوالي 20 % فائض من إجمالي ما تستهلكه مصر من الكهرباء".
وفيما يخص مشكلة فواتير الكهرباء والدعم الذي ينفع على القطاع ذكر أنّه بعد خمسة أعوام، سيتم رفع دعم الكهرباء من الموازنة العامة للدولة ولن تتأثر الطبقات محدودة الدخل وسيكون هناك دعم متبادل بين القادرين وغير القادرين وبعد ذلك سيكون هناك دعم يصل إلى تسعة مليارات جنيه.
وأستأنف أنّ الرئيس السيسي طلب عدم تغير الشرائح الثلاثة الأولى من الاستهلاك المنزلي، ويكلف ذلك الدولة حوالي 2.3 مليار جنيه، منوهًا إلى أنّ تكاليف صيانة المحطات حوالي 10 مليار جنيه سنويا، مبرزًا أنّ الوزارة استلمت حوالي ثمانة ملايين "لامبة ليد" وتم تركيب حوالي ثلاثة ملايين، وأضاف أنه تواصل مع وزارة التموين لتوزيع هذه اللمبات على منافذ التوزيع الخاصة بالتموين، مؤكدًا أنّ "لمبات الليد" توفر فرق هائل في استهلاك الكهرباء عن اللمبات العادية، وطالب شاكر وسائل الاعلام بزيادة دورها التنويري لتوعية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء خصوصًا في أوقات الذروة.
واستطرد أنّ الوزارة تسير بسرعة شديدة في مشاريع كبري وأخذت فيها جميع الاجراءات الهندسية وجاهزة على توقيع العقود خلال المرحلة المقبلة، وأشار إلى أنّ هناك خطة واضحة لجميع حاجات الكهرباء في مصر بما فيها العاصمة الادارية الجديدة ومشروع محور تنمية قناة السويس.
أرسل تعليقك