صرَّح وزير القوى العاملة جمال سرور، بأنَّه يسعى إلى تخفيض معدلات البطالة بنسبة 1.5% سنويا، بفرص عمل حقيقة من خلال مكاتب الاستخدام والتشغيل والتواصل مع المنشآت لتوفير فرص عمل، وضرورة استيفاء نسبة الـ 5% لذوي الاحتياجات الخاصة، والأقزام.
وأكد سرور أنَّ "أمامنا تحديًا أخر هو نقص القوى الوظيفية في المديريات في ظل استمرار عدم وجود تعيينات"، مقترحا إعادة توزيع هذه القوى، بدمج مفتشي علاقات العمل مع التفتيش العمالي، وتفعيل نظام المفتش الشامل.
وشدد على أن كل مدير مديرية، له صلاحياته الكاملة في اتخاذ القرارات اللازمة لإنجاز العمل في نطاق مديريته، ورسم الخطط والسياسات التي من شأنها القضاء علي المشكلات ومعوقات العمل، وضرب الفساد والسرعة في الأداء، مؤكدا اهتمام الدولة بتطبيق اللامركزية، للتيسير والتسهيل علي المواطنين في توفير الخدمات لهم في سهولة ويسر.
جاء ذلك في اجتماعه مع مديري مديريات القوى العاملة على مستوى 27 محافظة، والذي استمر 5 ساعات، لبحث كافة المعوقات والمشاكل التي تخص 17 ألف من العاملين بهذه المديريات لحلها، مؤكدا ضرورة العمل كفريق واحد لتلبية احتياجات المواطنين، والتواجد ميدانيا داخل المنشآت والمصانع لحل أية مشكلة تقابل عمالها، تجنبا للوصول إلى الاحتجاجات والإضرابات.
وبالنسبة إلى العجز في مفتشي السلامة والصحة المهنية، قال الوزير إنه سيتم التركيز على المنشآت الحيوية شديد الخطورة، وكثيفة العمالة، والعمل جديا لتقليل الحرائق وحجم الخسائر في هذه المنشآت تدريجيا، مع عدم إغفال التفتيش داخل المنشآت الصغيرة التي تقل العمالة بها عن 50 عاملا.
وأعرب عن اعتزاز الوزارة بدورها كجهاز رقابي تفتيشي على جميع الشركات والمنشآت والمصانع والعاملين على مستوى الجمهورية، مؤكدا ضرورة تلافي بعض السلبيات التي ظهرت خلال الفترة الأخيرة بالنسبة إلى التفتيش على إجراءات السلامة والصحة المهنية.
وحث الوزير سرور، مديري المديريات على ضرورة الارتقاء بالأداء، ودور المفتش في توعية المنشآت وأصحاب الأعمال، بضرورة إزالة المخالفات، مشيرا إلى أن الدور التوعوي بتوفير اشتراطات السلامة والصحة المهنية مهم أكثر من تحرير المخالفات، بجانب الدور الرقابي.
وكشف أنه سيتم من الأسبوع المقبل تطبيق الربط الالكتروني تباعا بين الوزارة ومركز معلومات مديريات القوى العاملة في المحافظات، بحيث يبدأ باستقبال عقود العمل بالخارج بعد اعتمادها من الوزارة، في كل مديرية لقيامها بتسليمها للمواطنين مباشرة في محافظته، تمهيدا لاستخراج تصريح العمل، لعدم تحملهم مشقة الوصول إلى الوزارة في القاهرة تسهيلا لهم.
وأشار إلى أنه سيتم تدريب موظفي مركز المعلومات والاستخدام الخارجي في كل مديرية في الوزارة على كيفية استقبال العقود، حتى يتم الربط بالكامل بين الوزارة في جميع أنشطتها وخدماتها والمديريات.
وطلب الوزير من المديريات، إرسال مقترحاتها على مشروع قانون العمل الجديد، للأمانة الفنية للجنة التشريعية في الوزارة ، من واقع التطبيق العملي والميداني للمشاكل والمعوقات التي تصادفهم في التفتيش، بما يحقق مصلحة طرفي العملية الإنتاجية "العمال وأصحاب الأعمال"، تمهيدا لرفع المشروع لمجلس الوزارة لإحالته إلى مجلس النواب المقبل.
وأبرز ضرورة أن تعمل مراكز التدريب التابعة للوزارة بمديريات القوى العاملة بالمحافظات ، والبالغة 44 مركزا، بالطاقة الاستيعابية الكاملة، مشيرا إلى أن تكون الدورات التدريبية على المهن التي تحتاجها كل محافظة، مع الاستفادة من هذه المراكز في قياس مستوى المهارة، وتخصيص مكان لاختبارات المهنة الواحدة داخل كل محافظة.
واستعرض كل مدير مديرية المشاكل والمعوقات التي تصادفهم علي أرض الواقع في مجالات عملهم، فضلا عن فرص العمل التي يتم توفيرها، بجانب فرص التدريب للعمل بالمصانع المقامة في كل محافظة، مؤكدين تعاملهم مع مشاكل العاملين أولا بأول لحل النزاعات والتواصل مع أصحاب الأعمال للوصل إلي تسويات من طرفي العملية الإنتاجية لمنع الإضرابات والاحتجاجات.
كما عرضوا كيفية قيام العديد منهم بعدة إجراءات لتلافي العجز في القوى الوظيفية، وتشجيعهم لفكرة ميكنة العمل، مطالبين بتوزيع الموارد المالية المخصصة للوزارة بطريقة عادلة مع المديريات.
وطلبوا أن تكون الحملات التفتيشية في الحملات على المنشآت ذات الكثافة العمالية والمنشآت الحيوية والخطرة ، من خلال لجنة ثلاثية، يشارك فيها مفتش من السلامة والصحة المهنية ، وأحد مفتشي العمل، ومدير الرعاية في المديرية، فضلا عن تحديد حد أقصي لمنح الإجازات بدون مرتب للعمل بالخارج ، نظرا للتعجز الشديد في المفتشين والقوى الوظيفية ، لا يقابله تعيينيات جديدة .
أرسل تعليقك