أكد وزير الصناعة والتجارة، المهندس طارق قابيل، أن تطوير منظومة الاعتماد والتوعية بأنشطتها المختلفة في المجتمع يأتي على رأس محاور استراتيجية عمل الوزارة خلال المرحلة الجارية؛ بهدف زيادة القدرة التنافسية ورفع كفاءة وجودة المنتجات المصرية داخل السوق المحلية والخارجية.
وأبرز قابيل دور المنظومة في فتح المزيد من أسواق التصدير أمام تلك المنتجات، وأن المجلس الوطني للاعتماد يلعب دورًا مهمًا لضمان كفاءة المنظومة القومية للجودة وفقًا للمتطلبات الدولية، والعمل على زيادة الثقة والمصداقية في دور جهات تقييم المطابقة من مانحي شهادات النظم والمنتجات وكذلك معامل الاختبار والمعايرة المختلفة.
وأوضح الوزير أن الاعتراف الدولي بالشهادات الصادرة عن المجلس الوطني للاعتماد شهادة ثقة دولية لكافة الشهادات الصادرة عن الجهات المعتمدة من المجلس، والتي تتضمن جهات منح شهادات المطابقة لنظم إدارة الجودة والبيئة إلى جانب معامل الاحتبار والقياس والمعايرة.
وأضاف أن ذلك يعني أن أيّة شهادة اختبار أو مطابقة لأي منتج أو خدمة صادرة عن جهة معتمدة من المجلس الوطني للاعتماد يتم الاعتراف بها في دول العالم كافة، ولن تحتاج إلى إعادة إجراء الإختبار مرة أخرى، مما يسهم في تدفق الصادرات المصرية إلى أسواق دول العالم.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده الوزير مع مجلس إدارة المجلس الوطني للاعتماد؛ لاستعراض آليات وخطط المجلس وأهم المشاريع والبرامج والسياسات الجديدة التي يسعى المجلس لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن مجلس الإدارة وافق على البدء في تنفيذ مشروع جديد لميكنة أعمال المجلس بمحاورها المختلفة الفنية والمالية والإدارية، لتشمل كافة خطوات ومراحل الاعتماد؛ للتيسير على الجهات المتعاملة مع المجلس خلال الفترة المقبلة.
ونوَّه قابيل إلى أن الجودة والاعتماد أصبح لهما فوائد متعـددة في تقريب وإذابـة الفـوارق والعوائق الفنية للخدمات والمنتجات المتداولة بين مختلف الدول والشعوب، وأن توحيد معايير أداء الأعمال والخدمات للجميع دون تمييز أصبح شرطًا لتنمية التجارة الخارجية في ظل العولمة والنظام التجاري متعدد الأطراف، وأهمية إزالة الحواجز التجارية، وتوحيد نظم الجودة من تقييم المطابقة والاعتماد والمواصفات القياسية لزيادة انسياب وتدفق التجارة بين مختلف دول العالم.
وأوضح المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد، المهندس هانئ الدسوقي، أن المجلس نجح خلال الفترة الماضية في اتخاذ الكثير من الخطوات الجادة منها حصول المجلس على الـعضوية الكـاملـة مـن أكــبر مـنظمتين دوليتين للاعـتمـاد وتـوقيـع اتـفاق الاعتماد المتبـادل مـع كـل من الاتحــاد الدولي لاعتمـاد المـعامـل ( ILAC) والمنتدى الدولي للاعتماد (IAF).
ولفت في هذا الصدد إلى أنه يتم الآن اتخاذ إجراءات حصول المجلس على الاعتراف الدولي من منظمة الاعتماد الأوروبية؛ إذ أن مصر عضو منتسب في المنظمة منذ العام 2010، هذا فضلاً عن عضوية المجلس الكاملة في كل من المنظمة الأفريقية للاعتماد AFRAC والمنظمة العربية للاعتماد ARAC.
وأشار إلى أن المجلس لم يقصر نشاطه على اعتماد الجهات المصرية، بل أنه قام خلال المرحلة الماضية باعتماد عدد من الجهات الأجنبية ومنها معامل هيئة المواصفات السودانية في الخرطوم، ومعامل إحدى كبرى الشركات الكويتية ومعامل إحدى الشركات في دولة النيجر، وكذا اعتماد 4 معامل في المملكة العربية السعودية في مجالات السيارات والأغذية والتحاليل الطبية واختبارات المياه، هذا فضلاً عن اعتماد 3 معامل لهيئة المواصفات السعودية في مجالات المنسوجات والتحاليل الكيميائية والقياسات الكهربائية، واعتماد جهات منح شهادات في كل من إيطاليا وألمانيا والهند.
وأضاف الدسوقي أن المجلس قيَّم واعتمد 43 جهة جديدة تشمل معامل اختبار ومعايرة وجهات تفتيش وجهات منح شهادات ومعامل طبية خلال العام الجاري، ليصبح إجمالى عدد الجهات المعتمدة من المجلس 388 جهة حتى الآن تابعة للقطاعين الحكومي والخاص.
ولفت إلى أنه نتيجة للتزايد المستمر في نشر الوعي بأهمية الاعتماد تقدمت 145 جهة جديدة للمجلس للحصول على الاعتماد، وجاري اتخاذ إجراءات تقييم تلك الجهات تمهيدًا لاعتمادها، مؤكدًا أنه من المستهدف خلال الفترة المقبلة إنشاء عدد من الإدارات الجديدة في المجلس لاعتماد الأفراد والمنتجات واختبارات الكفاءة لتوسيع مجالات الاعتماد التي تمنح بواسطة المجلس، مما يدعم الانتشار المطلوب على مستوى مصر.
أرسل تعليقك