أكد وزير الصناعة والتجارة و المشروعات الصغيرة والمتوسطة منير فخرى عبد النور، أهمية مشاركة الشركات الفرنسية في حالة الحراك الاقتصادي التي تشهدها مصر حاليًا، والاستفادة من حزم الحوافز المتاحة أمام المستثمرين سواء المصريين أو الأجانب، مشيرًا إلى أن الحكومة لديها الرغبة والإرادة القوية لإعادة التوازن إلى منظومة الاقتصاد المصري بما يسهم في استعادة مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن مجلس الأعمال المصري الفرنسي يلعب دورًا هامًا وبارزًا في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وخلق شراكة بين القطاع الخاص في الجانبين لتنفيذ مشروعات تسهم في خلق المزيد من فرص العمل وتعزز من حجم التجارة البينية.
وجاء ذلك خلال لقاء الوزير مع أعضاء الجانبين المصري والفرنسي، في مجلس الأعمال المشترك وبحضور رؤساء كبرى 35 شركة فرنسية أعضاء جمعية أرباب الأعمال الفرنسية "الميداف"، والذين يزورون مصر حاليًا للتعرف على فرص الاستثمار المتاحة خاصة في منطقة قناة السويس، حيث من المقرر أن يزور الوفد مشروع قناة السويس الجديدة غدًا الأربعاء.
وأشار الوزير أن زيارة وفد رؤساء الشركات الفرنسية إلى مصر يؤكد اهتمام مجتمع الأعمال الفرنسي بالتعرف على الفرص الاستثمارية الجديدة في السوق المصري لزيادة استثماراته المباشرة في مصر، سواءًا من خلال تنفيذ استثمارات جديدة أو التوسع في استثمارات قائمة، لافتًا إلى أهمية مصر مركزًا استراتيجيًا لانطلاق المنتجات الفرنسية المصنعة في مصر الى دول العالم خاصة في ظل ارتباط مصر بعدد كبير من اتفاقيات التجارة الحرة سواء مع الدول العربية أو الأوروبية أو الاسيوية، إضافةً إلى الدول الأفريقية، والتي تم أخيرًا توقيع اتفاق تجارة حرة بين أكبر 3 تكتلات فيها، وهي "الكوميسا" و"السادك" و"تجمع شرق أفريقيا"، والتي تتيح الوصول إلى 625 مليون مستهلك.
وأضاف "نسعى حاليًا لتوقيع اتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الاقتصادي الأورآسيوي، وهو الأمر الذي يساعد الشركات الفرنسية على غزو مزيد من الأسواق العالمية انطلاقًا من مصر"، وأشار إلى أهمية مشاركة الشركات الفرنسية في المشروعات القومية الكبرى التي أعلنت عنها الحكومة وبصفة خاصة مشروعات تنمية محور قناة السويس ومشروع المثلث الذهبي في صعيد مصر.
واستعرض عبد النور جهود الحكومة في تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي والخطوات التنفيذية التي يتم اتخاذها في هذا الإطار، وذكر منها على سبيل المثال إجراءات الحد من عجز الموازنة العامة للدولة والعجز في الميزان التجاري، وكذلك إجراءات تطوير وتعديل منظومة القوانين والتشريعات المعنية بالشأن الاقتصادي والاستثماري وبصفة خاصة المتعلقة في قطاعات الطاقة والطاقة الجديدة والمتجددة والتعدين، مؤكدًا في هذا الصدد حرص الحكومة على تحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة طبقات الشعب للحد من الفقر وتوجيه المزيد من الاعتمادات المالية لأغراض الصحة والتعليم.
وأكد أن الزيارات الخارجية التي أجراها الرئيس السيسي ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة إلى العديد من الدول الأجنبية، نوهت باستعادة مصر لثقة العالم وكذا النجاح غير المسبوق الذى حققه مؤتمر تنمية الاقتصاد المصري الذى عقد في مدينة شرم الشيخ في آذار/مارس الماضي، كان له أثر إيجابي كبير في استعادة مكانة مصر على المستوى الإقليمي والدولي، الأمر الذى ساهم في زيادة ثقة المستثمرين وإقبالهم على الاستثمار في مصر.
ولفت رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال المشترك باتريك لوكاس، إلى أن مشاركة هذا الوفد الكبير من رؤساء الشركات الفرنسية يعكس الصورة الإيجابية لدى رجال الاعمال الفرنسيين إزاء الاقتصاد المصري والذى يشهد حراكًا ملموسًا، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام، تؤكد رغبة الشركات الفرنسية في مواصلة تعميق التجارة البينية والاستثمارات مع مصر، وتدعم علاقات الثقة القائمة بين البلدين في إطار العلاقات الممتازة بين فرنسا ومصر خاصة بعد زيارتي الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء إبراهيم محلب إلى فرنسا. خلال الشهور القليلة الماضية.
وأشار إلى أن الوفد يتشكل من حوالي 35 رئيسًا من الشركات الفرنسية الكبيرة و المتوسطة والصغيرة في العديد من القطاعات المتنوعة، ومنها مجالات التدريب والأجهزة المنزلية والمصارف والتأمين والاستشارات المحاسبية والتكنولوجيات الجديدة والطيران والمياه والبيئة والطاقة والنقل والتموين والهندسة والبناء والأشغال العامة والتصميم المعماري والبنية التحتية.
وأعرب سفير فرنسا لدى مصر أندريه باران، عن سعادته بقدوم وفد رؤساء كبرى الشركات الفرنسية إلى مصر، مشيرًا أن مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي أثبت تعافي الاقتصاد المصري بشكل كبير وبات عامل جذب للاستثمارات الأجنبية، لذلك من المهم تعزيز تواجد الشركات الفرنسية للمشاركة في هذا التحول الاقتصادي المصري والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الحكومة المصرية.
وأشار رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك فؤاد يونس، إلى أن زيارة هذا الوفد جاءت تلبية لدعوة من المجلس لتعريف الشركات الفرنسية بحقيقة الأوضاع في مصر، خاصة الوضع الاقتصادي، ودعوتها للاستثمار في المشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع محور تنمية قناة السويس، والمثلث الذهبي بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
وأضاف أن فرنسا تعد شريكًا تجاريًا هامًا لمصر حيث بلغ عدد الشركات الفرنسية المستثمرة في مصر أكثر من ١٥٠ شركة تضم أكثر من ٣ آلاف موظف.
أرسل تعليقك