القاهرة- إسلام عبد الحميد
ترأست وزير التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر مساء الأحد، الاجتماع الثاني للجنة التسيير الخاصة بإطار عمل الأمم المتحدة للمساعدات الإنمائية للفترة بين 2013 حتى 2017، وذلك في مقر وزارة التعاون الدولي وبحضور المنسق المقيم للأمم المتحدة أنيتا نيرودي، وممثلي وكالات الأمم المتحدة العاملة في مصر وباقي أعضاء لجنة التسيير من الوزارات والهيئات المصرية المختلفة.
واستهلت نصر اللقاء بالترحيب بالحضور واستمعت إلى العرض الذي قدمه فريق عمل الأمم المتحدة في مصر عن ما تم انجازه حتى الآن من خطة البرامج والذي تم انجازها مسبقًا بالتنسيق مع الحكومة المصرية ووفقًا لأولوياتها.
وأشارت إلى البرنامج الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة حاليًا والذي من شأنه تحفيز نمو الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية الشاملة، وأكدت التزام الحكومة الكامل بالبرنامج وسعيها إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي اعتمدها المجتمع الدولي مؤخرًا من خلال قمة الأمم المتحدة في أيلول / سبتمبر الماضي في نيويورك.
ولفتت نصر إلى ضرورة أن تعكس برامج التعاون المشتركة بين مصر والأمم المتحدة أولويات الحكومة المصرية والتي تأتي على رأسها المشروعات القومية والتركيز على قضايا الشباب، وأشارت إلى دور الوزارة ضمن لجنة تسيير الأعمال والذي يعد تنسيقيًا بين وكالات الأمم المتحدة المختلفة من جانب والوزارات والهيئات المصرية من جانب آخر، وذلك للمساهمة في إزالة أية عقبات وتعظيم الأثر التنموي للمشاريع الممولة من الأمم المتحدة بما يخدم أهداف مصر الإنمائية.
وطلبت الوزير الأمم المتحدة بمزيد من التعاون في مجال دعم قضايا الشباب وسبل إدماجهم في المجتمع للاستفادة من طاقاتهم في بناء المجتمع، ولاقا هذا الاقتراح تأييدًا قويًا من الجانب المصري وتجاوبًا من جانب الأمم المتحدة.
وأشادت بالدور المتميز الذي تقوم به الأمم المتحدة واعتزازها بكونهم شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، مشددة على أهمية تحقيق فعالية أعلى للمساعدات الإنمائية التي تتلقاها مصر.
وتبادل أعضاء لجنة التسيير وجهات النظر حول كيفية تحسين عملية تنفيذ المشاريع التنموية المشتركة من أجل تحقيق جميع أهداف تلك المشاريع، وناقشت لجنة التسيير، سبل تعزيز ودعم العلاقات بين الحكومة المصرية والمنظمة الدولية وجميع هيئاتها العاملة في مصر بما يخدم الأجندات التنموية والتغيرات التي طرأت عليها.
والجدير بالذكر أن إطار العمل مع الأمم المتحدة، وقعته وزارة التعاون الدولي نيابة عن الحكومة المصرية مطلع 2013، مع ممثلة الأمم المتحدة في القاهرة بالنيابة عن جميع وكالات المنظمة الدولية، وتبلغ إجمالي الميزانية التقديرية اللازمة لتنفيذ أنشطة إطار عمل الأمم المتحدة 736 مليون دولار أميركي، والتي جار توفيرها عن طريق منح من وكالات الأمم المتحدة وباقي شركاء مصر في التنمية بالإضافة إلى الموارد المحلية من الحكومة المصرية والقطاع الخاص.
ويعد هذا الإطار الأداة الرئيسية لتنسيق جهود الأمم المتحدة على المستوى الاستراتيجي في مصر بما يضمن تطابق أهداف برامج الأمم المتحدة مع الأولويات التنموية والذي من شأنه أن يؤدى إلى تعاون إنمائي أكثر فعالية.
ويتضمن إطار الأمم المتحدة خمسة محاور رئيسية وهم: "مكافحة الفقر، والحوكمة، وجودة الخدمات الأساسية، والأمن الغذائي والتغذية، والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية"، ويعكس الإطار الإستراتيجي الشراكة القوية بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة.


أرسل تعليقك