القاهرة - جهاد التونى
أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، أنه يجري حاليًا التنسيق مع مختلف المجالس التصديرية لبحث زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الروسية، خصوصًا من القطاعات التي يحتاجها السوق الروسي في ظل فرض روسيا لبعض القيود على بعض وارداتها من السوق التركي، لافتًا إلى أن هناك مشاورات مع الجانب الروسي للتعرف على أهم بنود الواردات التي يحتاجها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الوزير أنه كلف رئيس جهاز التمثيل التجاري بعقد اجتماعات مكثفة مع المستشار التجاري الروسي في القاهرة لبحث هذا الأمر وتسهيل نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الروسي.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده الوزير مساء الخميس مع عدد من رؤساء المجالس التصديرية ذات الاهتمام بالسوق الروسي وهم المجلس التصديري للحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية.
وأشار قابيل إلى أن الوزارة حريصة على اتخاذ كل الإجراءات لتسهيل عملية التصدير سواء فيما يتعلق بتوفير وسائل نقل مباشر جوي أو بحري، خصوصًا للمنتجات سريعة التلف، وكذلك توفير البيانات والمعلومات اللازمة لكل القطاعات المصدرة للتعرف على الفرص المتاحة في السوق الروسي، لافتًا إلى أن زيارة وفد رجال الأعمال الروسي لمصر منتصف كانون الثاني / يناير المقبل يمثل فرصة كبيرة للتنسيق ما بين الشركات المصرية ونظيرتها الروسية حول هذا الأمر.
ولفت إلى أهمية دخول قطاعات تصديرية جديدة إلى السوق الروسي، خصوصًا وأن السوق الروسي يمتلك قوة شرائية كبيرة وهو الأمر الذي يجب الاستفادة منه خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه أكد رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية المهندس علي عيسى، أن قطاع الحاصلات الزراعية يمتلك فرصًا هائلة لزيادة صادراته إلى السوق الروسي، خصوصًا وأن صادرات القطاع لروسيا تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الأعوام الماضية حيث تتراوح نسب الصادرات ما بين 600 إلى 650 ألف طن منتجات زراعية بقيمة تصل إلى 310 مليون دولار، مشيرًا إلى أنه من المستهدف خلال المرحلة المقبلة زيادة الصادرات بنسبة 15%.
وطالب عيسى بضرورة تسهيل عملية نقل المنتجات إلى السوق الروسي، وبصفة خاصة المنتجات الزراعية والغذائية حيث أنها تتعرض للتلف في حالة تأخر وصولها إلى الموانئ الروسية، لافتًا إلى أهمية التنسيق مع شركة مصر للطيران لتسيير رحلات شحن جوي إلى جانب توفير خط بحري سريع "رورو" لنقل المنتجات إلى روسيا.
وأشار رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة محمد قاسم إلى أن تصدير المنسوجات والملابس حاليًا إلى روسيا ضئيل ولكن مع التغيرات التي يشهدها السوق الروسي هناك فرصة لاستعادة هذا السوق الضخم، لافتًا إلى أنه سيتم التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة والمكتب التجاري في موسكو لتذليل العقبات أمام تصدير المنتجات النسيجية والملابس الجاهزة.
وأوضح رئيس المجلس التصديري للمفروشات المنزلية سعيد أحمد، أن المجلس يدرس حاليًا بنود الصادرات إلى السوق الروسي حيث توجد فرص كبيرة لزيادة حجم الصادرات الحالي، خصوصًا من السجاد والبطاطين والملايات بالإضافة إلى أقمشة التنجيد والستائر وبصفة خاصة بعد قرار روسيا بفرض قيود على وارداتها من السوق التركي والذي يعد أكبر منافس أمام المنتجات المصرية.
وبلغت قيمة الصادرات المصرية من السجاد حوالي سبعة ملايين دولار عام 2014 مقابل 54 مليون دولار للمنتجات التركية، والحال نفسه بالنسبة إلى الوبريات والبطاطين والملايات حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية مليون دولار مقابل 65 مليون دولار للمنتجات التركية.
وأفاد رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية هاني برزي، بأن التوجه نحو السوق الروسي فرصة يجب اغتنامها لكل القطاعات التصديرية المصرية، لافتًا إلى أنه جار التنسيق مع المكتب التجاري في موسكو للتنسيق فيما بين المجلس وسلاسل المحلات الكبرى وكبار الشركات الروسية المستوردة للمنتجات الغذائية بهدف تسهيل انسياب المنتجات الغذائية المصرية إلى السوق الروسي خلال المرحلة المقبلة.


أرسل تعليقك