أعلن وزير الاسكان والمجتمعات العمرانية المصري المهندس مصطفى مدبولي، مشروعا للقضاء نهائيا على العشش وتطوير العشوائيات تنفذه الوزارة خلال عامين، ضمن المحور الاجتماعي لبرنامج الحكومة، باستثمارات تصل إلى 10 مليارات جنيهًا.
وأكد مدبولي خلال مؤتمر حوار مع الحكومة الاثنين، أنه من المقرر بدء أعمال المرافق لمشروع العاصمة الإدارية الأسبوع المقبل، وهو إحدى المشروعات القومية الكبرى التي تم إطلاقها بالمؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ العام الماضي، وقال مدبولي أن برنامج الحكومة تضمن محورا خاص بالبعد الاجتماعي، تنفذ الوزارة منه مشروع الاسكان الاجتماعي، وهو المشروع الأضخم على مستوى الشرق الأوسط، وملتزمين أمام الرئيس بتنفيذ 650 ألف وحدة سكنية بنهاية إبريل 2017، مشيرًا إلى أن الوزارة تنفذ مشروعات لتوصيل مياه الشرب بنسبة 100% لكافة انحاء الجمهورية وبجودة أعلى، كما نستهدف تنفيذ تغطية للصرف الصحي ب80% من انحاء الجمهورية، بنسبة 100% بكافة المدن بدلا من 80% حاليا، وارتفاع تغطيتها للقرى من 15 إلى 50%.
وكشف الوزير، عن طرح الوزارة 3 مشروعات قوانين على البرلمان خلال الفترة المقبلة لتنشيط قطاع التشييد والبناء، الذى ساهم بنسبة كبيرة فى معدل النمو، مضيفا أن أولى تلك القوانين هي مسودة قانون للتمويل العقاري، لتسهيل إجراءات التسجيل العقاري دون تعقيدات، مشيدًا في مبادرة البنك المركزي لتمويل العقاري، مضيفا أن المبادرة ليست تشجيعا فقط للاسكان الاجتماعي، وإنما للاسكان المتوسط من خلال خفض نسبة الفائدة إلى 8%، والاسكان فوق المتوسط بنسبة 10%، حيث ستكون نسبة الفائدة على الوحدة التي يبلغ ثمنها 950 ألف جنيهًا 10% فقط.
وأضاف أن القانون الثاني وهو قانون المطورين العقاريين، وتقريبا تم التوافق حوله، إلا أن هناك طرح من الوزارة حول إنشاء صندوق يتحمل مخاطر عدم تسليم الوحدات للحاجزين، بالإضافة إلى مشروع لقانون للتسجيل العقاري.
وتطرق الوزير، للحديث عن مشكلة الإيجارات القديمة، مؤكدا أن الوزارة تبحث اعداد مشروع قانون يشارك به المجتمع المدني وجمعيات المستأجرين لحل المشكلة، مشيرا إلى أنه حتى الآن مازالت تدرس الوزارة تضمن القانون الوحدات التجارية فقط أو السكنية أو الاثنين معا، وحول مشاركة القطاع الخاص فى المشروعات لوزارة، أكد الوزير أن كافة المشروعات ستكون بالشراكة مع القطاع الخاص، مضيفا أن كافة دول العلم تكون فيها أية استثمارات بالشراكة بين القطاعين، مشيرا إلى أن فكرة إنشاء صناديق سيادية فكرة ممتازة، وهناك تصور لإنشاء صندوق سيادي معني بإدارة محفظة الأراضي.
وأعلن الوزير، أن الوزارة ستعلن خلال الأسابيع المقبلة، عن الخطة الرئيسية لكافة المدن الجديدة، على أن يتم طرحها للنقاش مع كافة المستثمرين.
وناقش المؤتمر عدد من مشكلات الاستثمار العقاري في مصر، حيث طالبت الشركات العقارية بإعداد تشريع للتمويل العقاري، وإنشاء بنك للأراضي، ومشاركة القطاع الخاص مع العام في تمويل وإنشاء المشروعات، وإنشاء صندوق سيادي لتمويل البنية التحتية، والترويج لفرص الاستثمار لمصر خارجيا، وتوفير العمالة المدربة، ووضع نظام لتسعير الأراضى.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للاسكان التعاوني الدكتور هاني المسيري، إن هناك 3 تحديات تواجه الشركات العقارية للتعاون مع الحكومة، وأولها هي إعداد تشريع للتمويل العقاري، والذي يعادل الناتج المحلي في بعض الدول، وثانيا من ضمن التحديات أو المطالب إنشاء بنك للأراضى، يطرح من خلاله الأراضى بشفافية أمام المستثمرين، كما يوضح للمستثمرين الأجانب فرص الاستثمار بمصر، وأضاف : أن التحدي الثالث هو تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وطرح إنشاء صندوق للتمويل العقاري يشارك به المواطنين العاديين بنسبة تصل إلى 5%.
ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة رؤية للاستثمار العقاري هشام شكري، إن الفترة الماضية شهدت أكبر فترة في تاريخ مصر لإنشاء الاسكان الاجتماعي والتنفيذ على أرض الواقع، مضيفا أنه على الرغم من ذلك فإن المساحة المؤهلة للاسكان نسبتها 7% من مساحة مصر.
وأضاف شكري، أن المشكلة التي تواجه الاسكان الاجتماعي هي عدم توفر الترفيق للأراضى، وتابع "في عام 2050 سيتضاعف عدد السكان..ولذلك إذا أردنا الحفاظ على الكثافة السكانية الحالية، وهي كثافة مرتفعة، نريد 17 مليون فدان، مما يعني أننا محتاجين كل عام 2.5 مليون فدان..ورغم كل المجهودات الحكومية والمشروعات القومية إلا أنها لا تكفي".
وأشار شكري، إلى أن التحدي الحقيقي لتنفيذ التوسع في المساحة المؤهلة للسكان، هو توفير البنية التحتية، مضيفا أن استمرار الدولة في تمويل البنة التحتية بنفس المعدلات سيكون أقل من التنمية العقارية المطلوبة، وهو ما ينذر بعودة العشوائيات، لافتا إلى ضرورة أن تكون هناك صناديق لتمويل البنية الأساسية، مشيرا إلى أن مثل تلك الصناديق في العالم تتحرك بين 2.5-3 تريليون دولار، وقال :"يجب على الحكومة إنشاء مثل تلك الصناديق للدخول في شراكات مع صناديق مماثلة، بشرط توفير بنية تشريعية قبل إنشاء الصندوق تمنح الصناديق الأخرى الثقة في المشاركة مع الصندوق المصري، خاصة وأن تمويل تلك المشروعات يكون لأجل طويل المدى".
أما العضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أحمد شلبي، أكد على ضرورة أن تتواجد الحكومة من خلال فريق عمل من وزارتي الاسكان والسياحة في المؤتمرات الدولية لطرح فرص الاستثمار بمصر أمام المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى اهتمام الحكومة بتوفير العمالة المدربة، تتناسب مع حجم المشروعات المنتظر تنفيذها، مضيفا "أتمنى أن أرى اليوم الذي تصدر فيه مصر العمالة المدربة للخارج لتكون إحدى مصادر العملة الصعبة".
أرسل تعليقك