القاهرة - منى عبد الناصر
أكَّد أحد نواب وزير المالية المصري، على أن "الوزارة" تعيد دراسة مشروع موازنة العام المالي المقبل 2016/2017 مرة أخرى لإعادة تقدير المصروفات والإيرادات العامة بعد التغيير الوزاري الذى طال عدد من وزراء المجموعة الإقتصادية، على أن تلتزم الحكومة بإرسالها إلى مجلس النواب في الموعد الدستوري 31 آذار/مارس الجاري، أي خلال 6 أيام فقط.
وكشف النائب الذى طلب (عدم ذكر اسمه) في تصريح خاص إلى "مصر اليوم"، أن التعديل الذى يجرى الآن يتعلق بإعادة النظر في أسلوب التقديرات لاتباع أسلوب "أكثر تحوطا" علي حد تعبيره، وهو ما يؤكد ما انفردنا بنشره أول أيام التعديل الوزاري.
وكان وزير المالية السابق هاني قدري تقدم بمشروع موازنة العام المقبل لمجلس الوزراء، قد سارع بتقديم مشروع الموازنة الجديدة للعام المالي القادم، على مجلس الوزراء، قبل يومين فقط من تغيير الحكومة، وهو ما دعا الوزير الجديد لإعادة دراستها، خاصة وأنها تتضمن مبالغات في تقديرات الإنفاق العام والإيرادات العامة على حد سواء، حسب تأكيد المصدر.
وقال المسئول: "الأمر يتطلب إعادة النظر واتباع أسلوب أكثر تحوطًا في التقديرات والإستهداف".
وحول أهم التعديلات التي يمكن أن تطال الموازنة الجديدة، أشار المسئول إلى أنه ليس هناك مهلة للمراجعة سوى 7 أيام فقط، ومن الصعب عمل تعديلات كبيرة، لكن ما يتم النظر فيه فعليا أن تكون تقديرات الموازنة واقعية ومتحوطة – على حد تعبيره – قائلا: "نعيد النظر في منطق الاستهداف".
وينص دستور عام 2014 على ضرورة عرض مشروع قانون الموازنة العامة للدولة على مجلس النواب قبل 4 أشهر من بداية العام المالي، أي بحد أقصى 31 آذار/مارس من كل عام، لمنح النواب فرص لمناقشة وتعديل مشروع الموازنة قبل بداية العام المالي بوقت كاف. ويبدأ العام المالي في أول تموز/يوليو من كل عام، وينتهى في 30 حزيران/يونيو.
وتعانى الموازنة العامة من خلل في تحقيق الأرقام المستهدفة على مستوى المصروفات والإيرادات السنوية على حد سواء، حيث توضع تقديرات اول السنة للإنفاق العام والإيرادات والعجز، ولكن التنفيذ الفعلي يختلف بصورة جذرية، ومن الطبيعي أن يكون هناك اختلاف بين المستهدف والمتحقق، لكن المشكلة تكمن في أن الفجوة بين المطلوب تحقيقه والمتحقق بالفعل مرتفعة جدا، بسبب المبالغة في التقديرات.
وأضاف المسئول: "الوزارة الآن في إطار تدقيق المستهدفات للتحقق من إمكانية تطبيقها، لتسير في الإطار الذى يمكن تحقيقه".
ورفعت وزارة المالية توقعاتها لعجز الموازنة المستهدف العام المالي الجاري 2015/2016، إلى 11 – 11.5% من الناتج المحلى، مقابل 8.9% عجز مستهدف بقانون الموازنة، وهو ما يظهر حجم الفارق بين المستهدف والمتحقق، حسب المصدر.
وأرجع ذلك إلى وجود بعض الإجراءات التي تدرج بالموازنة دون أن تنفذ أثناء العام، بعضها لأسباب سياسية تخرج عن إرادة وزارة المالية – مثل قانون ضريبة القيمة المضافة – والبعض الآخر يصعب تحقيقه منطقيا – على حد قوله.


أرسل تعليقك